كشف احد قادة حزب ايراني كردي محظور عن "اتصالات" بين الحكومة الاميركية والاكراد الذي يناضلون ضد نظام الجمهورية الاسلامية في ايران.
وقال جميل باييك القيادي البارزي في حزب الحياة الحر الكردستاني (بيجاك) احد الاحزاب الايرانية التابعة لحزب العمال الكردستاني والذي يطالب بحق تقرير المصير منذ اكثر من ثلاثين عاما ان "الحكومة الاميركية تجري اتصالات مع حزبنا لكنها لم تقم بمساعدته فعليا".
وكان صحافي التحقيقات سيمور هيرش ذكر في اسبوعية "نيويوركر" ان القوات الاميركية "كانت تدعم حزب الحياة الحر كجزء من استراتيجيتها لزعزعة الاستقرار لحكومة طهران".
واوضح باييك من مقره في جبال قنديل الواقعة ضمن المثلث الحدودي العراقي الايراني التركي "يجب القول ان السلطات الاميركية تريد ان تجري اتصالات مع الحزب وفي الحقيقة فانهم يجرون هذه الاتصالات فعلا".
لكنه نفى في الوقت ذاته ان تكون الولايات المتحدة قدمت اي دعم لهم قائلا "لا يمكن القول ان اميركا قدمت اي دعم فعلي للحزب" مشيرا الى ان "الحركة لاتزال تناضل بدعم من حزب العمال الكردستاني والشعب الكردي فقط".
وكانت هذه التقارير التي ذكرت ان الولايات المتحدة تدعم الحزب اثارت عاصفة في وسائل الاعلام التركي الامر الذي ارغم السفير الاميركي على اصدار نفي.
وقال باييك "اذا كانت الولايات المتحدة مهتمة بحزب الحياة الحر فيجب عليها ان تبدي الاهتمام ذاته تجاه حزب العمال الكردستاني كون الاخير الحركة التي شكلت حزب الحياة الحر ودعمته".
ويضم حزب "الحياة الحر" ومقره جبال قنديل حوالى ثلاثة الاف مقاتل وقد تأسس اواخر عام 1990 ويخوض مواجهات مع قوات الامن الايرانية. وفي عام 2005 اسفرت المواجهات عن مقتل 120 شخصا.
ويدعي الحزب ان لديه عشرات الاف الناشطين داخل ايران ويصف اجندته بانها تشجيع للهوية الكردية وحقوق المرأة ودعم الديمقراطية.
ودعا المسؤول الكردي الدول الكبرى والاحزاب التركية التي حضت حزب العمال الكردستاني على الاعلان عن وقف لاطلاق النار احادي الجانب في ايلول/سبتمبر الماضي بان تمارس ضغوطا على الحكومة التركية لاتخاذ اجراء مماثل.
وكانت الحكومتان العراقية والاميركية ضغطتا على حزب العمال الكردستاني لاعلان وقف اطلاق النار خشية قيام الحكومة التركية بغزو شمال العراق.
وقال باييك ان "الحكومة التركية زادت من هجماتها على العمال الكردستاني بدلا من ان تبادله بوقف اطلاق النار". واضاف "لقد دخلنا منذ الاعلان عن الهدنة في حالة من اللاحرب واللاسلم (...) ابلغتنا القوى التي دعتنا لوقف النار بانها ستعمل لبدء حوار لحل المسألة سلميا".
ومن جهته استبعد الجيش التركي مسألة وقف اطلاق النار معتبرا اياها خدعة من حزب العمال "لتجنب الحرب خلال فصل الشتاء".
واكد باييك ان "وقف اطلاق النار سيستمر حتى اجراء الانتخابات التركية العامة في ايار/مايو 2007 وبعد ذلك سوف نجري تقييما للموقف". واضاف "نحن واقعيون جدا فهناك انتخابات ونعرف ان احدا لن يبادر باتخاذ اي خطوة لوقف اطلاق النار" مؤكدا انه "لا بد من اتخاذ بعض الاجراءات من جانبنا مثل خفض وتيرة العمليات العسكرية فربما يساعد ذلك في خلق مناخ افضل للحوار". وتابع "اذا اتخذنا هذه الخطوات سنتمكن من الاستمرار وسنبدأ حوارنا" مشددا على ان ذلك لن يحصل الا "بعد الانتخابات التركية".
وقد تصاعدت المواجهات بين الجيش التركي والانفصاليين الاكراد خلال الاشهر الماضية في الاناضول جنوب شرق كما وقعت هجمات في غرب البلاد نسبت الى حزب العمال الكردستاني.
وانهت اعمال العنف فترة هدوء بعد تاكيد حزب العمال الكردستاني في حزيران/يونيو 2004 انتهاء هدنة كان اعلنها من جانب واحد لخمس سنوات.
وتشير السلطات التركية الى ان خمسة الاف عنصر من حزب العمال الكردستاني لجأوا الى شمال العراق عام 1999 لدى الاعلان عن وقف للنار اثر اسر زعيمهم عبدالله اوجلان.