كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني أن الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي سيزور طهران خلال الأيام القليلة المقبلة . وقال حسيني إن الزيارة تأتي في إطار المشاورات التي يجريها البلدان بشأن لبنان والعلاقات الثنائية بين البلدين.
واوضح حسيني انه "خلال اللقاء، ناقش الجانبان المحادثات السابقة وتبادلا وجهات النظر حول لبنان، حيث شددا على ضرورة استكمال المشاورات المتعلقة بالمسألة بهدف مساعدة الشعب اللبناني على التوصل إلى حل لبناني". وتابع إن "الجانبين قررا أيضاً استكمال المحادثات خلال الزيارة المرتقبة للأمير تركي الفيصل إلى طهران".
وكشفت مصادر دبلوماسية عربية في دمشق لصحيفة "السفير"، أنه قبيل وصول وزير الخارجية الايرانية منوشهر متكي الى دمشق في نهاية شهر أيار/مايو المنصرم، جرى اتصال بينه وبين نظيره السعودي، اتفق خلاله الجانبان على عقد جولة محادثات في الأسبوع الثاني من حزيران، أي بعد انتهاء جولة متكي في المغرب العربي، حيث سيكون العنوان اللبناني بين عناوينها البارزة.
أما صحيفة "الأخبار" فتحدثت عن جهود يقوم بها السفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجة، لتسويق مشروع حل للوضع الحكومي يفضي لإقامة حكومة وحدة وطنية، يكون للمعارضة فيها الثلث المعطّل. وقالت الصحيفة أن خوجة طلب من بعض المعنّيين إمهاله 3 أيام لإنجاز اتصالاته ومشاوراته.
وعكس رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الصورة السلبية للحوار الداخلي، باعتباره أن الوضع "سيئ، وسيئ للغاية"، وفق ما نقلت عنه صحيفة "الأخبار" اللبنانية
وقال بري للصحيفة إن "الأجواء مكفهرّة تماماً"، متهماً الموالاة بأنها لا تريد الحوار "ولا حكومة جديدة". وقال: "لنصلِّ من أجل أن يعودوا إلى الحوار، ومن أجل أن يتفقوا على موقف واحد من الحوار والمبادرة الفرنسية. بينهم مَن لا يريد المبادرة الفرنسية، ومَن لا علم له بها، وبينهم مَن يؤيّدها".
وكان الموفد الفرنسي الخاص جان كلود كوسران جال على القادة اللبنانيين من الموالاة والمعارضة، لكن اجتماعه مع رئيس الوزراء فؤاد السنيورة تأخر مرة جديدة، لرغبة الأخير في تأمين حضور عدد كبير من الوزراء للقاء.
ونقلت "الأخبار" آلية الحوار التي اقترحها الموفد الفرنسي، وتنص على انعقاده بعد ظهر الأحد 29 يونيو المقبل، ويستمر ليومين ونصف اليوم، في قصر سان كلو.
ويفترض ان يشارك فيه ممثلون عن الأعضاء الـ 14 الذين شاركوا في طاولتي الحوار الوطني والتشاوري، مع إضافة مشارك جديد يمثل الأرمن. ولن يكون المجتمعون مضطرين لاتخاذ قرارات حساسة، إذ أن الفكرة من اللقاء هي وصل ما انقطع بين الفرقاء اللبنانيين، خاصة وأن البند الوحيد على جدول الأعمال هو بحث سبيل حماية النظام اللبناني ومناقشة الوضع الداخلي