اتصالات مصرية لاحتواء الازمة: السلطة تحمل اسرائيل مسؤولية التصعيد والقسام تتعهد بالرد بالعمق

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2005 - 06:08 GMT

تعهدت كتائب عزالدين القسام بالرد على اغتيال اربعة من كوادرها في عمق اسرائيل فيما تجري الجامعة العربية ومصر اتصالات لاحتواء الازمة وقد حملت السلطة الفلسطينية اسرائيل نتائج التصعيد ودعت العالم للتدخل وقد اعترفت اسرائيل بشن الغارة الجوية يوم السبت.

القسام تتعهد بالرد

اعلنت كتائب القسام, الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس, حالة الاستنفار القصوى في صفوف عناصرها في الضفة الغربية وقطاع غزة. وجاء في البيان ان القسام تعلن "حالة الاستنفار القصوى بين خلاياها المجاهدة في الضفة والقطاع وعلى امتداد الوطن وتدعوها للرد على جرائم العدو وضربه في كل بقعة من ارضنا المحتلة وبلا هوادة انتقاما لدماء شهدائنا وتلقينه درسا حتى يتوقف عن تغوله على ابناء شعبنا".وطلبت القسام من "مجاهدي كتائب القسام والاخوة المجاهدين اخذ اقصى درجات الحيطة والحذر والعودة الى المربع الاول من الاحتياطات الامنية لان هذا العدو يشن حملة مسعورة على ابناء شعبنا". واوضح البيان "لن نسمح للاحتلال بان يتمادى في غيه وعدوانه وسنرد على جرائمه بكل قوة". واكد البيان ان "اثنين فقط من كتائب القسام قتلا في الغارة الاسرائيلية على حي الزيتون بغزة هما رواد فتحي فرحات ونافذ ابو حسين".

اتصالات عربية

وفي سياق متصل، اكد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى السبت ان "اتصالات عربية على مستوى عال" جرت خلال الساعات الاخيرة لبحث "التصعيد الاسرائيلي في غزة وتداعياته" المحتملة. وقال موسى في تصريحات للصحفيين ان "هذا التصعيد هو شيء مزعج جدا خاصة انه يستهدف المدنيين وسيكون له أثر خطير".واضاف ان "هذا التصعيد يطعن في الانسحاب الاسرائيلي من غزة ويطعن في الرغبة في استمرار عملية السلام". واضاف ان "الساعات الاخيرة شهدت اتصالات على مستوى عربي عال لتدارس هذا التصعيد الاسرائيلي وتداعياته".

ومن جهته قال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في بيان ان مصر "تجري اتصالات بالاطراف المعنية لوقف التصعيد واستعادة الهدوء" في قطاع غزة.

وأعرب عن "القلق الشديد إزاء القصف الاسرائيلى لقطاع غزة والتدهور الذي تشهده الاوضاع فى القطاع" محذرا من "مخاطر العودة لدائرة العنف والعنف المضاد".

واكد ابوالغيط إن "إستخدام الطائرات الحربية فى تهديد وقصف مناطق مدنية في قطاع عزة يعد انتهاكا للقانون الدولى وتهديدا لحياة المدنيين الابرياء". ودعا "الحكومة الاسرائيلية الى الاحجام عن استخدام القوة المسلحة ضد الفلسطينيين". وشدد على ان "السلطة الفلسطينية هى وحدها المنوط بها ضبط الامن وتطبيق القانون فى غزة". ودعا الى "ضرورة التزام كافة الفصائل الفلسطينية بالتهدئة, والالتفاف حول رئيس السلطة الفلسطينية المنتخب السيد محمود عباس والامتناع عن كافة الاعمال التى تهدد المصالح الوطنية الفلسطينية".

تحميل الاحتلال نتائج التصعيد

الى ذلك اعترفت اسرائيل بشن غارة جوية اسفرت عن استشهاد اربعة فلسطينيين من حركة حماس الى ذلك أوضح الدكتور معاوية حسنين، مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، أن أربعة مواطنين استشهدوا وأن تسعة آخرين جرحوا في قصف طائرات إسرائيلية لعدد من سيارات المواطنين، قرب مسجد مصعب بن عمير شرق غزة وافاد مصدر في حماس ان احد الشهداء هو رواد فرحات من اعضاء القسام الجناح العسكري

وفي سياق متصل، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع المجتمع الدولي واللجنة الرباعية والادارة الاميركية الى "التدخل لوقف التصعيد الاسرائيلي الخطير" في قطاع غزة. وقال قريع للصحافيين في رام الله ان "الوضع خطير جدا واسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التدهور". واضاف "نطالب المجتمع الدولي واللجنة الرباعية والادارة الاميركية التدخل لوقف التصعيد الاسرائيلي".

دانت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية. وأشارت الوزارة إلى عمليات القصف والاغتيال التي تقوم بها قوات الاحتلال في قطاع غزة. ونوهت الوزارة إلى ان الطائرات الإسرائيلية القت منشورات دعائية في سماء القطاع بعد الظهر من جهته وصف الدكتور نبيل شعث، نائب رئيس الوزراء، وزير الاعلام، عمليات القصف والاغتيالات التي قامت بها إسرائيل على مدار الساعات الماضية في قطاع غزة، بالعمل الاجرامي العدواني. وقال د.شعث في تصريحات صحفية، إن هذه الاعمال العدوانية تعيد إلى الاذهان كل العنف والعسكرتارية التي تخلصت منها غزة قبل أسبوعين فقط، مضيفاً أن عودة إسرائيل لمثل هذه الاعمال يهدد وبشكل خطير كل عملية السلام في المنطقة. وأوضح أننا التزمنا بوقف إطلاق النار، لكن العقبة تظل في إسرائيل التي ترفض إعلان نهاية احتلالها للضفة الغربية وباقي الأراضي الفلسطينية. وأشار د.شعث إلى أنه في ظل هذه الاوضاع من الصعب الحفاظ على وقف لاطلاق النار بشكل واحد ومن جانب واحد، موضحاً أنه من غير المعقول أن يطبق في جزء من الوطن وقف لاطلاق النار وفي جزء ثاني لايطبق فيه. وقال د.شعث، إن السلطة بذلت جهوداً جبارة وعلى أعلى المستويات من أجل تثبيت التهدئة ووقف كافة المظاهر المسلحة تلافياً لحرب أهلية لا يريدها ولا يسعى إليها أحد. وندد د.شعث بتصريحات وزير الجيش الاسرائيلي، شاؤول موفاز، التي أعلن فيها عزم قوات الاحتلال القيام بسلسلة من ردود مدمرة في قطاع غزة والضفة الغربية، والتهديد بعمليات اغتيالات جديدة لقيادات فلسطينية، مؤكداً أن هذه التصريحات مستهجنة وتنم عن استهتار اسرائيلي فاضح بالقانون وبعملية السلام

تشييع شهداء جباليا

جاءت هذه التطورات في الوقت الذي شيع حوالي عشرين الف فلسطيني شهداء الانفجار الذي وقع في مخيم جباليا الجمعة اثناء عرض عسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) حيث توعدت الحركة بالرد على القصف الاسرائيلي. وشارك في التشييع حوالي عشرين الف فلسطيني من حركتي حماس وفتح كما شارك اكثر من الف مسلح من كتائب شهداء الاقصى التابعة لفتح وعشرات المسلحين من حماس. ومن بين القتلى ستة من حركة حماس وثلاثة من حركة فتح والباقي من المواطنين الذين كانوا يشاهدون العرض.

وقال نزار ريان احد قادة حماس في قطاع غزة للصحفيين خلال التشييع "ان حجم الرد متروك لكتائب القسام وبتوفيق الله كل الابواب مشرعة على هذا العدو الذي يهاجم المدنيين اثناء المهرجان ويقتل العسكريين الذين كانوا يستعرضون ويحملون نماذج وليست صواريخ". واضاف "هذا القصف يجب ان يقابل بالقصف".