وقال المصدر لصحيفة "الشرق الأوسط" الصادرة اليوم السبت إن هذه الاتصالات رغم تكثيفها لم تسفر عن حدوث اختراق في الجهود الرامية إلى إبرام المصالحة لرفض القاهرة إضافة تحفظات "حماس" على الورقة المصرية التي سبق لحركة "فتح" أن وقّعت عليها.
وحسب المصدر فإن أطرافا عربية وفلسطينية كثفت في الآونة الأخيرة جهودها لإقناع "حماس" بالتوقيع على الورقة كما هي، مقابل موافقة "فتح" ومصر على إبداء مرونة في تطبيق البنود التي تعترض عليها الحركة، مشيرا اى أن الحركة لم توافق على هذا العرض.
وأوضح المصدر أن زيارة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي ل"حماس" لكل من المملكة العربية وقطر لم تسفر عن إحراز أي تقدم في مجال المصالحة، موضحا أن مشعل أحضر معه في الجولتين محاضر الاجتماعات التي عُقدت بين ممثلي "حماس" وكل من ممثلي "فتح" والمسؤولين المصريين للتأكيد على أن الورقة المصرية تنطوي على بنود لم يتم التوافق بشأنها.
وأشار المصدر إلى الانطباع المتولد لدى الأوساط الفلسطينية بأن أي دولة عربية ليس بإمكانها الحلول محل مصر في جهود المصالحة، بسبب قدرة القاهرة على التأثير بشكل كبير على الحياة في قطاع غزة.
من ناحية ثانية كشفت مصادر صحافية أمس أن القاهرة وافقت على تعديل ورقة المصالحة مقابل قبول "حماس" بالمبادرة العربية والموافقة على الاعتراف بحدود 4 يونيو (حزيران) 1967 وحل الدولتين.
وأشارت الصحيفة إلى أن "حماس" تتعرض لضغط مصري هائل يتمثل في التأثير على دخول الأموال والسلاح، وهو الذي يفسر مواجهة حكومة "حماس" مصاعب مالية في الآونة الأخيرة أثرت على قدرتها في دفع رواتب موظفيها، علاوة على زيادة فعالية الإجراءات المصرية ضد عمليات التهريب التي أدت في الآونة الأخيرة إلى انهيار عشرات الأنفاق ومصادرة الكثير من المواد المعدة للتهريب قبل أن تصل إلى القطاع، وهو ما أسفر عن ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ في القطاع.
وفي السياق، قال نائب رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" موسى أبو مرزوق إن عددا من الدول العربية والغربية تتحرك بشكل فاعل لإنهاء ملف إغلاق معبر رفح البري سعيا نحو تخفيف أو رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ أكثر من أربعة أعوام.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الفلسطينية الخاصة "صفا" أشاد أبو مرزوق بالقرارات والتصريحات التي صدرت في هذا الاتجاه من عدة جهات وفي مقدمتها مطالب اللجنة الرباعية الدولية وتصريح الناطق باسم الخارجية الأميركية والموقف العربي الذي عبّر عن ضرورة "فتح" معبر رفح وإنهاء الحصار. وتساءل أبو مرزوق: "هل ستنتج عن هذه التحركات الدولية نتائج ملموسة أم لا؟ هذا يعتمد على الأيام المقبلة وما يمكن أن يُتخذ (من إجراءات) لا سيما من قِبل القيادة المصرية".
