تحدث الاثنين وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي عن توقيع مذكرة تفاهم وتعاون مشترك مع وزارة الدفاع الايرانية في شان التنسيق الامني وخصوصا بالنسبة الى منع تسلل "الارهابيين" على طرفي الحدود.
وقال للصحافيين لدى عودته من زيارة لطهران: "وقعنا مذكرة تفاهم مشترك لتعزيز وتنسيق العمل بين الوزارتين ولنبدأ صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين الجارين المسلمين ولتمتين أواصر الصداقة وحسن الجوار بينهما".
واوضح ان المذكرة تنص على "تأليف لجنة مشتركة لضمان الامن الحدودي في كل المناطق عبر التنسيق مع الجهات المختصة في كلا البلدين وذلك لمنع تسلل العناصر الارهابية على طرفي الحدود وتبادل المعلومات في هذا المجال". كما تنص على " تأليف لجنة مشتركة لغرض تبادل الخرائط والمعلومات المتعلقة بحقول الالغام المزروعة على طرفي الحدود".
واتفق الجانبان على "التعاون في مجال البحث عن رفات ضحايا الحرب لدى كلا الجانبين عبر لجان مشتركة متخصصة للاسراع في اغلاق هذا الملف انسانيا".
واستنادا الى المذكرة، "أبدى الجانب الايراني استعداده لتخصيص قسم من مجمل المبلغ الذي تبرع به لاعمار العراق من اجل تلبية متطلبات وزارة الدفاع العراقية على الصعد المختلفة وحسب طلبها".
وأعرب الجانبان عن "تأييدهما لفكرة عقد مؤتمر يضم وزراء الدفاع للدول المجاورة للعراق من اجل التنسيق والتعاون الاقليمي في المجالات التي تخدم المصالح الامنية والوطنية لدول الجوار جميعا وبناء جسور الثقة بينها".
ولفت الدليمي الى ان "وزارة الدفاع العراقية كانت بوابة شر لذلك اردنا ان نغير هذه البوابة الى بوابة خير ... نريد ان نفتح بوابات السلام مع بلدان الجوار والعالم ككل". واشار الى ان وزارته تسعى الى "تقديم كل ما من شأنه ان يخدم العراق والعراقيين ويحقق الامن والاستقرار ويقصم ظهر( أبو مصعب ) الزرقاوي" المتشدد الاردني الذي تحمله بغداد وواشنطن مسؤولية العمليات العسكرية في العراق.
وفي ما يتعلق بالاجراءات الامنية، قال الدليمي ان "مسؤولية الامن تقع على عاتق العراقيين ولا يمكن الامن ان يستورد من الخارج".
ورافق الوزير العراقي في زيارته لايران والتي استمرت ثلاثة ايام وفد عسكري كبير يضم رئيس هيئة الاركان وقادة اسلحة البر والجو والبحر في الجيش العراقي. وهي المرة الاولى يزور وفد عسكري عراقي ايران منذ سقوط نظام صدام حسين في نيسان/ابريل 2003.