اتفقت حركتا فتح وحماس ليل الثلاثاء الأربعاء على تشكيل حكومة كفاءات خلال 5 أسابيع، وذلك خلال اجتماع عقد في قطاع غزة بين حماس ووفد من منظمة التحرير الفلسطينية يزور القطاع لبحث سبل تنفيذ المصالحة الفلسطينية.
وأكد مصدر مشارك في اللقاء حصول الاتفاق وأضاف أنه "تم أيضا إحراز تقدم في ملف الانتخابات ومنظمة التحرير وسيتم استكمال اللقاءات يوم الأربعاء".
وحسب التفاهمات، فإنه من المقرر أن يرأس الحكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس" أبو مازن" على أن يعلن عنها مطلع حزيران يونيو المقبل.
وأكدت المصادر إنه اتفق أيضا على أن يتم إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية قبل نهاية العام الحالي.
وقال عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس وفد السلطة الفلسطينية إلى غزة " من الطبيعي أن يكون لدينا سلطة واحدة وقانون واحد ينظم حياتنا، وشعب واحد ومؤسسات واحدة." حسبما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
والتقى الوفدان في مخيم الشاطئ للاجئين، حيث جرت مراسم استقبال رسمية وحفل استقبال لوفد فتح بحضور ممثلين عن تنظيمات ومنظمات اهلية فلسطينية وشخصيات عامة.
من جانبه، قال اسماعيل هنية رئيس حكومة حماس المقالة: 'إنني أدعو إلى بدء التنفيذ الفوري لكل ما تم التوقيع عليه في القاهرة والدوحة، مؤكدا استعداد حماس للبدء الفوري بتنفيذ كل تلك التفاهمات."
وأضاف "لسنا بحاجة إلى أن نبدأ حوارا جديد لأننا قطعنا شوطا طويلا من أجل التنفيذ حيث كنا في اللمسات الأخيرة لإعلان تشكيل الحكومة، لكن التطورات حالت دون ذلك".
وإذا انتهت محادثات المصالحة الفلسطينية باتفاق وهو ما يمهد الطريق لإجراء انتخابات وإعداد استراتيجية وطنية تجاه إسرائيل فربما لا يعزز ذلك وضع عباس في المفاوضات فحسب وإنما قد يقلص عزلة حماس التي ترزح تحت وطأة حصار إسرائيلي.
وقال اسماعيل هنية رئيس حكومة حماس المقالة في قطاع غزة "لا مكان للفشل.. لابد من انجاز المصالحة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام ليكون لنا حكومة واحدة وبرنامج سياسي واحد ونظام واحد."
وعلاوة على الاختلاف بين فتح وحماس بشأن السياسة تجاه إسرائيل فقد دأبت الحركتان على تبادل الاتهامات بشأن اعتقال كل منهما أعضاء الأخرى. وتحتجز كل حركة العشرات من أعضاء الحركة الأخرى منذ سيطرت حماس على قطاع غزة وظلت فتح القوة المهيمنة في الضفة الغربية المحتلة بعد فوز حماس المفاجئ بالانتخابات التشريعية في 2006.
وقال المحلل السياسي هاني حبيب لرويترز "الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة يؤمنون بما يرون لا بما يسمعون والتجارب السابقة علمتهم أن شيئا ما يطرأ في آخر لحظة ويجعل آمالهم تتبخر
وكان وفد منظمة التحرير الفلسطينية وصل إلى قطاع غزة الثلاثاء للتفاوض بشأن المصالحة مع حماس في أول زيارة من نوعها منذ الصراع بينهما في2007 .
وتتزامن جهود المصالحة مع اجتماع في القدس بين المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين في محاولة لتمديد أجل المحادثات إلى ما بعد مهلة تنتهي في29 أبريل الحالي.
وفشلت حماس وفتح منذ 2011 في تنفيذ اتفاق المصالحة الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية بسبب نزاعات بخصوص تقاسم السلطة وإدارة الصراع مع إسرائيل.