نتنياهو: خطط الضم قائمة ومن كان يحلم بتطبيع مجاني

منشور 13 آب / أغسطس 2020 - 03:04
ترامب: الاتفاق  "انفراجة كبيرة".
ترامب: الاتفاق "انفراجة كبيرة".

اكد رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان اتفاقية ضم الاراضي الفلسطينية ما تزال قائمة وهي موجودة على جدول الاعمال من دول ان يحدد تاريخ محدد لهذه العملية على الرغم من تصريحات المسؤولين الاماراتيين الذين اكدو ان اتفاق السلام الاسرائيلي الاماراتي لتجنب عملية الضم واقامة الدولة الفلسطينية 

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الخميس، أنه ملزم بمسألة الضم، مشددا على أنه لن يتنازل عن العملية وان ما وعدت به ساقوم به وان الرئيس ترامب الذي عمل الكثير لاجل اسرائيل والاستيطان طلب منه التريث قليلا 

قال رئيس الوزراء: "في هذا اليوم التاريخي الذي فيه نبني علاقات شاملة مع الإمارات، أنتم تباركون ذلك.. وأقول لمواطني الإمارات وعلى رأسهم الشيخ زايد، السلام عليكم والسلام علينا".

وأوضح نتنياهو أن الشرط كان المحافظة على سرية الاتفاق قبل الإعلان.

وبين رئيس الحكومة أنه سيكون هناك طيران مباشر بين تل أبيب وأبو ظبي والإمارات وستستثمر بأموال كثيرة.

وأشار في كلمته مساء اليوم، إلى أنه ستكون هناك اتفاقات كاملة مع دول عربية من دون العودة الى حدود 67، مجددا التاكيد على أن دولا أخرى ستنضم إلى هذا الإعلان.

وفي وقت سابق اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن "اتفاق تاريخي اسرائيلي اماراتي" امتدحته اسرائيل واعتبره الفلسطينيون طعنه في الظهر وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشرواي "

الفلسطينيون: طعنة في الظهر 

أكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، أن إسرائيل تلقت جائزة من الإمارات عبر تطبيع العلاقات معها من خلال مفاوضات سرية.

وأضافت عشراوي، في تغريدة لها عبر “تويتر”: “تمت مكافأة إسرائيل على عدم التصريح علانية بما كانت تفعله بفلسطين بشكل غير قانوني ومستمر منذ بداية الاحتلال”.

وتابعت: “كشفت الإمارات عن تعاملاتها السرية من خلال التطبيع مع إسرائيل، من فضلك لا تفعل لنا معروفا. نحن لسنا ورقة تين لأحد”.

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاق السلام بين إسرائيل والإمارات الذي تم الإعلان عن توقيعه اليوم الخميس، بأنه “انفراجة كبيرة”.

كما دانت الفصائل الفلسطينية مساء الخميس الاتفاق الجديد الذي أعلنته الإدارة الأمريكية بين الإمارات و”إسرائيل” وقالت إنه “طعنة للشعب الفلسطيني”.

فقد وصفت حركة الجهاد الإسلامي الاتفاق بأنه طعنة للشعب الفلسطيني وللقدس والمسجد الأقصى.

وقال القيادي في الحركة الشيخ خضر عدنان في تصريح صحفي: “الاتفاق الإماراتي مع محتلي فلسطين طعنة لشعبنا وقدسنا وأقصانا، ستبقى فلسطين كاشفة العورات ترفع من ينصرها وتسقط من يخذلها”.

وأضاف عدنان: “الصمت العربي والإسلامي عن هذه الاتفاقات والارتماء في حضن الاحتلال شراكة في خذلان فلسطين وشعبنا، من لم ينصر فلسطين يوما برصاصة ليخجل من نفسه وهو يصف خضوعه لأراذل الخلق وشذاذ الآفاق بأنه اتفاق سلام وكأنه حارب لأجل فلسطين”.

من جهتها، وصفت حركة حماس اتفاق الإمارات و”إسرائيل” أنه بمثابة مكافأة مجانية للاحتلال على جرائمه وانتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني.

ودان بيان حماس “كل أشكال التطبيع مع الاحتلال، والذي يعتبر طعنة في خاصرة القضية الفلسطينية، والمستفيد منه العدو الإسرائيلي، وسيشجعه على ارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات بحق شعبنا ومقدساته”.

وطالبت حماس أبناء الأمة بكافة مستوياتها بـ”دعم القضية الفلسطينية وتعزيز صمود شعبنا وليس التطبيع مع الاحتلال وتجميل وجهه ودمجه في المنطقة”.

أما حركة فتح، فقالت إن الاتفاق يمثل خطوة سياسية تشبه الانهيار بموقف دولة تداخلت حساباتها. 

وأوضح عضو المجلس الثوري لحركة فتح محمد الحوراني إن الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي يشكل “بيع بضاعة فاسدة لتبرير هذه الخطوة وهو توقيت انتخابي إسرائيلي أمريكي ولا يتعلق بأي توقيت لا فلسطيني ولا عربي”.

في حين، قالت حركة المقاومة الشعبية في فلسطين إن اتفاق السلام يأتي في مرحلة عصيبة وحساسة ودقيقة من تاريخ شعبنا الفلسطيني في ظل الاعتداء الصهيوني المتواصل على المقدسات والشجر والبشر في الاراضي المقدسة، وهو يمثل كارثة كبيرة تنذر بالأسوأ ستحل على الامة العربية والإسلامية.

وقالت الحركة إن الاتفاق لن يمكن تسويقه على انه نصر للإمارات أو لأي دولة عربية يمكن أن تحذو حذوها وإنما هو تشجيع على التفريط بالحقوق ومزيدا من الخنوع للعدو الصهيوني، وما هو الا دعاية انتخابية للرئيس الامريكي دونالد ترامب ورئيس وزارء الاحتلال المتهم بعدة ملفات الفساد الكبيرة.

نتنياهو

وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق سلام بين تل أبيب وأبوظبي بأنه "يوم تاريخي". 

وأعاد نتنياهو نشر تغريدة ترامب التي أعلن فيها الأخير عن الاتفاق، مرفقا إياها بالقول إنه "يوم تاريخي".

بدورها، ذكرت قناة "كان" العبرية الرسمية أنّ نتنياهو أجل الإعلان عن "ضم" أراض بالضفة الغربية، وهي خطوة كانت مقررة في يوليو/تموز الماضي؛ بهدف توقيع اتفاق السلام مع أبوظبي. 

وأشارت القناة إلى أن نتنياهو أجّل الإعلان عن "الضم" بطلب من ترامب.

ونشر ترامب تغريدة كتب فيها: “انفراجة ضخمة اليوم! اتفاقية سلام تاريخية بين صديقينا العظيمين، إسرائيل والإمارات العربية المتحدة”.

وأفادت وكالات بأن دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل توصلتا لاتفاق تاريخي لتطبيع العلاقات بينهما برعاية أمريكية.

واشار الرئيس الاميركي الى ان الاتفاق يقوم على علاقات دبلوماسية كاملة في اطار اتفاق لوقف خطة الضم لاراض الضفة الغربية المحتلة التي تنوي اسرائيل ضمها بهدف افشال قيام الدولة الفلسطينية 

واعتبر ترامب في تغريدات على تويتر ان  اتفاق السلام بين إسرائيل والإمارات الذي تم الإعلان عن توقيعه اليوم الخميس، بأنه "انفراجة كبيرة".

وقال نتنياهو بعد إعلان التوصل إلى اتفاق تطبيع العلاقات: "هذا يوم تاريخي لإسرائيل.

وحسب البيان المشترك الذي نشرته وكالة الأنباء الإماراتية، فإه "ونتيجة لهذا الانفراج الدبلوماسي وبناء على طلب ترامب وبدعم من دولة الإمارات، ستتوقف إسرائيل عن خطة ضم أراض فلسطينية وفقا لخطة ترامب للسلام..".

وستركز إسرائيل جهودها "على توطيد العلاقات مع الدول الأخرى في العالم العربي والإسلامي. وإذ تؤمن كل من الولايات المتحدة ودولة الإمارات وإسرائيل بإمكانية تحقيق إنجازات دبلوماسية إضافية مع الدول الأخرى، فإنها ستعمل معا لتحقيق هذا الهدف"، وفق البيان.

وأضاف البيان أن الإمارات وإسرائيل ستعملان "على الفور بتعزيز التعاون وتسريعه فيما يتعلق بمعالجة وتطوير لقاح لفيروس كورونا المستجد. ومن خلال العمل معاً، وستساعد هذه الجهود في إنقاذ حياة الجميع بصرف النظر عن ديانتهم في جميع أنحاء المنطقة".

قرقاش: نريد الحفاظ على الدولة الفلسطينية 

قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، الخميس، إن قرار بلاده تطبيع العلاقات مع إسرائيل جاء لـ"الحفاظ على فرص حل الدولتين".

وقال قرقاش، في سلسلة تغريدات عبر "تويتر"، إن "الإمارات وبمبادرة شجاعة توظف قرارها المباشرة بالعلاقات الاعتيادية (تطبيع العلاقات) مع إسرائيل للمحافظة على فرص حل الدولتين".

ودعا إلى استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مشددا على التزام بلاده بـ"العمل مع الأصدقاء لإحلال الأمن ولضمان استقرار المنطقة".

وأضاف: "نسعى اليوم أن يكون تجميد إسرائيل ضم الأراضي الفلسطينية فرصة جديدة لإحياء السلام".

وتابع الوزير الإماراتي: "تجميد إسرائيل لقرار ضم الأراضي الفلسطينية مكسب كبير وانجاز لصالح مستقبل المنطقة وشعوبها والعالم".

مشروع الضم قائم

في هذه الاثناء  قال مسؤول سياسي بارز في إسرائيل إنه بالرغم من اتفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات فإن مشروع ضم الضفة وتطبيق السيادة عليها ما زال مطروحا على الطاولة.

وأضاف المسؤول وفق القناة 7 العبرية مساء الخميس: "ضم الضفة على المحك وإسرائيل ملتزمة به".

وأشار إلى أن إدارة ترامب سعت إلى تعليق مؤقت لضم الضفة من أجل تنفيذ اتفاقية سلام تاريخية مع الإمارات أولا.

 
وقال ولي عهد أبو ظبي إن الاتصال بينه وترامب ونتنياهو أدى إلى وقف ضم إسرائيل للضفة الغربية وتطبيق السيادة فيها.

 
وقالت القناة 12 العبرية إن تل أبيب وافقت على تأجيل خطة الضم مقابل تطبيع العلاقات مع أبو ظبي.
وبذلك تكون الإمارات الدولة العربية الثالثة التي توقع اتفاق سلام مع إسرائيل بعد مصر (عام 1979) والأردن (عام 1994).

ويأتي الإعلان عن اتفاق السلام بين تل أبيب وأبو ظبي بعد تصريح نتنياهو ومسؤولين آخرين في أكثر من مناسبة بوجود تقارب مع الإمارات، ومع دول عربية وإسلامية أخرى.

كما زادت وتيرة التطبيع، خلال الفترة الأخيرة، بأشكال متعددة بين إسرائيل والعرب، عبر مشاركات إسرائيلية في أنشطة رياضية وثقافية واقتصادية تقيمها دول عربية، بينها الإمارات.

السيسي يهنئ

ثمن  الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي  الاتفاق الثلاثي بين الامارات وأمريكا وإسرائيل  واعتبرها خطوة من شأنها إحلال السلام في الشرق الأوسط.

وقال تابعت باهتمام و تقدير بالغ البيان المشترك الثلاثي بين الولايات المتحدة الامريكية و دولة الامارات العربية الشقيقة وإسرائيل حول الاتفاق علي ايقاف ضم إسرائيل  للاراضي الفلسطينية و اتخاذ خطوات من شأنها إحلال السلام في الشرق الأوسط كما أثمن جهود القائمين علي هذا الاتفاق من أجل تحقيق الازدهار و الاستقرار لمنطقتنا.


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك