صرح مسؤول اسرائيلي ان اتفاقا حول نشر 750 من عناصر حرس الحدود المصريين على الحدود بين مصر وقطاع غزة في اطار انسحاب اسرائيل من هذه المنطقة يمكن ان يوقع خلال "عشرة ايام او اسبوعين".
وقال المسؤول في رئاسة الحكومة الذي طلب عدم الكشف عن هويته، الاثنين، "نحن قريبون جدا من اتفاق يفترض ان يوقع خلال عشرة ايام او اسبوعين".
واوضحت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان مسؤولا رفيع المستوى في وزارة الدفاع عاموس جلعاد اجرى محادثات الاحد مع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان حول "التفاصيل الاخيرة التي يجب تسويتها".
واضاف "انه بروتوكول عسكري سيوقع بين ضباط كبار من البلدين ولن يؤثر على بنود معاهدة السلام" الموقعة بين اسرائيل ومصر في 1979 والتي تنص على ابقاء شبه جزيرة سيناء منطقة منزوعة السلاح.
وقال بعض النواب الاسرائيليين غير الراضين عن احتمال نشر قوات امن مصرية على الحدود عند رفح، ان اي اتفاق من هذا النوع يجب الا يتم الا بعد اعادة كتابة معاهدة السلام.
واوضح المسؤول نفسه ان المدعي العام الاسرائيلي مناحيم مزوز سيقرر خلال الاسبوع الجاري ما اذا كانت هذه الترتيبات "تنطوي على تغيير مهم في معاهدة السلام يتطلب تصويتا في البرلمان".
واضاف المسؤول نفسه "من الواضح ان مزوز لا يعتقد ان هذا الامر ضروري".
ومن المقرر ان تبدأ اسرائيل عملية الانسحاب من غزة خلال الاسابيع الستة المقبلة في اطار ما يسمى بخطة الفصل.
واكد هذا المسؤول ان نشر حرس الحدود المصريين سيرتدي طابعا "موقتا" وان الانسحاب الاسرائيلي من ممر "فيلادلفيا سيتم تدريجيا حسب تطور الوضع ميدانيا".
وسيتم سحب القوات من كافة انحاء القطاع الذي استولت عليه اسرائيل من مصر في حرب حزيران/يونيو 1967. الا ان خطة الفصل تقضي بان تحتفظ اسرائيل بالسيطرة على الحدود مع رفح البالغ طولها 14 كيلومترا.
وعندما وضع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون خطة الانسحاب في البداية، كان يشعر بالقلق من منح القوات المصرية السيطرة على الحدود بسبب مخاوف من ان ذلك سيترك مجالا للمسلحين الفلسطينيين بتهريب الاسلحة الى غزة عبر الحدود.
الا ان العلاقات الاسرائيلية المصرية تحسنت بشكل كبير في الاشهر الاخيرة مع حرص البلدين على الا يؤدي الانسحاب الى حدوث فراغ ربما تملؤه حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وصرح شيمون بيريز نائب رئيس الوزراء للاذاعة الاسرائيلية العامة عقب محادثات حول المسالة مع الرئيس المصري حسني مبارك اواخر الشهر الماضي، ان هذا الترتيب "سيخدم المصالح الحيوية للبلدين بدون التأثير على التوازن العسكري".
في المقابل عبر رئيس الدفاع والشؤون الخارجية يوفال ستاينيتز لاذاعة الجيش الاسرائيلي عن ادانته لمشروع نشر حرس حدود مصريين مزودين خصوصا بآليات مدرعة ومسلحين بشكل افضل من رجال الشرطة المنتشرين حاليا على الحدود.
وقال ستاينيتز العضو في حزب الليكود الذي يتزعمه ارييل شارون انه "تشكيك في مسألة ابقاء سيناء منزوعة السلاح التي تشكل النجاح الرئيسي في اتفاق السلام الذي وقعناه".
واضاف "نحاول حل مسألة تهريب السلاح وهي مشكلة تكتيكية بارتكاب خطأ استراتيجي سيسمح للجيش المصري خلال عام او عامين بالانتشار في سيناء مقابل النقب (جنوب اسرائيل) في وضع مماثل للوضع الذي كان قائما عشية اندلاع الحرب العربية الاسرائيلية في حزيران/يونيو 1967".