اتفاق على الورق ونار على الأرض.. ماذا يحدث بين إسرائيل ولبنان؟

تاريخ النشر: 27 يونيو 2026 - 11:19 GMT
قرى لبنان

لم تدع آلة الحرب الإسرائيلية، حبر الاتفاق الذي جرى بوساطة أميركية، أن يجفّ، حتى نفّذت قوات الجيش خروقات في قرى الجنوب، ما أدى إلى ضبابية وتناقض في المشهد.

وبينما ترعى واشنطن تهدئة، تعيد تل أبيب تموضع قواتها، ويرفع حزب الله سقف الرفض؛ إلا أن الثمن يدفعه المدنيون.

ميدانياً، توغلت قوة إسرائيلية في قرى الجنوب اللبناني، واختطفت 7 مزارعين أثناء عملهم في أراضيهم، 3 لبنانيين و4 عمال سوريين، واقتادتهم إلى الداخل الإسرائيلي. بعدها بساعات، نفّذت عملية تمشيط واسعة داخل أحياء البلدة.

وقبلها بيوم واحد فقط، الخميس، أحرقت القوات الإسرائيلية منازل عاد إليها سكانها للتو بعدما أعاد الجيش اللبناني فتح الطريق المؤدي للبلدة.

وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، فإنه لا سبب واضح للاختطاف، وسط صمت إسرائيلي، والرواية الإسرائيلية الجاهزة دائماً: "إجراءات أمنية ضد تهديدات حزب الله".

أما بيروت الرسمية فتصف ما جرى بـ"الاختطاف" وتعتبره جزءاً من سياسة ممنهجة لتدمير الزراعة ومنع العودة.

من جانبها، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، السبت، أن الجيش يتجه لتقليص قواته جنوب لبنان، فيما تم قراءة ذلك بأنه خطة تل أبيب لسحب بعض الألوية للراحة داخل إسرائيل، رفع جاهزيتها، ثم التبديل مع ألوية عاملة في غزة.

تأتي تلك التطورات، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل الماضي، والاتفاق الإقليمي بين واشنطن وطهران في 17 يونيو لإنهاء العمليات على كل الجبهات، الخروقات مستمرة.

حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس وفق وزارة الصحة اللبنانية: 4,230 قتيلاً، 12,179 جريحاً، وأكثر من مليون نازح.

الخلاصة: تهدئة على الطاولة وتصعيد في الميدان

إسرائيل تُخفّض عديد قواتها لكن تُثبّت خطوطها الحمراء: لا انسحاب قبل نزع سلاح حزب الله. لبنان الرسمي يرى في الاتفاق بداية استعادة السيادة، بينما حزب الله يعتبره تنازلاً. وبين الطرفين، أهالي عين عرب يعودون ليجدوا منازلهم محروقة وأبناءهم مختطفين.

المصدر: وكالات