اتفاق فرنسي سعودي حول الأمن الداخلي

تاريخ النشر: 25 فبراير 2008 - 08:34 GMT
وقعت وزيرة الداخلية الفرنسية ميشال اليوماري، ونظيرها السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز في الرياض، اتفاق تعاون حول الأمن الداخلي والدفاع المدني, حسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.

وقالت الوزيرة الفرنسية للصحافيين إثر اللقاء الذي وصفته بأنه كان "بناء جدا وإيجابيا" مع الأمير نايف "نتقاسم نفس المخاطر".

وأشارت اليو ماري إلى أن "التعاون بين المملكة العربية السعودية وبلادها يرتكز على الثقة الكبيرة بين البلدين"، منوهة بـ"الإنجازات الأمنية التي حققتها أجهزة الأمن في السعودية في مجال مكافحة الإرهاب"، مؤكدة أن "تلك الإنجازات لها أبعاد لتعاون ملموس ومثمر بين البلدين".

وأكدت أن البلدين "يرفضان الإرهاب" مؤكدة أن الفرنسيين والسعوديين "يرفضون خطر المواجهة بين العالم الغربي والعالم الإسلامي".

وكانت وزيرة الداخلية الفرنسية وصلت مساء الأحد إلى الرياض في زيارة تستغرق يومين، توقع خلالها مع السعودية اتفاق تعاون ثنائي على الصعيد الأمني. وقالت وزارة الداخلية الفرنسية في بيان إن "اتفاق التعاون في مجال الأمن الداخلي والدفاع المدني" مع وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز هدفه "تعزيز وتطوير الاتفاقين الموقعين عامي 1980 و1994".

من ناحيته، قال الأمير نايف إن مباحثاته مع الوزيرة اليو-ماري "تطرقت إلى جميع الأمور الأمنية وفي مقدمتها الإرهاب ومكافحته والأوضاع على المستوى العربي والعالمي".

وأكد أن "وجهات النظر في التعاون الكامل بين المملكة وفرنسا في مجال مكافحة الإرهاب متفقة".

وأشار إلى أن "الاتفاقية الأمنية التي وقعت بين المملكة وفرنسا اليوم (الاحد) اشتملت على مكافحة الإرهاب والمخدرات وغسيل الأموال".

ورأى الأمير نايف أن "الإرهاب لا يزال موجودا ولا يزال يعمل حتى وإن اختلفت المنابع والطرق" مؤكدا أنه "ما دام هناك منابع ومصادر للإرهاب فإن الإرهاب سيبقى".

وحول الاجتماع مع الوزيرة الفرنسية، قال "كان النقاش واضحا ووضعنا النقاط على الحروف، واتفقنا عن قناعة بأن نعمل بشكل مباشر بين أجهزتنا الأمنية دون أن نستعمل القنوات الأخرى حتى نستطيع أن نحقق الأمن بالشكل المطلوب".

وأعرب عن "تفاؤله بهذا التعاون لدرء المخاطر الإرهابية عن البلدين والإحاطة بكل الأعمال قبل وقوعها".

من ناحيته, قال مصدر دبلوماسي فرنسي في الرياض إن المخاطر تتعلق أيضا بالأمن على الطرقات، بحيث تعلن السعودية التي يبلغ عدد سكانها 12 مليون نسمة, عن مقتل 6 آلاف شخص على طرقاتها سنويا. وبالإضافة إلى الإرهاب, تناول الاتفاق ايضا مجمل النشاطات المتعلقة بالشرطة: الجريمة الكبرى ومعاملة الاشخاص والتزوير والتهريب والشرطة التقنية والعلمية.

على صعيد آخر، وردا على سؤال حول مدى فرصة الشركات الفرنسية في الحصول على عقد لتزويد السعودية بما تحتاجه حيال مشروع السور الحدودي مع العراق, أجاب الامير نايف "هذا عمل تنفيذي نتعامل معه بمثل الأعمال الأخرى التي تطرح للمنافسة المفتوحة والحرة بين الشركات القادرة وبالتأكيد عند تقديم العروض سيختار الافضل".

وعن عودة الإرهابيين من العراق, اعتبر وزير الداخلية السعودي أن هذا الأمر "وارد جدا" مؤكدا أن "المملكة تعمل مع الدول العربية وغيرها للحصول على نتائج إيجابية والتعرف على هؤلاء قبل أن يأتوا فضلا عن رصد هذا الأمر بشكل دقيق وجيد عبر الحدود وعبر المعلومات".

وتلتقي الوزيرة الفرنسية الاثنين العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، ثم ولي العهد الامير سلطان بن عبد العزيز.