اتفاق لتسليم المرقد وعلاوي يجدد المطالبة بحل جيش المهدي..ومقتل 5 جنود اميركيين وبولندي

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن جيش المهدي التوصل لاتفاق مع المرجعية الشيعية بشأن تسليم مرقد الامام علي واكد انه سيواصل حراسة المرقد والنجف بعد التسليم فيما جدد رئيس الوزراء اياد علاوي مطالبته بحل هذا الجيش. وقد قتل جندي بولندي بالحلة ولقي 5 جنود اميركيين مصرعهم بالخالدية وبغداد بينما شهدت الكوفة معارك عنيفة.  

وقال متحدث باسم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في النجف السبت ان اتفاقا ابرم مع مكتب المرجعية الدينية في النجف لتسليم مرقد الامام علي.  

وأضاف أحمد الشيباني احد كبار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر يوم السبت في النجف انه تم الاتفاق مع مكتب المرجعية الدينية في النجف "على تشكيل لجنة لاستلام البناية المقدسة لضريح الامام علي."  

واضاف "ان العملية تحتاج الى ترتيبات يتم الاعداد لها الان."  

ولم يؤكد الشيباني خبر تسليم مفاتيح مسجد الامام علي الى المرجعية الدينية.  

واضاف انه لا يوجد الان "اي وجود لقوات عراقية او اميركية سواء داخل المسجد او في المدينة القديمة للنجف الاشرف."  

وقال الشيباني للصحفيين في وقت سابق ان جيش المهدي سيواصل الدفاع عن المسجد ومدينة النجف بعد عملية التسليم.  

واضاف انه لن يسمح للاميركيين بدخول النجف. وذكر الشيباني انه لم يتحدد موعد لتسليم المسجد.  

ودعا الحكومة العراقية المؤقتة الى مواصلة السعي لحل سلمي للازمة.  

واضاف الشيباني ان حكومة رئيس الوزراء اياد علاوي يجب ان تواصل السعي من أجل حل سلمي وليس عسكري وقال ان الحل العسكري يصب في مصلحة الاميركيين. 

وكان الشيخ عبد الهادي الدراجي المتحدث باسم الصدر في بغداد اعلن صباح السبت، انه يجرى الان جرد لمحتويات مرقد الامام على يتم بعدها تسليم المرقد الى المرجعية الدينية حال الانتهاء من عملية الجرد. 

ويحتوي المسجد الذي يضم مرقد الامام علي في النجف على كثير من النفائس والمواد الثمينة وهي عبارة عن هدايا يعود قسم منها الى مئات السنين تمثل كنزا ماديا ومعنويا مهما وتحكي حقبة تاريخية مهمة للمرقد. 

مقتل جندي بولندي 

في غضون ذلك، قال متحدث عسكري ان جنديا بولنديا قتل واصيب ستة حين انفجرت سيارة ملغومة بجوار قافلتهم قرب بلدة الحلة العراقية يوم السبت.  

وقال زدزيسلاف جناتوفسكي المتحدث باسم هيئة الاركان في وارسو "يمكنني ان اؤكد ان أحد جنودنا قتل في الهجوم هذا الصباح. ونقل المصابون الستة الى المستشفى. ويقول الاطباء في الوقت الحالي انه لا يوجد بينهم أحد في حال الخطر."  

ويرفع مقتل الجندي عدد القتلى البولنديين في العراق الى 14 منذ تولت بولندا قيادة قوة متعددة الجنسيات قوامها ثمانية الاف فرد في جنوب وسط العراق في سبتمبر ايلول الماضي.  

وهذا الهجوم هو الثالث على القوات البولندية خلال الايام القليلة الماضية.  

وكانت القافلة التي استهدفها الهجوم تضم 19 شاحنة تنقل مواد طبية وامدادات اخرى بالاضافة لمرافقين عسكريين.  

وقال صحفيون في قاعدة معسكر بابل الرئيسي للقوات البولندية ان انفجار السيارة نتج عن اشارة راديو وتبعه تبادل لاطلاق النار قتل فيه العديد من المهاجمين.  

ونقلت وكالة (بي.ايه.بي) للانباء عن ارتور دومانسكي المتحدث باسم قاعدة بابل قوله "لدى مرور القافلة بسيارة شيفروليه متوقفة على جانب الطريق انفجرت كمية كبيرة من المواد الناسفة داخل السيارة. وتعرضت القافلة حينئذ لاطلاق نيران."  

وقتل جنديان بولنديان في حادث طريق في الحلة يوم الخميس بعد اطلاق النار على دوريتهما بينما تعرض معسكر بابل نفسه لهجوم بالمورتر يوم الاربعاء.  

وتبعد الحلة نحو خمسة كيلومترات عن قاعدة بابل وشهدت قتالا بين قوات الحكومة العراقية ومقاتلين في الاسابيع القليلة الماضية. 

مقتل خمسة جنود اميركيين واشتباكات بالكوفة 

الى ذلك، ذلك قتل 5 جنود اميركيين في الخالدية وبغداد، بينما شهدت الكوفة معارك عنيفة. 

وقالت شرطة مدينة الخالدية العراقية أن أربعة جنود أميركيين قتلوا إثر انفجار لغم ارضي أثناء مرور دوريتهم في مدينة الخالدية الواقعة على الطريق بين مدينة الفلوجة والعاصمة العراقية بغداد.  

وأبلغ عبد الرحمن محمد الضابط بشرطة المدينة بأن الجنود الاربعة قتلوا السبت عندما انفجر لغم ارضي تحتهم مما أسفر عن مقتلهم في الحال وتحول أجسادهم إلى أشلاء.  

وأضاف أن "قوة أمريكية توجهت في الحال من قاعدة الحبانية وقامت بتطويق المنطقة ومنعت المواطنين من الاقتراب من المكان".  

وفي وقت سابق اعلن الجيش الاميركي في بيان مقتل جندي اميركي السبت في بغداد بعد ان تعرضت آليته لاطلاق قذائف.  

وقد وقع الهجوم جنوب العاصمة العراقية بحسب البيان الذي لم يعط اي تفاصيل اخرى. 

من جهة اخرى، دارت اشتباكات عنيفة الجمعة وفجر اليوم السبت في مدينة الكوفة الواقعة على بعد عشرة كيلومترات الى شرق مدينة النجف بين القوات الاميركية وميليشيا الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر. 

وقد بدأ تبادل كثيف لاطلاق النار ليلا واستمر بحسب عناصر من الميليشيا زهاء ثلاث ساعات مما ادى الى إلحاق اضرار باحد جدران احد المراقد. 

وقال عنصر الميليشيا أبوأحمد الحلو ان القوات الاميركية حاولت اقتحام المرقد لكننا تمكنا من صدها.  

وقبالة المرقد احرق قسم من قصر العدل خلال الليل بعد ان تعرض لاطلاق نار.  

وأكّد عناصر الميليشيا الصدرية انهم هاجموا بقذائف ار.بي.جي قصر العدل حيث اتخذت القوات الاميركية موقعا لها، ولم يتسن الاتصال بالقوات الاميركية على الفور.—(البوابة)—(مصادر متعددة)