اتفاق مبدئي لتشكيل تكتل برلماني جديد وتشكيل حكومة وطنية لانقاذ العملية السياسية

منشور 18 نيسان / أبريل 2006 - 03:52
قال طارق الهاشمي الامين العام للحزب الاسلامي العراقي يوم الثلاثاء ان جميع الكتل البرلمانية اتفقت من حيث المبدأ على تشكيل تكتل برلماني جديد بعيدا عن الائتلاف العراقي الموحد بهدف انقاذ العملية السياسية وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

ونقلت وكالة انباء رويترز عن الهاشمي قوله ان قادة الائتلاف العراقي الموحد مسؤولون عن تعطيل العملية السياسية في العراق لعدم اتفاقهم على مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة.

وتابع بقوله ان الائتلاف "أعطي وقتا اكثر مما ينبغي بكثير لتسمية مرشحه لرئاسة الحكومة فاذا عجزوا او اذا لم يملكوا الشجاعة الكافية لحسم هذه المسألة فلابد من التفكير بخيارات سياسية اخرى تخرجنا من هذا المأزق الذي نحن فيه." واضاف ان اخفاق الائتلاف العراقي عن تسمية مرشحه يعطي الحق للكتل السياسية الاخرى في ان تاخذ المبادرة لانقاذ البلاد والعملية السياسية "من حالة الشلل التي تعاني منها اذا لم تستثمر قائمة الائتلاف العراقي الموحد حقها باعتبارها اكبر كتلة برلمانية لترشيح رئيس وزراء." وكشف الهاشمي عن المبادرة التي تسعى الكتل البرلمانية لطرحها في جلسة البرلمان القادمة في حالة فشل الائتلاف في التوصل الى مرشح قائلا "هناك اتفاق مبدئي بين جميع الكتل البرلمانية الاخرى الكبيرة والصغيرة في ان تأخذ المبادرة وان تنتج تكتلا برلمانيا على عجل ليكون باستطاعتها طرح المرشح المناسب لهذا المنصب." وانتقد الهاشمي الحاصل على شهادة العلوم الاقتصادية من جامعة بليموث البريطانية في العام 1988 قادة الائتلاف لتعطيل العملية السياسية وقال "انا اقرأ هذا الموقف على انه تسويف وتعطيل للعملية السياسية وتعطيل لمشروع حكومة الوحدة الوطنية. وتابع بقوله ان على مجلس النوب ان يلتئم باسرع وقت لحسم المناصب الرئيسية الثلاثة سواء اتفق قادة الائتلاف على تسمية مرشح جديد او لم يتفقوا وبقي الجعفري المرشح الوحيد. واشار الى ان اصرار الائتلاف على عدم الذهاب الى جلسة البرلمان الا بعد الاتفاق على المناصب الرئيسية الثلاثة هو اجراء مخالف للقانون. وقال "ان قادة الائتلاف العراقي الموحد يطرحون شيئا يخالف الدستور... بالقول انه يجب الاتفاق على رزمة من القرارات تتعلق بالرئاسات الثلاث ولا ينبغي الاكتفاء عند ترشيح منصب رئيس لمجلس النواب ونائبيه... وهذا موقف مخالف للدستور. واضاف "الدستور يقول صراحة ان على مجلس النواب ان يختار رئيسا له ونائبيه في الجلسة الاولى." وينص الدستور العراقي على تسمية رئيس البرلمان ونائبيه في الجلسة الاولى للبرلمان. ولم يحدد الدستور أي فترة زمنية لتسمية رئيس الجمهورية. ويمهل الدستور العراقي رئيس الجمهورية اسبوعين اعتبارا من تاريخ تنصيبه لتسمية رئيس حكومة. ويشترط الدستور العراقي على رئيس الحكومة الانتهاء من تسمية حكومته وتقديمها للبرلمان للتصويت عليها خلال شهر من تاريخ تسميته. وكانت جلسة البرلمان العراقي الاولى التي هي الان في حالة انعقاد مستمر منذ الخامس عشر من الشهر الماضي قد تاجلت اكثر من مرة بسبب طلب الائتلاف العراقي الموحد منحه المزيد من الوقت لاكمال مناقشاته حول مرشحة لرئاسة الحكومة. وكشف الهاشمي عن الاتفاق بين قائمة التوافق العراقية والتحالف الكردستاني بشان منصبي رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان. وقال ان قائمة التوافق العراقية اتفقت مع القائمة الكردستانية على ان "نتنازل نحن عن منصب رئاسة الجمهورية لهم... لاعتبارات سياسية كثيرة... مقابل ان يبقي الهاشمي مرشحا لمنصب رئيس مجلس النواب." وكان الائتلاف العراقي الموحد قد اعترض في وقت سابق على ترشيح الهاشمي لرئاسة البرلمان العراقي. وقال الهاشمي ان من حق الكتل السياسية الاعتراض على تسمية المرشحين "لكني اقول ان الاعتراض يجب ان يكون موضوعيا منطقيا معززا بوقائع وحجج سياسية مقنعة... وليس الاعتراض لمجرد الاعتراض." وابدى الهاشمي استعداده للانسحاب من الترشيح لرئاسة مجلس النواب وقال "موقفي لن يكون كموقف الجعفري على الاطلاق.. ولا ينبغي ان يكون الهاشمي عقدة في العملية السياسية."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك