اتفاق مصالحة فلسطيني ونتنياهو يخير عباس بين السلام مع حماس أو مع إسرائيل

تاريخ النشر: 23 أبريل 2014 - 02:49 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس الأربعاء تنفيذ اتفاق للمصالحة بما في ذلك تشكيل حكومة توافق وطني، فيما خير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس بين السلام مع إسرائيل أو الحركة الإسلامية.

وجاء اعلان تنفيذ الاتفاق في مؤتمر صحفي مشترك لإسماعيل هنية رئيس حكومة حماس في قطاع غزة وعزام الأحمد القيادي في منظمة التحرير الفلسطينية.

وأفاد بيان المصالحة الفلسطينية الذي تلاه هنية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيبدأ مشاورات "تشكيل حكومة التوافق الوطني بالتوافق من تاريخه وإعلانها خلال الفترة القانونية المحددة (خمسة أسابيع) استنادا إلى اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة."

وأكد البيان على "تزامن الانتخابات التشريعة والرئاسية والمجلس الوطني.. ويخول الرئيس بتحديد موعد الانتخابات بالتشاور مع القوى والفعاليات الوطنية" على أن يتم إجراء الانتخابات بعد ستة أشهر من تشكيل الحكومة على الأقل.

وقد حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء من محادثات المصالحة مع حماس قائلا إن عليه ان يختار بين السلام مع إسرائيل أو الحركة الإسلامية المعادية لإسرائيل.

وضخم وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان من تحذير نتنياهو قائلا إن توقيع عباس على اتفاق مصالحة مع حماس يعادل "التوقيع على إنهاء المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية."

وتزامنت محاولة المصالحة مع اجتماعات بين منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة فتح ومفاوضين إسرائيليين في محاولة لتمديد محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة إلى بعد مهلة 29 أبريل نيسان. وقالت مصادر إن الجانبين قالا إن خلافات قوية استمرت بعد اجتماعهما في القدس.

وسأل نتنياهو خلال تصريحات للصحفيين في اجتماع مع وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس "هل يريد (عباس) السلام مع حماس أم السلام مع إسرائيل؟"

وأضاف "لا يمكن أن يجتمع السلام مع حماس والسلام مع إسرائيل. أتمنى أن يختار السلام. وهو لم يفعل ذلك حتى الآن."

وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم عباس إن الوحدة الفلسطينية شأن داخلي.

وأضاف "الرئيس يختار السلام ووحدة الشعب الفلسطيني لتعزيز السلام ولا تعارض على الاطلاق بين المصالحة والمفاوضات والمصالحة شأن داخلي فلسطيني."

وقال ليبرمان في بيان اصدره متحدث باسمه إن عباس "لا يمكنه تحقيق السلام مع إسرائيل ومنظمة حماس الإرهابية التي تدعو إلى تدمير إسرائيل."

ومن شأن التوصل إلى اتفاق تمهيد الطريق إلى إجراء انتخابات ووضع خطة وطنية تجاه إسرائيل. ولن يعيد مثل هذا الاتفاق لعباس قدرا من السيادة في قطاع غزة فحسب لكنه سيساعد أيضا حماس التي يطوقها الحصار الإسرائيلي والإجراءات الحدودية المشددة من جانب مصر لتصبح أقل عزلة.

وفي المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية المتعثرة قال الجانبان إنهما على استعداد لتمديد المحادثات التي يرعاها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.

ومع ذلك اتهم نتنياهو عباس يوم الأربعاء بتقديم مطالب غير مقبولة. وخلال اجتماع مع صحفيين إسرائيليين يوم الثلاثاء قال عباس إن إسرائيل لا بد أن تلتزم بتجميد النشاط الاستيطاني في الأراضي المحتلة وأن تركز على ترسيم حدود دولة فلسطينية مستقبلية.

وقال نتنياهو "نحاول إعادة إطلاق المفاوضات مع الفلسطينيين... في كل مرة نصل إلى هذه النقطة يضع (عباس) شروطا جديدة يعرف أن إسرائيل لا يمكن أن تقدمها."

وقال عباس للصحفيين إنه سيتعين على إسرائيل تحمل عبء حكم الأراضي الفلسطينية إداريا وماليا إذا انهارت محادثات السلام بين الجانبين.

وأحيا كيري محادثات السلام في يوليو تموز بعد توقف دام نحو ثلاثة أعوام وذلك بهدف إنهاء صراع مستمر منذ عقود وإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

وواجهت المفاوضات أزمة هذا الشهر حين رفضت إسرائيل الإفراج عن الدفعة الرابعة والاخيرة من أسرى فلسطينيين كانت وعدت باطلاق سراحهم. واشترطت إسرائيل للمضي قدما في ذلك الحصول على ضمانات بأن القيادة الفلسطينية ستواصل المحادثات إلى ما بعد المهلة المحددة في 29 أبريل نيسان.

ورد عباس على رفض إسرائيل الإفراج عن الأسرى بالتوقيع على وثائق للانضمام إلى 15 معاهدة دولية منها اتفاقيات جنيف التي تتناول حالات الحرب والاحتلال. وأدانت إسرائيل هذا التحرك واعتبرته خطوة أحادية الجانب نحو إقامة دولة.