رجح مدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان الاربعاء ان يقوم الرئيس المصري حسني مبارك بزيارته الاولى الى اسرائيل بعد تنفيذ خطة فك الارتباط. الى ذلك حمل ابو مازن اسرائيل مسؤولية التدهور الامني في الاراضي الفلسطينية
نشر جنود مصريين
أعلن مسؤول إسرائيلي أن مصر وإسرائيل توصلتا إلى اتفاق مبدئي بشأن نشر جنود مصريين على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي المتوقع في أغسطس/ آب المقبل.
جاء ذلك عقب محادثات أجراها في القدس مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان مع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم.
وكشف المصدر الإسرائيلي أنه توجد بعض التفاصيل التي يجب معالجتها مشيرا إلى أن إسرائيل وافقت على أن تقوم مصر والسلطة الفلسطينية بضبط الحدود بين قطاع غزة ومصر في المستقبل، ولكن بشرط أن يثبت الطرفان قدرتهما على مكافحة ما أسماه عمليات تهريب الأسلحة.
وأضاف المسؤول أن إسرائيل لن تسمح سوى بنشر 750 عنصرا من حرس الحدود المصري لأن نشر أعداد تزيد عن ذلك يستلزم تعديل اتفاق السلام الموقع بين مصر وإسرائيل عام 1979 الذي ينص على أن شبه جزيرة سيناء بكاملها هي منطقة منزوعة السلاح.
كما ينص الاتفاق الذي تم التوصل اليه على أن تنسحب إسرائيل من غزة وممر صلاح الدين الفاصل بين الأراضي الفلسطينية ومصر في وقت متزامن ما يمهد الطريق أولا لمراقبة حدودية مصرية إسرائيلية مشتركة. ولتنفيذ الاتفاق يتعين الحصول على موافقة كل من الحكومتين المصرية والإسرائيلية.
وأوضح شالوم بعد اللقاء أنه بحث مع سليمان كل القضايا التي من شأنها إفساح المجال لتنفيذ خطة الانسحاب من غزة وبعض المستوطنات في الضفة في أغسطس/ آب المقبل بالطريقة الأفضل. واجتمع سليمان أيضا بوزير الدولة بنيامين بن أليعازر, وعبّر سليمان عن اعتقاده بأن الانسحاب سيتمّ بسلام.
وكان سليمان قد اجتمع في وقت سابق مع وفد فلسطيني ضم وزير الداخلية اللواء نصر يوسف ومستشار الرئاسة الفلسطينية للشؤون الأمنية جبريل الرجوب.
وأبلغ الرجوب المسؤول المصري برغبة الفلسطينيين في مساعدتهم بالحصول على ضمانات إسرائيلية بتنفيذ انسحاب كامل من قطاع غزة يشمل تسليم الفلسطينيين المطار والموانئ التي ترفض إسرائيل التخلي عنها، واعتبار الانسحاب من غزة جزءا من خريطة الطريق، ما يعني خطوة إسرائيلية أولى نحو الاعتراف بإقامة الدولة الفلسطينية.
مبارك قد يزور اسرائيل
وافادت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان سليمان قال لوزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم في اثناء اجتماعهما اليوم ان انهاء تنفيذ فك الارتباط هو موعد مناسب لزيارة مبارك الى اسرائيل.
واضافت الاذاعة الاسرائيلية ان شالوم سلم سليمان دعوة للرئيس المصري لزيارة اسرائيل.
عباس متمسك بالاصلاح
من جهته أكد الرئيس محمود عباس،أن الممارسات التي تنتهجها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني تقفل نوافذ الأمل، وتجعله متشائماً من إمكانية تحقيق وترسيخ الديمقراطية المستمرة في فلسطين.
وشدد في كلمته التي ألقاها في قمة الجنوب الثانية لمجموعة الـ77 والصين، المنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة، أن الاحتلال الإسرائيلي بإجراءاته العنصرية والقمعية يقف عائقاً أمام تحقيق التنمية والتطور بأبعاده المختلفة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وأضاف "أن شعبنا واجه لعقود طويلة المعضلة القائمة بين الحاجة والرغبة والسعي لتطوير مجتمعه، وبين العوائق المفروضة عليه من قبل الاحتلال العسكري الخانق والمتحكم بقدراته، مشيراً إلى الممارسات التي تنتهجها إسرائيل، من استمرار الاستيطان، وبناء جدار الفصل العنصري على أرضنا، وخاصةً في منطقة القدس بقصد تهويدها، والحيلولة دون قيام دولة فلسطينية متواصلة قابلة للحياة".
وطالب إسرائيل بالتوقف عن أعمال الاستفزاز والخروقات، مشدداً على أنه سيواصل العمل في مجال الإصلاح الأمني والاقتصادي والإداري، الذي يلقى تأييداً واسعاً في أوساط شعبنا، الذي أكد مراراً تمسكه بخيار السلام والحل التفاوضي، واستمرار الهدنة والحفاظ عليها.