جددت حماس رفضها الاعتراف باسرائيل غداة توصلها لاتفاق نهائي مع فتح بشأن تقاسم الحقائب في حكومة الوحدة، وتركت مهمة "الاعتراف" للحكومة المقبلة التي وصفت اسرائيل رئيسها المرشح بانه كان يرئس جامعة "تفرخ ارهابيين".
وقال مسؤول بارز في حركة فتح الثلاثاء ان حركتي فتح وحماس اتفقتا بشكل نهائي على عدد الحقائب الوزارية لكل منهما في حكومة الوحدة الوطنية التي يجري بحث تشكيلها.
وقال المسؤول البارز الذي شارك في اجتماعات بحث تشكيل الحكومة أن فتح ستحصل بموجب هذا الاتفاق على ست حقائب وزارية فيما تحصل حماس على عشر وزارات بما فيها رئاسة الوزراء وستحصل الكتل البرلمانية الاخرى على أربعة مقاعد وستوكل أربع حقائب لشخصيات مستقلة.
وكانت حماس قد شكلت الحكومة الحالية بعد حصولها على 74 مقعدا في انتخابات المجلس التشريعي الاخيرة فيما حصلت فتح على 45 مقعدا وتوزعت باقي المقاعد الـ13على الكتل الاخرى والمستقلين.
وقال المسؤول انه تم الاتفاق على المعايير والاسس التي سيتم على أساسها اختيار الوزراء الجديد اضافة الى انه سيكون لفتح وحماس حق النقض على قبول أو رفض أي وزير من المستقلين حتى لا يكونوا من فتح أو حماس.
وأضاف أن البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية سيكون كتاب التكليف الذي كلف به الرئيس محمود عباس رئيس الحكومة الحالية يضاف اليه عبارة "ووثيقة الوفاق الوطني".
وكانت الحكومة الحالية لم تلتزم بكتاب تكليف الرئيس الفلسطيني لها الامر الذي أدى الى فرض حصار مالي و سياسي عليها أدى الى عدم تمكنها من دفع رواتب موظفي السلطة البالغ عددهم 165 ألف لاكثر من ثمانية شهور مما دعا موظفي القطاع العام الى اعلان الاضراب احتجاجا على عدم تسلمهم رواتبهم دخل أسبوعه العاشر.
وقال مسؤولون فلسطينيون انه يجري وضع أسس للحكومة الجديدة بحيث تكون قادرة على انهاء الحصار الاقتصادي وفك العزلة السياسية عن السلطة الفلسطينية.
وأضافوا أن أي تصريح لاي عضو في الحكومة القادمة يتنافى مع كتاب التكليف سيؤدي الى انهيار كل الجهود المبذولة لانهاء الحصار.
وقال مسؤولون فلسطينيون ان من المتوقع أن يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى غزة الخميس القادم اذ من المتوقع أن يقدم رئيس الوزراء الحالي استقالته لفتح المجال أمام الرئيس لتكليف محمد شبير بتشكيل الحكومة الجديد.
المهمة..
وغداة الاعلان عن الاتفاق على تشكيل هذه الحكومة، اكد قيادي في حماس ان حركته متمسكة برفضها الاعتراف باسرائيل، وهو احد شروط انهاء الحصار الدولي، في حين قال قيادي اخر ان هذه المهمة ستكون متروكة للحكومة المقبلة.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس ان حركته "لن تعترف باسرائيل التي تحتل الارض وتقتل وترتكب المجازر". واضاف "نحن لسنا مع دولتين لان ذلك يعني الاعتراف باسرائيل".
وشدد برهوم على ان حركته "تعتمد على حل يقضي باقامة دولة فلسطينية مستقلة على الاراضي التي احتلت عام 1967 بما فيها القدس واعطاء هدنة طويلة الامد من اجل الاستقرار والامن في المنطقة".
واضاف ان وثيقة الوفاق الوطني او وثيقة الاسرى التي تقوم عليها حكومة الوحدة الوطنية "لا تقدم اعترافا بالاحتلال الاسرائيلي ولا بدولة اسرائيل بل تتكلم عن الانسحاب الاسرائيلي من اراضي 1967 والقدس والمستوطنات وحول العلاقات الخارجية والمقاومة".
من جانبه، وصف عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى ابو مرزوق المطالب الدولية لحماس بالاعتراف باسرائيل بانها "غير قانونية وغير شرعية".
واكد ان حركته لن تغير موقفها الرافض للاعتراف باسرائيل، لكنه اشار الى ان مثل هذه المهمة ستكون متروكة للحكومة المقبلة.
وقال في تصريحات لوكالة الاسوشييتد برس "لن تكون حماس من ستصرح في هذا الموضوع".
موقف اسرائيلي
في هذه الاثناء، حمل وزير الامن الداخلي الاسرائيلي افي ديشتر على الرئيس السابق للجامعة الاسلامية في غزة محمد شبير المرشح لتولي منصب رئيس الوزراء في حكومة الوحدة الفلسطينية المرتقبة.
وانتقد الوزير الاسرائيلي في تصريحات لاذاعة الجيش الاسرائيلي شبير لانه كان رئيس جامعة "تفرخ ارهابيين وقتلة".
واعتبر ان تعيينه المحتمل على رأس الحكومة الفلسطينية لن يكون كافيا في هذه الظروف لعودة اسرائيل الى المفاوضات ورفع الحظر الاقتصادي المفروض على الفلسطينيين. وقال انه "على الحكومة الفلسطينية ان تغير خطها (السياسي) اذا ما ارادت ان تصبح شريكا في المفاوضات".
وكانت فتح وحماس اتفقتا الاحد على شخصية شبير الاكاديمي المتعاطف مع حماس ولكن غير المنتمي اليها، ليتولى منصب رئيس الوزراء في حكومة الوحدة.
وشبير الذي ولد في 1946 كان تولى من 1993 الى ايلول/سبتمبر 2006 رئاسة الجامعة الاسلامية بغزة التي تعتبر معقلا لانصار حماس التي رشحته لتولي هذا منصب رئيس الوزراء.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اكد الاثنين في حديث نادر لصحيفة "القدس" الفلسطينية انه مستعد للتباحث مع حكومة وحدة وطنية فلسطينية تضم حماس في حال لبت هذه الاخيرة شروط اللجنة الرباعية الدولية وفي مقدمتها الاعتراف باسرائيل.