اتفاق وشيك حول قرار في الامم المتحدة يدعو لوقف النار بلبنان

تاريخ النشر: 05 أغسطس 2006 - 07:33 GMT

جدد امين عام الامم المتحدة كوفي انان دعوته لانهاء القتال في لبنان وذلك في وقت اقتربت واشنطن وباريس من اتفاق بشأن مشروع قرار للامم المتحدة يدعو لوقف اطلاق النار.

وقال انان الذي يزور جمهورية الدومينيكان في مؤتمر صحافي ان "عمليات القصف تتواصل والبنى التحتية دمرت. هذا الوضع لا يمكن ان يستمر طويلا لذلك اوجه نداء جديدا من اجل وقف الاعمال الحربية".

وعبر عن امله في ان "يتم في الايام المقبلة تبني قرار يطلب من الاطراف (المتحاربة) وقف الاعمال القتالية وان يليه قرار ثان (...) لتتمكن الاسرة الدولية من نشر قواتها".

من جهة اخرى، قال انان انه بحث في هذه المسألة مع رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الاميركي جورج بوش.

واكد مصدر في الامم المتحدة طلب عدم كشف هويته ان هذه الاتصالات جرت بالدائرة المغلقة وشارك فيها رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان.

واضاف هذا المصدر "لا يمكن التوصل الى السلام بالقوة العسكرية. قبل اندلاع هذه الحرب كان اللبنانيون بمن فيهم حزب الله الشيعي، يتفاوضون حول عملية نزع اسلحة على المستوى الوطني

اتفاق وشيك

في هذه الاثناء، اقتربت الولايات المتحدة وفرنسا من التوصل لاتفاق بشأن مشروع قرار للامم المتحدة يسعى الى انهاء القتال كخطوة اولى لتسوية سياسية للصراع الاسرائيلي اللبناني.

ولكن السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة جان مارك دو لا سابليير أبلغ الصحفيين بعد جولة ثانية من المحادثات "مازلنا نعمل بشأنه."

وبمجرد التوصل الى اتفاق وهو ما قد يحدث في مطلع الاسبوع من الممكن اجراء تصويت في مجلس الامن التابع للامم المتحدة خلال 24 ساعة. ولكن مع احتدام القتال لا يزال انهاء القتال محل شك على ما يبدو رغم الاتصالات المنتظمة التي تجريها واشنطن وباريس مع اسرائيل ولبنان.

وقال السفير الاميركي جون بولتون بعد محادثات استمرت عدة ساعات يوم الجمعة مع سابليير "ما زالت هناك بعض القضايا التي لم نحسمها لكنني اعتقد اننا اقتربنا اكثر هذا الصباح. سنواصل العمل."

وفي واشنطن قال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية "اعتقد اننا قريبون جدا من التوصل إلى نص مشروع نهائي يمكن تداوله مع اعضاء المجلس الاخرين. نحن مستعدون للعمل خلال عطلة نهاية الاسبوع."

وقال متحدث باسم الامم المتحدة انه في موجة من الدبلوماسية الهاتفية ناقش كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة مشروع القرار مع الرئيس الامريكي جورج بوش والرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ونائب وزير الخارجية الروسي اندريه دينيسوف ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة .

وهوجمت ادارة بوش من قبل منتقدين يتهمونها بالتحيز الى حليفتها اسرائيل بعدم الدعوة الى وقف فوري للقتال الذي أودى بحياة 720 لبنانيا و73 اسرائيليا.

وفي مجلس الامن الدولي انتظر الدبلوماسيون بلهفة التوصل لنتيجة. ومنذ بدء الازمة لم يصدق المجلس على قرار وذلك بصفة اساسية بسبب الاعتراضات الامريكية.

وقال سفير غانا لدى الامم المتحدة نانا افاه ابنتنج الذي يترأس مجلس الامن هذا الشهر ان هناك احتمالا بان يعقد المجلس اجتماعا في مطلع الاسبوع ويتوقف ذلك على المفاوضات.

واضاف افاه ابنتنج "سيفعل أعضاء المجلس كل ما هو مطلوب لاجراء المفاوضات".

واضاف "بعد قصف الجسور والطرق ليس من السهل تقديم الغذاء والماء والمساعدة للمحتاجين" موضحا ان مكاتب الامم المتحدة سينفد مخزونها خلال ثلاثة أو أربعة أيام.

وتتركز المفاوضات القائمة على أساس مسودة مقدمة من فرنسا على مطالب محددة لوقف اطلاق النار وما إذا كان يتعين حظر العمليات الهجومية فقط ام "تعليق العمليات الحربية" .

وقال دبلوماسيون مطلعون على المحادثات ان الولايات المتحدة تريد أيضا مراقبة الحدود اللبنانية مع سوريا للتأكد من عدم تزويد حزب الله بأسلحة جديدة. وهناك خلاف أيضا بشأن كيف ومتى يتعين ترسيم حدود لبنان مع سوريا.

وتدعو مسودة القرار الفرنسي لان تتولى قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة الموجودة في لبنان والجيش اللبناني مراقبة الهدنة في حين تفضل الولايات المتحدة بقاء الجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان إلى حين وصول قوة دولية.

كما لا يتضح متى وبواسطة من سيتم نزع سلاح حزب الله. وقال حزب الله الخميس انه لن يوافق على وقف القتال قبل انسحاب القوات الاسرائيلية من لبنان.

وهناك قرار ثان متوقع بعد أسبوع أو اثنين من صدور القرار الأول يحدد الشروط لوقف دائم لاطلاق النار ويجيز ارسال قوة دولية.

وتوقعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في وقت متاخر الخميس التوصل لاتفاق خلال ايام.

وقالت رايس في تصريحات لقناة (سي.ان.ان) إنه يتعين ان يتوقف القتال فورا إلا هناك بعض الخطوات يتعين أن تحدث على مدى فترة أطول "من أجل عدم العودة إلى الوضع السابق والا تكون مجرد هدنة مثل الكثير جدا من اتفاقات الهدنة في الشرق الاوسط التي تنهار فعليا في اللحظة التي يتم اقرارها فيها."