اتهامات اميركية وعراقية لسوريا بمد المقاومة العراقية بالمعلومات

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2004 - 10:05 GMT

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الاربعاء ان مسؤولي المخابرات العسكرية الاميركية يعتقدون ان المسلحين في العراق يتلقون مساعدة كبيرة من مصادر في سوريا أكثر مما كان يعتقد من قبل.

وذكرت الصحيفة ان المسؤولين خلصوا الى هذه النتيجة استنادا الى معلومات جمعوها في العاصمة العراقية بغداد خلال الهجوم الذي وقع الشهر الماضي للسيطرة على مدينة الفلوجة والقضاء على المسلحين فيها.

وقالت الصحيفة ان المسؤولين الذين لم تذكر اسماءهم صرحوا بان اتباع الرئيس العراقي السابق صدام حسين يعملون من سوريا ويقدمون المال ومساعدات اخرى الى المقاتلين الذين يتصدون للحكومة العراقية المؤقتة التي تدعمها الولايات المتحدة.

وصرح المسؤولون بان حفنة من البعثيين العراقيين الكبار موجودون في سوريا وانهم يجمعون المال من مصادر خاصة في المملكة العربية السعودية واوروبا ويحولونها الى المسلحين في العراق.

ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤول من وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) للتعليق على التقرير.

وظهرت على السطح أيضا مخاوف من دور سوريا في العراق خلال حديثين اجرتهما الصحيفة الثلاثاء مع الملك عبد الله عاهل الاردن ومع غازي الياور رئيس العراق المؤقت.

ونقل عن الياور قوله "هناك اشخاص سيئون في سوريا خارجون على القانون بقايا نظام صدام يحاولون اعادة دكتاتورية صدام".

وقالت واشنطن بوست ان الملك عبد الله اشار في حديثه الى ان الولايات المتحدة والعراق يعتقدان ان هناك "مقاتلين اجانب يعبرون الحدود من سوريا وانهم تدربوا في سوريا".

ورفض السفير السوري لدى الولايات المتحدة بشدة الاتهامات وقال انه لا اساس لها من الصحة.

وقال عماد مصطفى للصحيفة "هناك حملة خبيثة لخلق مناخ معاد لسوريا".

وتنفي حكومته لجوء البعثيين العراقيين الى سوريا.

وقال مصطفى "لا نسمح بحدوث هذا. المسؤولون العراقيون لم يكونوا موضع ترحيب قط".

من ناحية اخرى، اتهم قائد القيادة الاميركية الوسطى في الجيش الاميركي الجنرال جون ابي زيد سوريا بأنها تحتضن مناصري الرئيس العراقي السابق.

وأعلن ابي زيد أمس ان القوات الاميركية قد تقلل بعد الانتخابات العراقية من مشاركتها في العمليات القتالية لتكرس جهودها لتدريب الجيش العراقي.

وقال ابي زيد، في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست"، إن هذا التغيير في الاستراتيجية سيتوقف على نتائج الانتخابات المتوقعة في 30 كانون الثاني/يناير المقبل.

وأوضح "اذا تطورت الظروف كما حصل في أفغانستان بشكل تؤدي العملية السياسية الى تحسن الوضع الامني، وإذا كانت قوات الامن العراقية قادرة اكثر من ذي قبل على الانتشار في مناطق هامة، فإنه يمكننا حينها ان ننظر في إعادة تنظيم قواتنا". الا انه اشار الى ان القوات العراقية ليست "جاهزة كما ينبغي" في الوقت الحالي—(البوابة)—(مصادر متعددة)