تتضارب المعلومات حول حقيقة الوضع الميداني في جرود عرسال بين تنظيم داعش وجبهة النصرة في ضوء المعلومات المتضاربة عن طبيعة الإشتباكات بينهما ونتائجها والتغييرات التي أدثتها على خريطة انتشار كلا الجانبين.
ففي حين تشير تقارير صحافية الى تمدد كبير لتنظيم داعش وسيطرته على معظم المواقع التي كانت بيد جبهة النصرة لا سيما المعابر التي تفصل بين الجرود وبلدة عرسال ومخيمات النازحين السوريين فيها وعلى تخومها، اتهمت جهات حزبية معارضة لحزب الله "الإعلام الحربي" للحزب بأنه يقف وراء تسريب هذه المعلومات المضخمة الى وسائل الإعلام بهدف تبرير خطوات عسكرية يعتزم الإقدام عليها في محيط عرسال.
ونقلت صحيفة "عكاظ" السعودية أن كافة الأخبار التي صدرت عن ما يسمى بـ"الإعلام الحربي" لـ"حزب الله"، لا أساس لها من الصحة، لافتة إلى أن "النصرة" احتلت موقعا لـ"داعش" في الجرود وأسرت عددا من العناصر، فحاولت "داعش" بعد صلاة الجمعة استرداد الموقع ففشلت وسقط لها عدد جديد من الأسرى ليصبحوا أحد عشر أسيرا، إلا أن أي إنتشار أو سيطرة لتنظيم "داعش" لم تحصل والتنظيم في جرود القلمون لا يملك القدرة على ذلك.
وختمت المصادر: "حزب الله يروج لسيطرة "داعش" على عرسال ، وهو أمر يثير الريبة من تحضير عمل عسكري ضد البلدة المستعصية على الحزب منذ فترة".
وفي هذا الإطار، نفى رئيس بلدية عرسال علي الحجيري بشكل قاطع، أي وجود لتنظيم "داعش" أو سيطرة له على البلدة وقال: "إن حزب الله يسوق لهذه الشائعة معتقدا أنه قادر عبرها على غزو عرسال، وهو أمر لن يحصل، كما أنه لم يحصل أي نزوح من قبل أهلها ولم يكن هناك أي ظهور مسلح أو إشتباك في المدينة".