اتهامات للشعلان باختلاس اكثر من مليار دولار

تاريخ النشر: 20 سبتمبر 2005 - 05:42 GMT

اصدرت الشرطة العراقية مذكرة توقيف ضد وزير الدفاع السابق وذلك وسط اجراءات مشددة بالتزامن مع مناسبة دينية للشيعة

اجراءات امنية مشددة

تدفق مئات الآلاف على مدينة كربلاء لإحياء ذكرى مولد الإمام المهدي آخر الأئمة الاثني عشر. وقدر قائد شرطة كربلاء -التي منعت السيارات من دخولها منذ الجمعة- عدد المشاركين بمليونين ونصف واعتبر ذلك تحديا, متحدثا عن 6000 من رجال الشرطة اتخذوا مواقع لهم في مداخل المدينة الأربعة. وقال العميد كريم الحسناوي إن رجال شرطة متنكرين في زي مدني انتشروا قرب مكان الاحتفال حيث أغلقت أغلب المحلات تحسبا لأحداث كتلك التي شهدها جسر الإمام ببغداد الشهر الماضي حيث أدى تدافع إلى مقتل أكثر من ألف شخص.

وفي البصرة إلى الجنوب من كربلاء أغلق مسلحون شيعة شوارع المدينة لمطالبة القوات البريطانية بإطلاق سراح الشيخ أحمد الفرطوسي قائد مليشيات المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

جبهة ضد الدستور

وعلى صعيد العملية السياسية أعلن قيادي مجلس الحوار الوطني العراقي صالح المطلق تأسيس جبهة وطنية لجمع خمسة ملايين توقيع لرفض مسودة الدستور, الذي وصفه بأنه ينم عن عدم تقدير للمخاطر, ومشككا في نزاهة الاستفتاء. وقال المطلق إنه اجتمع مع قياديين من العشائر ومنظمات المجتمع المدني وإن الجبهة ستتسع لتضم أحزابا وقوى, مؤكدا أن نصف العراقيين يرفضون المسودة التي أعلن حسين الشهرستاني نائب رئيس الجمعية الوطنية العراقية أنها سلمت للأمم المتحدة لطبعها. وأعلن الشهرستاني أن خمسة تعديلات طلبها السنة خصوصا أدخلت على المسودة أبرزها أن العراق "متعدد القوميات والأديان والمذاهب وجزء من العالم الإسلامي وعضو مؤسس وفاعل في جامعة الدول العربية وملتزم ميثاقها

أمر باعتقال حازم الشعلان

من ناحية أخرى قال محقق في قضايا الفساد اليوم ان من المتوقع ان تصدر السلطات العراقية امرا بالقبض على وزير الدفاع العراقي السابق حازم الشعلان فيما يتصل باختفاء ما يزيد على مليار دولار من أموال الوزارة؟

وكانت تقارير صحيفة ذكرت، نقلا عن وزارة المالية العراقية، أن وزارة الدفاع تعرضت لعملية نصب بقيمة مليار دولار الأمر الذي أعاق بشكل خطير قدرات الحكومة على دحر المقاتلين المسلحين.

وذكرت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية الاثنين المعلومات السابقة نقلا عن وزارة المالية العراقية، وحملت الصفحة الرئيسية للجريدة عنوان "كيف سلبت أموال وزارة الدفاع؟". وقالت إن تلك الأموال كانت مخصصة لتدريب وتسليح الجيش العراقي لمواجهة هجمات المسلحين. وقال وزير المالية علي علاوي للصحيفة "ربما كانت هذه السرقة إحدى أكبر السرقات في التاريخ".

وأوضحت الصحيفة أن القسم الأكبر من المبلغ "الذي أرسل إلى الخارج واختلس" كان مخصصا لشراء أسلحة من بولندا وباكستان. ولكن بدل حصوله على تجهيزات متطورة كان أوصى عليها, حصل العراق على "قطع من المتحف".

وذكرت الصحيفة أن بين هذه القطع سيارات "مصفحة" خرقتها طلقات نارية من رشاشات قديمة من طراز أي كي-47. كما استبدلت صفقة رشاشات من طراز "ام بي 5" يصل سعر القطعة منها إلى 3500 دولار بنسخ مصرية لا يتعدى سعر القطعة منها 200 دولار.

وطبقا لعلاوي فإن الاتفاق لشراء تلك الأسلحة تم دون طرح مناقصة لتحديد أفضل العروض، وقال إن توقيع العقود تم مع شركة في بغداد وليس مع شركات السلاح الأجنبية بشكل مباشر.

وأضاف أن الأموال تم دفعها في تلك الصفقات بشكل سريع عن طريق أموال وزارة الدفاع في البنك المركزي العراقي. وأوضحت الصحيفة أن "عددا من الجنود ورجال الشرطة العراقيين قتلوا لأنهم كانوا مجهزين بشكل سيء". فقد ضمنت الأسلحة التي تم شراؤها من بولندا مروحيات سوفيتية الصنع عمرها 28 عاما. ومضت الصحيفة تقول إن العمر الافتراضي لتلك المروحيات انتهى منذ ثلاث سنوات حيث يجب ألا تبقى صالحة للطيران لمدة تفوق 25 عاما.

ونشرت الاندبندنت أيضا أن العربات المصفحة التي اشتراها العراق ضعيفة جدا لدرجة أن رصاصة من بندقية خفيفة من الممكن أن تخترق جسم تلك العربات. وأضافت أن البنادق الأميركية الصنع سريعة الطلقات التي تم شراؤها بتكلفة بلغت 3500 دولار للبندقية الواحدة تعادل في كفاءتها بندقية مصرية الصنع يبلغ سعرها 200 دولار فقط. وقالت الاندبندنت إن عملية النصب كانت كبيرة جدا إلى حد أن مسؤولين في بغداد يعتبرون أن "العراقيين الضالعين فيها هم أشخاص وهميون وأن مرتشين في الجيش أو عناصر من المخابرات الأمريكية قد يكونوا لعبوا دورا حاسما في الخفاء". وأبلغ رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري بالقضية في مايو/أيار الماضي ولكن الخبر لم ينتشر بسرعة. وقال الوزير علي علاوي إن ما بين 500 و600 مليون دولار إضافية قد تكون اختفت أيضا من وزارات الكهرباء والنقل والداخلية خصوصا