اتهمت محكمة تل ابيب رسمياً النائب أومري شارون، نجل رئيس الوزراء ارييل شارون، بسلسلة انتهاكات لقانون تمويل الحملات الانتخابية.
وكان المستشار القانوني للحكومة مناحيم مزوز الذي يقوم مقام المدعي العام اتهمه في وقت سابق بـ"الادلاء بشهادات كاذبة" و"تزوير مستندات واستخدام المزور" في قضية تمويل غير شرعي لحملة والده، وكذلك بانتهاك قانون تمويل الحملات الانتخابية.
وتعود المسألة الى عام 1999 حين جمع شارون الابن نحو 1,5 مليون دولار عبر شركة مقرها في الخارج لتمويل حملة والده في انتخابات تكتل "ليكود" التي فاز فيها.
وكانت هذه الشركة الوهمية بإدارة احد اصدقاء أومري، غبريال مانور، وهو ناشط في التكتل وجهت المحكمة الاتهام اليه أيضاً.
ووافق أومري على الترافع على اساس الاعتراف بذنبه في عدد من الوقائع المنسوبة اليه، غير انه حاول عبثاً التوصل الى تسوية تقضي بإصدار حكم رمزي عليه هو القيام بأشغال ذات منفعة عامة مدة ستة اشهر، بينما أفادت وسائل الاعلام ان مازوز مصمم على إنزال "عقوبة نموذجية" به بالسجن مع النفاذ، وقد تصل عقوبته إلى خمس سنوات.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي اكد خلال التحقيق انه لم يكن على علم بتفاصيل تمويل حملته، وهي مسائل تولاها أومري الذي انتخب في ما بعد نائباً عن "ليكود".
وكانت المحكمة الاسرائيلية العليا ردت في آب/اغسطس 2004 ثلاثة طلبات استئناف قدمها نواب من المعارضة ضد قرار مازوز اقفال ملف قضية فساد أخرى تورط فيها شارون وابنه الاصغر جلعاد لعدم وجود أدلة دامغة تسمح بتوجيه الاتهام رسمياً إليهما.
والقضية المعروفة بـ"فضيحة الجزيرة اليونانية" تعود الى عام 1998 عندما كان شارون وزيراً للخارجية، ويُعتقد ان رجل اعمال اسرائيلياً دفع رشى بواسطة جلعاد للحصول على تراخيص ضرورية لبناء مجمع سياحي ضخم في جزيرة يونانية، وقد تقاضى جلعاد مبالغ مالية طائلة بصفته "مستشاراً".
وصادقت الكنيست الشهر الماضي على قانون يسمح لمدعي عام الدولة بتوجيه اتهام الى احد النواب من غير ان يطلب من لجنة في الكنيست رفع الحصانة البرلمانية عنه كما كانت الحال في السابق، واعتبرت وسائل الاعلام ان هذا القانون يستهدف أومري تحديداً.