اعتبر تقرير صادر عن وزارة الدفاع الاميركية ان البنتاغون كان على علم بالمخاطر التي تشكلها العبوات الناسفة اليدوية الصنع في العراق حتى قبل بدء عمليات المتمردين بعد اجتياح هذا البلد العام 2003 الا انها لم تتخذ الاجرءات اللازمة لتخفيف المخاطر على الجنود الاميركيين.
وطلب سلاح المارينز من المفتش العام للبنتاغون القيام بهذا التحقيق بعدما تعرض لانتقادات شديدة لاهماله طلبا عاجلا من القادة على الارض في 2005 للحصول على اليات مصفحة مضادة للالغام (ام ار ايه بي).
وجاء في التقرير ان "وزارة الدفاع كانت مدركة للخطر الذي تمثله العبوات الناسفة اليدوية الصنع في النزاعات وضرورة الحصول على اليات مصفحة مضادة للالغام حتى قبل بدء التمرد في العراق العام 2003".
واضاف التقرير "رغم ذلك لم تطلب وزارة الدفاع كما لم تمول صنع آليات مصفحة قادرة على مقاومة هذه العبوات الناسفة اليدوية الصنع".
واضاف "بدأت وزارة الدفاع عملياتها العسكرية في العراق قبل ان تتخذ الاجراءات اللازمة للحصول على التكنولوجيا القادرة على الحد من هذا الخطر على الجنود والمارينز".
وتعتبر هذه العبوات السلاح الاقوى للمتمردين لقتل جنود اميركيين في العراق وتبين ان الاليات المصفحة المضادة للالغام اكثر فعالية من آليات هامفي المصفحة لحماية القوات من هذه العبوات.
ورغم طلب القادة العسكريين على الارض بالحصول على مثل هذه الاليات المصفحة في شباط/فبراير 2005 اكتفت قوات المارينز بتصفيح الياتها العسكرية من نوع هامفي بدلا من استبدالها بآليات افضل.
وانتظرت وزارة الدفاع حتى العام 2007 لتعتبر ان الحصول على آليات مصفحة قادرة على مقاومة العبوات الناسفة بات اولية على ان تحل محل اليات الهامفي القديمة.
وقال مساعد قائد سلاح المارينز للمنشآت والمسائل اللوجيستية ان اليات الهامفي المصفحة "هي افصل وسيلة متاحة لحماية قوات المارينز" على ما جاء في التقرير.
واوضح التقرير ان عملية البت بطلب الاليات المصفحة المضادة للالغام والعبوات جمدت عند هذا الحد.
ولم يشمل التقرير سلاح البر الاميركي الذي كان ابطأ من سلاح المارينز في الحصول على هذه الاليات.
وكان سلاح المارينز وسلاح البر يستخدمان آليات الهامفي المصفحة في العراق حتى العام 2007 عندما طلب وزير الدفاع روبرت غيتس من اجهزته العمل بسرعة وبشكل مكثف للحصول على الاليات المصفحة المضادة للالغام والعبوات .
وقال جيف موريل الناطق باسم البنتاغون "انفقنا 22 مليار دولار وبات لدينا بعد 18 شهرا 12 الف آلية من هذا النوع على الارض وسيصل العدد الى اكثر من 16 الفا".
ودافع موريل عن اداء اجهزة وزارة الدفاع قائلا انها تفاعلت مع تهديد العبوات الناسفة اليدوية الصنع مع تطورها من عبوات ترزع على جانب الطريق الى اسلحة متطورة خارقة للتصفيح.
ومع تحسن فعالية هذه العبوات جهزت اجهزة وزارة الدفاع اليات هامفي بتصفيحات افضل.
وقال موريل "رأينا العدو يتكيف معنا وكان علينا التكيف معه. ومع تطور التهديد تطورت كذلك اجراءات الحماية لدينا".
واقر "هل فعلنا ذلك بالسرعة والفعالية التي كنا نريدها في كل الاوقات؟ كلا لم نفعل".
وختم قائلا "لكن القول ان اهمالا قد حصل وان الموظفين تجاهلوا المطالب العاجلة للقادة على الارض كلام غير دقيق".