وانهى اتفاق سلام جرى التوصل اليه بين الشمال والجنوب 20 عاما من الحرب الاهلية في أكبر دولة افريقية الا أن القتال اندلع على عدة جبهات منذ ذلك الوقت ومن المحتمل أن تكون نتائج الاحصاء السكاني والانتخابات المقررة هذا العام عناصر مسببة للخلاف.
واشتبك جنود من الجنوب الذي يتمتع بشبه حكم ذاتي في ملكال يوم الثلاثاء مع قوات موالية لقبريال تانج وهو زعيم ميليشيات سابق يخدم الان في جيش الشمال. وملكال عاصمة ولاية أعالي النيل التي يمكن أن تكون مهمة فيما يتعلق باحتياطي النفط.
وقال بيان صحفي أصدره وزير الاعلام في حكومة جنوب السودان قبريال تشانجسون تشانج في وقت متأخر من مساء الثلاثاء "نعتقد أن تانج... تستخدمه القوات المسلحة السودانية كعنصر محفز لاشعال حرب أهلية أخرى في جنوب السودان.
ولم يصدر الجيش أي تعليق على الفور.
واندلع القتال في أعقاب وصول تانج الى ملكال في زيارة عائلية حسبما نقل عنه. وتانج مطلوب القبض عليه في الجنوب لدوره في اشعال القتال الذي أسفر عن سقوط 150 قتيلا في نفس البلدة عام 2006 .
وقالت صحيفة الرأي العام السودانية ان 11 مدنيا وخمسة من قوات تانج قتلوا يوم الثلاثاء ولكن لم يتسن الحصول على عدد للضحايا من الجانب الجنوبي. ونقلت الصحيفة عن تانج قوله انه سعى للحصول على حماية من قواته عندما علم أن قوات الجنوب تعتزم القبض عليه.
وذكر تشانج أن القتال بدأ عندما رفض تانج مغادرة ملكال وقاوم القبض عليه.
واستطرد "القتال يهدف الى تحويل الانتباه عن القضايا الحقيقية التي تقسم شعب السودان."
وصرح ديفيد جريسلي رئيس بعثة الامم المتحدة في السودان لشؤون جنوب السودان لرويترز بأن تانج غادر البلدة منذ ذلك الوقت وعاد الهدوء.
وانضمت القوات التي تقاتل مع تانج الى الجيش الشمالي ضمن وحدة خاصة مشتركة للقوات الشمالية والجنوبية في ملكال الا أن وزير الدفاع في حكومة جنوب السودان نهيال دينج نهيال قال انها احتفظت بولاءاتها القديمة.