اتهام السلطة بتعذيب احد معتقلي حماس حتى الموت

تاريخ النشر: 10 أغسطس 2009 - 05:36 GMT

قالت حركة المقاومة الاسلامية حماس الاثنين ان سجينا ينتمي اليها انتحر في سجن تابع لقوات الامن الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس في الضفة الغربية تعرض للتعذيب.

وذكر مسؤولو أمن فلسطينيون الاثنين أن فادي حمادنة (28 عاما) شنق نفسه في زنزانته. وحمادنة رابع سجين ينتمي لحماس يلقى حتفه في سجن تسيطر عليه حركة فتح بالضفة الغربية منذ انتزعت الحركة الاسلامية السيطرة على قطاع غزة من فتح في عام 2007.

وقال محافظ نابلس جمال المحيسن لرويترز ان حمادنة كان محتجزا لكونه عضوا في الجناح المسلح التابع لحماس.

ووصف اسماعيل هنية رئيس حكومة حماس المقالة في قطاع غزة وفاة السجين بأنها حادث يرثى له قد يعرض جهود المصالحة التي تتوسط فيها مصر للخطر.

وتبادلت الحركتان المتنافستان الاتهامات بشأن عمليات اعتقال وتعذيب سياسية.

وقال شهود عيان ان أنباء وفاة حمادنة أثارت اشتباكات بين أفراد من أسرته وقوات الامن خارج السجن. ولم ترد أنباء عن وقوع اصابات.

واكد القيادي البارز في حماس محمود الزهار الاثنين ان "استمرار الاعتقال والتعذيب" الذي يتعرض له اعضاء من "حماس" على يد الاجهزة الامنية لحركة "فتح" في الضفة الغربية "هو العقبة الكبيرة" امام نجاح جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية التي تقوم بها مصر.

وقال الزهار في مؤتمر صحافي عقده في مقر الجامعة العربية عقب لقاء مع امينها العام عمرو موسى "منذ اللحظة الاولى ( للحوار مع حركة فتح) وقبل ان نفاوض اتفقنا على انهاء موضوع المعتقلين".

واضاف: "كان عدد المعتقلين (من حماس) في ذلك الوقت 300 والان اصبح هناك الف معتقل". وتابع "طلبنا من مصر انهاء ملف المعتقلين الذي يشكل عقبة حقيقية وكبيرة امام نجاح الحوار".

وعلق الزهار على وفاة حمادنة في سجون السلطة قائلا "اسأل ضمير كل مستمع ومشاهد هل يمكن ان تتم مصالحة وكل يوم يقتل شخص تحت التعذيب".

واستطرد: "نحن امام ظاهرة يجب ان تتدخل فيها الامة العربية وتحدثت اليوم مع الامين العام في ضرورة التدخل" العربي لانهاء ملف المعتقلين.

واعتبر الزهار ان "الوسيلة الوحيدة (لتوحيد الشعب الفلسطيني) هي الانتخابات" موضحا انه يعني "انتخابات داخل منظمة التحرير وانتخابات (تشريعية) في الاراضي الفلسطينية".

واضاف ان "الانتخابات لا يمكن ان تتم الا بالمصالحة والحوار في مناخات مناسبة"، مشددا على ضرورة "القبول بنتائج الانتخابات اذا كانت غير مشكوك فيها".

واكد ان "حماس" طلبت من المسؤولين المصريين اجراء لقاءات قبل الموعد المحدد لجلسة الحوار الاخيرة بينها وبين "فتح" في 25 اب (اغسطس) الجاري حتى يمكن التوصل الى تفاهمات تتيح نجاح الجلسة المقبلة.

وكانت القاهرة التي ترعى حوار المصالحة الفلسطيني منذ ان بدأ في شباط (فبراير) الماضي حددت السابع من تموز (يوليو) الماضي موعدا لتوقيع اتفاق المصالحة ولكنها ارجأت هذا الموعد مرى اولى الى 25 تموز (يوليو) ثم مرة ثانية الى 25 اب (اغسطس).

وتقرر هذا التأجيل بسبب استمرار الخلافات بين الحركتين حول عدة قضايا ابرزها ملف المعتقلين وموضوع القانون الانتخابي الجديد الذي يفترض ان تجرى على اساسه الانتخابات التشريعية بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية في كانون الثاني (يناير) 2010.