وجهت محكمة تل ابيب التهمة رسميا الاحد الى النائب عمري شارون نجل رئيس الوزراء ارييل شارون بسلسلة انتهاكات لقانون تمويل الحملات الانتخابية.
وكان المستشار القانوني للحكومة مناحيم مزوز الذي يقوم مقام المدعي العام وجه التهمة في وقت سابق لعمري شارون بـ"تقديم شهادات كاذبة" و"تزوير مستندات واستخدام مستندات مزورة" في قضية تمويل غير شرعي لحملة والده الانتخابية.
وتعود المسالة الى العام 1999 حين جمع عمري شارون حوالى 1,5 مليون دولار عبر شركة مقرها في الخارج من اجل تمويل حملة والده في انتخابات الليكود وقد فاز فيها شارون بزعامة التكتل اليميني الكبير.
وكانت هذه الشركة الوهمية بادارة احد اصدقاء عمري شارون وهو ناشط في الليكود وجهت المحكمة التهمة اليه ايضا.
وبعد فوز شارون في تلك الانتخابات الحزبية عين مرشحا لليكود للانتخابات وحقق فوزا كاسحا حمله في شباط/فبراير 2001 الى رئاسة الحكومة.
غير ان المحكمة لم توجه التهمة الى ارييل شارون وعدد من معاونيه المقربين "لعدم توافر ادلة كافية".
ووافق عمري شارون على الترافع على اساس الاعتراف بذنبه في قسم من الوقائع المنسوبة اليه غير انه حاول عبثا التوصل الى تسوية تقضي باصدار حكم رمزي عليه يقضي بالقيام باشغال ذات منفعة عامة لمدة ستة اشهر في حين افادت وسائل الاعلام ان مازوز مصمم على انزال "عقوبة نموذجية" به بالسجن مع النفاذ.
وكان ارييل شارون اكد خلال التحقيق انه لم يكن على علم بتفاصيل تمويل حملته وهي مسائل تولاها عمري الذي انتخب فيما بعد نائبا عن الليكود.
وتردد اسم شارون ونجليه عمري وجلعاد في عدة قضايا فساد خلال السنوات الماضية.
وكانت المحكمة الاسرائيلية العليا ردت في اب/اغسطس 2004 ثلاث طلبات استئناف تقدم بها نواب من المعارضة ضد قرار مازوز اغلاق ملف قضية فساد اخرى تورط فيها ارييل شارون وابنه الاصغر جلعاد لعدم وجود ادلة دامغة تسمح بتوجيه التهمة اليهما رسميا.
والقضية المعروفة ب"فضيحة الجزيرة اليونانية" تعود الى العام 1998 في وقت كان شارون وزيرا للخارجية حيث اشتبه بان رجل اعمال اسرائيليا دفع له رشاوى بواسطة نجله جلعاد من اجل الحصول على تراخيص ضرورية لبناء مجمع سياحي ضخم في جزيرة يونانية وقد تقاضى جلعاد مبالغ مالية طائلة بصفته "مستشارا".
وصادقت الكنيست (البرلمان الاسرائيلي) الشهر الماضي على قانون يسمح لمدعي عام الدولة بتوجيه بيان اتهامي الى احد النواب بدون طلب الى لجنة برلمانية لرفع الحصانة البرلمانية عنه كما كانت الحال في السابق فيما اعتبرت وسائل الاعلام ان هذا القانون يستهدف تحديدا عمري شارون.