اتهام متعهد عسكري اميركي بالاعتداء على عراقية جنسيا

تاريخ النشر: 26 أغسطس 2008 - 06:15 GMT
أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالية "أف. بي. آي." عن توجيه تهمة الاعتداء الجنسي، على امرأة في قاعدة عسكرية أمريكية بالعراق، إلى متعهد عسكري، ينتمي لإحدى شركات التعهدات العسكرية الأمريكية.

وقال الناطق باسم مكتب التحقيقات الفيدرالية، ستيفن أيميت، إن جورج ثورنتون، 27 عاماً، اعتقل الأحد في "فورت بينينغ" في جورجيا بعد عودته من العراق.

ولم يتطرق المتحدث إلى هوية أو جنسية المرأة إذا ما كانت عراقية أو أمريكية.

وكانت هيئة محلفين كبرى، في "واكو" بتكساس، قد اتهمت ثورنتون، التابع لشركة "بلاكهوك للإدارة" بالاعتداء القسري على المرأة في قاعدة "تلعفر" الأمريكية في يونيو/حزيران.

وصرحت الناطقة باسم المدعي العام في "سان أنطونيو" أنه من المقرر نقل المتعهد إلى تكساس عقب مثوله أمام محكمة مبدئية الاثنين، حيث لم يتقدم بالتماس.

ويقول المدعون العام إن ثورنتون قد يقضى حكماً بالسجن المؤبد، حال إدانته.

وعمل ثورنتون ضمن طاقم شركة "بلاكهوك للإدارة"، مقرها هيوستن، والمختصة في إدارة الإمدادات للقاعدة العسكرية الواقعة في شمالي العراق. ويأتي التطور بعد أكثر من أسبوع من إخطار ستة من المتعهدين العسكريين التابعين لشركة "بلاكووتر" الأمريكية بإمكانية توجيه الاتهام لهم في حادثة إطلاق نار على مدنيين عراقيين في "ساحة النسور" في سبتمبر/أيلول عام 2007، التي سلطت الأضواء على الأعداد الهائلة للمتعاقدين الأمنيين الذين تستعين بهم إدارة واشنطن في العراق، حيث يتمتعون بحصانة تحميهم من الملاحقة القانونية تحت طائلة القوانين المحلية.

وكان تقرير حكومي أمريكي صدر في وقت سابق من الشهر، كشف عن إنفاق الولايات المتحدة 100 مليار دولار، حتى العام الحالي، على شركات التعهدات الأمنية في العراق. وجاء في تقرير "مكتب الموازنة بالكونغرس" أن واحداً من بين كل خمسة دولارات أنفقت على حرب العراق، ذهب إلى شركات التعهدات الأمنية، التي تقدم خدمات أمنية للجيش الأمريكي والأجهزة الحكومية الأخرى، في منطقة حرب، فاق فيها أعداد المتعهدين الأمنيين حجم القوات الأمريكية هناك.

وفاق اعتماد البنتاغون على المتعهدين الأمنيين في العراق، أي حروب أخرى خاضتها الولايات المتحدة، الأمر الذي أثار تساؤلات قانونية وسياسية جديدة حول إذا ما أصبحت أمريكا أكثر اعتماداً على الجيوش الخاصة في حروب القرن الواحد والعشرين.

ووضع الإعلام الأمريكي عدد المتعهدين الأمنيين في العراق عند 180 ألف متعهد، مشكلين بذلك قوة عسكرية تفوق حجم الجيش الأمريكي هناك، فيما تبقى أدوارهم ومهامهم وحتى ضحاياهم في طي الكتمان.