قررت المنظمة الاميركية للدفاع عن الحريات المدنية ان تقيم دعوى على الحكومة الاميركية من اجل وقف نقل المشتبه بانهم ارهابيين الى بلاد لا يطالها القانون الاميركي بينما تقول واشنطن ان كل عمل الاجهزة الامنية والاستخبارات يجري تحت سقف القوانين.
وقالت المنظمة التي تعتبر من اهم المجموعات للدفاع عن حقوق الانسان في الولايات المتحدة ان الاستخبارات الاميركية تخرق القوانين الاميركية والدولية. واتهمت المنظمة مسؤولين كبار في اجهزة الاستخبارات بنقل سجين بطريقة غير شرعية من الولايات المتحدة الى سجن سري بافغانستان. وكان الاتحاد الاوروبي قد طلب من واشنطن ايضاحات حول التقارير التي افادت ان الاستخبارات الاميركية انشأت سجونا في بلاد باوروبا الشرقية لاعتقال مشتبه بانهم ارهابيين.
ووعدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بالادلاء بمعلومات حول ما اثير قبل ان تبدأ جولتها الاوروبية يوم الاثنين المقبل. وكان مفوض العدل الأوروبي فرانكو فراتيني قد حذر بلاد الاتحاد مشيرا الى امكانية حرمان التي تثبت استضافتها سجنا سريا تابعا للمخابرات المركزية الأمريكية من حق التصويت. وأضاف قائلا "إن تعليق حق التصويت سيكون مبررا إذا انتهكت دولة المبادئ الأساسية للاتحاد والتي تؤكد على حقوق الانسان والديموقراطية وحكم القانون".
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" أول من تطرق في عددها الصادر في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر الى استخدام المخابرات المركزية الأمريكية لمعسكرات ترجع عمرها للحقبة السوفيتية في أوروبا الشرقية لاحتجاز الإرهابيين المشتبه بهم والتحقيق معهم. وتجري الحكومة السويدية تحقيقا لمعرفة ما إذا كانت الطائرات التي تقل المعتقلين قد هبطت في مطارات سويدية. يذكر أن المخابرات المركزية الأمريكية تدير برنامجا مثيرا للجدل يطلق عليه "تسليم العدو إلى طرف ثالث لظروف استثنائية" وهو ما يعني تسليم المشتبه بهم دون موافقة المحاكم إلى دول أخرى للتحقيق معهم
