اثيوبيا تتوعد "بسحق" الاسلاميين بالصومال وسط تقارير عن توغلها باراضيه

تاريخ النشر: 22 يوليو 2006 - 06:45 GMT

تعهدت اثيوبيا السبت "بسحق" مليشيا المحاكم الاسلامية الصومالية القوية بعد يوم من تهديد المحاكم الاسلامية بشن الجهاد ضد قوات اديس ابابا لاتهامها بارسال قوات لحماية الحكومة الصومالية الانتقالية الضعيفة.

وجاء التهديد في الوقت الذي تحدث شهود عيان عن توغل للقوات الاثيوبية في مدينة صومالية ثانية قريبة من بيداوة مقر الحكومة الانتقالية لحمايتها من اي تقدم للاسلاميين نحو المدينة.

وقال سكان من مدينة واجيد التي تبعد نحو 100 كيلومتر جنوب الحدود الصومالية الاثيوبية ان نحو 250 جنديا اثيوبيا مدججين بالسلاح وصلوا الى المدينة في وقت سابق اليوم.

وقال احمد عيسى احد سكان المدينة "وصل نحو 250 جنديا من القوات الاثيوبية الى مدينة واجيد في منطقة باكول على متن 30 عربة وشاحنة مسلحة".

وصرح ساكن اخر طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان "القوات الاثيوبية وصلت الى واجيد في وقت مبكر من صباح السبت وتحرس عناصر مدججة بالسلاح المنطقة التي يعسكرون فيها".

غير ان مسؤولا في واجيد نفى تواجد قوات اثيوبية في المنطقة.

وفي الوقت ذاته تعهدت اديس ابابا "بسحق" المليشيا الاسلامية اذا تجرأت على عبور المنطقة.

وصرح مسؤول حكومي بارز لوكالة فرانس برس طلب عدم الكشف عن هويته ان "اثيوبيا اوضحت عدة مرات ان هناك خطا حدوديا يجب على (الاسلاميين) عدم تخطيه واذا ما فعلوا ذلك فانهم سيسحقون".

واضاف المسؤول "لا اعتقد انهم سيجرؤون على فعل اي شيء لانهم يعلمون ان هناك قوة تفعل ما تقول وتستطيع سحق اي شخص".

ونفت اثيوبيا والحكومة الصومالية اي توغل للقوات الاثيوبية رغم افادات شهود العيان.

وقال سكان في بيداوة الخميس والجمعة انهم رصدوا قوات اثيوبية في بلدتهم بعد ان اتهمت الحكومة المحاكم الاسلامية بالتخطيط للهجوم على المدينة التي تتخذها الحكومة مقرا بدلا من العاصمة مقديشو التي كانت تشهد اعمال عنف.

ومن ناحية اخرى دعا مسؤول بارز في الحكومة الصومالية الى نزع اسلحة المليشيات الاسلامية وقال انها تشكل تهديدا على الحكومة غير القادرة على فرض سلطتها على البلاد منذ انتقالها الى الصومال من منفاها في كينيا العام الماضي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "المحاكم الاسلامية تمثل تهديدا على الحكومة الفدرالية الانتقالية اذا لم يتم نزع اسلحتها".

وكان زعيم الاسلاميين الصوماليين الشيخ حسن طاهر العويس دعا الجمعة الصوماليين الى "الجهاد" ضد اثيوبيا متهما جيشها "باجتياح" الصومال التي تشهد حربا اهلية منذ 1991.

وخرج سكان مقديشو لدعم الشيخ العويس وادانة التحرك الاثيوبي الذي وصفه بعضهم بانه عمل استفزازي متعمد.

وقال محمد عبد الله الضابط السابق في الشرطة ان "التوغل الاثيوبي هو عمل متعمد لاستفزاز الصومال وزعزعته وهو خطوة تنتهك القانون الدولي".

ويهدد التوتر بين الاسلاميين والحكومة بتقويض احتمالات اجراء محادثات سلام بين الطرفين وسط تزايد القلق الدولي حول تصاعد القتال مرة اخرى.

وتسود حالة من انعدام القانون في الصومال منذ الاطاحة بالرئيس السابق محمد سياد بري عام 1999. ويعاني سكان البلاد البالغ عددهم نحو عشرة ملايين شخص من الفوضى وسفك الدماء.