خبر عاجل

اثيوبيا تقر بوجود قوات لها بالصومال وتعتبر نفسها في حالة حرب معه

تاريخ النشر: 24 أكتوبر 2006 - 06:03 GMT

اعتبر رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي الذي اقر الثلاثاء، بوجود قوات لبلاده في الصومال، ان اثيوبيا في حالة حرب من الناحية الفنية مع الاسلاميين في الصومال بما انهم اعلنوا الجهاد ضد بلاده.

وقال زيناوي ان "العناصر الجهادية في حركة المحاكم الاسلامية يسعون الى القتال. انهم يعلنون الجهاد ضد اثيوبيا كل اسبوعين تقريبا... من الناحية التقنية نحن في حالة حرب."

وأضاف "نعتقد انهم يعدون منذ زمن لاعتداءات ارهابية (في الصومال واثيوبيا). انهم قريبون جدا من حدودنا. المؤشرات ليست مشجعة بما يكفي. ولكننا صبرنا حتى الان وسنستمر في الصبر."

واقر زيناوي بوجود جنود اثيوبيين في الصومال.

وقال ان بلاده لديها "بضع مئات" من المدربين العسكريين المسلحين للصومال لدعم الحكومة المؤقتة ولكنها ستمارس ضبط النفس.

وتعبر اثيوبيا ان القوات الاسلامية التي تسيطر على مقديشو ومساحات كبيرة في جنوب الصومال تعمل بقيادة ارهابيين.

ويقول الاسلاميون ان اثيوبيا تريد أن تسيطر عليهم وأرسلت الالاف من الجنود عبر الحدود لدعم الرئيس عبد الله يوسف وحكومته المنعزلة في بلدة بيدوة.

وقال تعليقا على اشكالية وجود جنود اثيوبيين في الصومال "انهم يقدمون تدريبا عسكريا أوليا لعناصر الامن الصومالية... وبطبيعة الحال هم في موقع خطير ولذلك ينبغي أن يكونوا مسلحين لحماية أنفسهم. والعدد هو بضع مئات على أعلى تقدير."

مهمة سلام

وفي هذه الاثناء، قال مسؤول رفيع في الاتحاد الافريقي إن الاتحاد مستعد لتولي مهمة حفظ سلام مثيرة للجدل في الصومال.

وقال جيفري موغوميا مدير شؤون السلام والامن في الاتحاد الافريقي حول احتمال وجود قوة تابعة للاتحاد تقودها أوغندا في الصومال ان "القوات الاوغندية مستعدة وسنذهب هناك اذا ما رفع حظر الاسلحة أو تم تعديله" مشيرا الى أن مجلس الامن سينعقد الشهر المقبل لبحث مثل هذا التغيير وهو شرط مسبق للتدخل الافريقي.

وهدد الاسلاميون المتمركزون في العاصمة مقديشو بمحاربة أي قوة أجنبية وقال أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة ان مثل هذا التدخل يبرر "الجهاد".

ولكن موغوميا أصر على أن القوة الافريقية ستهديء الوضع ولن تزيده اشتعالا. وأضاف "ما نريده هو حماية الحكومة الاتحادية الانتقالية حتى لا تعود البلاد الى حالة الفوضى.. نريد أن نطفيء النار بالماء."

وأردف قائلا "دائما ما يكون هناك توافق في الاراء باستثناء صوت واحد... وهل يمكن الحصول على توافق مع أسامة بن لادن."

وبالرغم من أن الحكومة الصومالية مدعومة من الغرب ومن اثيوبيا أكبر القوى في منطقة القرن الافريقي فانها لا تملك سيطرة تذكر خارج بلدة بيدوة مقرها.

ويقول بعض الدبلوماسيين انه في حالة وصول طليعة القوة الاوغندية المقترحة فربما تكشف مدى صدق أو كذب خطر الاسلاميين وتمكن الحكومة من تعبئة قوات من الميليشيات المختلفة الخاملة الموجودة حاليا في شتى انحاء الصومال.

وبرزت أوغندا باعتبارها الدولة الوحيدة التي ربما تتمكن من ارسال قوات الى الصومال على المدى القصير لان أغلب الدول الاخرى في الهيئة الحكومية للتنمية (ايجاد) التي سترأس البعثة بالتنسيق مع الاتحاد الافريقي هي دول متاخمة للصومال وتخشى استدراجها الى صراع من الممكن أن ينتقل الى أراضيها.

وصرح موغوميا بان أوغندا أعلنت أنها يمكن أن تمول نفسها في الصومال لمدة ستة أشهر ومن الممكن الحصول على المزيد من الاموال من الاتحاد الاوروبي أو جهات أخرى لزيادة القوة تدريجيا الى عشرة الاف جندي أو اكثر.

غير أن كل هذه الامور ستظل نظرية ما لم تغير الامم المتحدة الحظر المفروض على الاسلحة في الصومال الذي بالرغم من هذا الحظر يعج بالاسلحة. وتشيع الفوضى في البلاد منذ عام 1991 لدى الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري. وقال موغوميا "لا يمكن بالطبع ارسال جنود عزل."

(البوابة)(مصادر متعددة)