اثيوبيا والاسلاميون الصوماليون انهوا استعداداتهم للحرب

تاريخ النشر: 23 نوفمبر 2006 - 06:33 GMT

حذر رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي الخميس من ان بلاده انهت الاستعدادات العسكرية لمواجهة مسلحة مع الاسلاميين الصوماليين مشيرا في الوقت نفسه الى ان اثيوبيا "تفضل الحوار" لتسوية الازمة الصومالية.

وردا على تصريحات زيناوي امام البرلمان قال الناطق باسم الاسلاميين الصوماليين عبد الرحيم علي مودي لوكالة فرانس برس "اذا كانت اثيوبيا مستعدة للحرب فنحن مستعدون للدفاع عن بلادنا غير اننا ندعو اثيوبيا الى الامتناع عن اي موقف عدائي غير مسؤول".

وقال زيناوي ان المحاكم الاسلامية التي تسيطر على العاصمة الصومالية مقديشو وجزء من الصومال "تشكل خطرا واضحا وداهما على اثيوبيا". واوضح انه "من اجل التصدي لهذا الخطر الراهن والحقيقي تقضي سياسة هذه الحكومة اولا بتسوية المشكلة عن طريق التفاوض والحوار (..) غير ان هذه المحاولات لم تثمر حتى الان".

ورأى انه "حين يواجه بلد ما هذا النوع من الخطر فمن حقه المطلق ان يدافع عن نفسه من هذا الخطر". وتابع "من اجل التصدي لهذا الخطر الراهن والحقيقي تقضي سياسة هذه الحكومة اولا بتسوية المشكلة عن طريق التفاوض والحوار (..) غير ان هذه المحاولات لم تثمر حتى الان".

واكد انه "من اجل ممارسة هذا الحق اجرينا تحضيرات لهذا النوع من الرد انها مسؤوليتنا وقد اتمت الحكومة هذه الاستعدادات" العسكرية.

وحذر من انه "عندما يفشل الخيار العسكري مرة اخرى فاننا من اجل حماية السلام والامن وعلى اساس القانون الدولي سنتخذ التدابير المناسبة".

واوضح زيناوي الخطر الذي يشكله الاسلاميون الصوماليون مؤكدا ان "هذه المجموعة شنت هجمات مباشرة على بلادنا".

ونفى عبد الرحيم علي مودي ان يشكل الاسلاميون "خطرا على اثيوبيا لكن وجود قواتها في بلادنا يشكل خطرا كبيرا على الصومال وكذلك على اثيوبيا". واكد ان "تصريح رئيس الوزراء يشكل خطرا على السلم الاقليمي واديس ابابا لم تعط ابدا فرصة للمصالحة والسلم في الصومال".

ودعا الاسلاميون الصوماليون مرارا من تموز/يوليو للجهاد ضد القوات الاثيوبية المنتشرة في الصومال على حد قولهم.

وكانت اثيوبيا التي تدعم صراحة الحكومة الانتقالية الصومالية على غرار الاسرة الدولية تنفي باستمرار ان تكون ارسلت قواتها لدعم هذه الحكومة لكنها اقرت بارسال مدربين عسكريين.

وبعد ان اتهم زيناوي اريتريا بالتواطؤ مع الاسلاميين قال ان الاريتريين "يعتبرون ان المحاكم الاسلامية يجب ان تحكم كافة الصوماليين". وشدد على ان "ذلك يشكل خطرا على اثيوبيا وكذلك على جيبوتي" البلد الذي ينتمي قسم من سكانه الى اتنية الصومال.

ودعا رئيس الوزراء البرلمانيين الاثيوبيين الى اتخاذ موقف من هذه المشكلة معتبرا ان "على المجلس تبني بيان يؤكد دعمه هذه الترتيبات".

لكن البرلمان رفض الخميس المصادقة على عريضة شفوية رفعها الحزب الحاكم ودعا الى تقديمها كتابيا للمناقشة والتعديل لانه قد تؤخذ على انها "اعلان حرب".

واوضح النائب بييني بيتروس الذي رفض العريضة انه "يجب تعديل العريضة والتفاوض مع ممثلي الاحزاب في البرلمان وقبل المجلس ذلك". واضاف "قد يتسبب النص في صيغته الحالية في غموض ويؤخذ على انه اعلان حرب على المحاكم الاسلامية في الصومال ولا يمكننا تحمل هذه المسؤولية".

وتشهد الصومال حربا اهلية منذ 1991. والمؤسسات الانتقالية التي انشئت عام 2004 عاجزة عن ارساء الامن في وجه المد الاسلامي المتصاعد منذ 2006 والذي ادى الى سيطرة الاسلاميين على جزء كبير من وسط وجنوب البلاد بما فيها مقديشو.