اجتماعات اماراتية - اميركية عسكرية للبحث في صيغة علاقات ثنائية

تاريخ النشر: 13 يناير 2005 - 11:02 GMT

قال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الاربعاء ان الولايات المتحدة والامارات العربية المتحدة عقدتا اولى اجتماعات لجنة عسكرية مشتركة تسعيان من خلالها الى اضفاء صيغة رسمية على تعاونهما المتنامي في المجال العسكري.

وابلغ بيتر رودمان مساعد وزير الدفاع الاميركي لشؤون الامن الدولي ان الامارات ستتسلم الدفعة الاولى من ثمانين مقاتلة اف-16 اميركية الصنع في ايار/مايو المقبل.

كما اكد ان مركزا اماراتيا لتدريب طياري السلاح الجوي بمساعدة دول "خارجية" قد بدأ نشاطه.

وترأس رودمان فريقا من البنتاغون والقيادة المركزية الاميركية ووزارة الخارجية في محادثات استمرت يومين مع مسؤولين عسكريين اماراتيين بقيادة رئيس الاركان الجديد اللواء الركن حمد محمد ثاني الرميثي.

وقال رودمان "انا هنا بهدف ما نامل ان يكون بداية اجتماعات ثنائية منتظمة مع اصدقائي في الامارات".

واضاف "ان لدينا مثل هذه المنتديات مع اصدقاء آخرين في العالم"، بما في ذلك بعض الدول العربية.

وتهدف، حسب تعبيره، الى "التحدث عن التعاون والوضع الاستراتيجي في الجوار وبعض الاحيان مبيعات السلاح. فهي طريقة لاضفاء صيغة رسمية على التعامل".

واضاف المسؤول الاميركي ان هذا الاجتماع الاول للجنة العسكرية المشتركة يكرس الطابع المؤسساتي للتعاون بين واشنطن وابو ظبي و"يعكس تنامي هذا التعاون".

وقال رودمان الذي اجرى محادثات ايضا مع وزير الدفاع الاماراتي وولي عهد دبي الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ان لدى الولايات المتحدة "مجموعة اتفاقيات رسمية وغير رسمية" مع الامارات.

الا انه امتنع عن الدخول في تفاصيل ما اسماه "التعاون الجيد الهادئ" او التحدث عن اتفاقيات لوجستية تعود الى حرب الخليج في 1991 والتي قامت بموجبها طائرات تزويد الوقود في الجو وطائرات نقل سي-130 الاميركية باستخدام تسهيلات في هذا البلد الخليجي.

واضاف في هذا الصدد "لا اريد الدخول في التفاصيل الا اننا راضون جدا للتعاون" العسكري مع الامارات.

واشار الى ان هناك "العديد من الترتيبات التي ما زلنا نبحثها وهناك اشياء كثيرة جرت خلال السنوات المنصرمة نقوم الان بتوسيعها مثل التمارين والتدريب والتعاون في الحرب على الارهاب".

واضاف "هناك اتفاقيات تقنية حول بعض الامور. في ما عدا ذلك، فالامر قيد البحث بين حكومتينا: ماذا نريد وهل يجب ان يكون هناك شيء رسمي اكثر؟. الا انني لم اركز على هذا الموضوع خلال محادثاتي هنا".

وبحسب رودمان، فان الولايات المتحدة "غير مهتمة بايجاد قواعد دائمة لها في هذا الجزء من العالم. ما نريده هو علاقات تعطينا امكانية الوصول الى تسهيلات في حال حدث طارئ ويكون ذلك بالتوافق المشترك لدعم امن دولة صديقة. ولدينا هذا النوع من الترتيبات مع الكثير من الاصدقاء".

وفي ما يتعلق بمقاتلات اف-16 المتطورة التي اشترتها الامارات العام 2000 بمبلغ 6.4 مليارات دولار، قال رودمان ان الولايات المتحدة تأمل بتسليم الدفعة الاولى منها في ايار/مايو المقبل. ويتدرب الطيارون الاماراتيون هنا وفي اريزونا لقيادة تلك المقاتلات.

وقال المسؤول الاميركي ايضا ان مركز التدريب على قيادة الطائرات العسكرية قد بدأ العمل في قاعدة الظفرة الجوية في امارة ابو ظبي والهدف منه تدريب طياري سلاح الجو من كل منطقة الخليج وليس فقط الامارات.

وبحسب قوله، فان هذا المركز "شيء نامل ان يفيد العديد من دول الخليج".

واضاف ان الكثير من الدول "الخارجية" بما فيها الولايات المتحدة، تقوم بتدريب الطيارين.

وكان مسؤول في سلاح الجو الاميركي اعلن منذ اكثر من عام عندما كان المركز قيد الانشاء، ان بريطانيا وفرنسا جزء من هذا المجهود بالاضافة الى الولايات المتحدة والامارات.

وكانت الامارات العربية المتحدة بدأت في اعقاب حرب الخليج برنامجا دفاعيا طموحا تضمن شراء اكثر من 400 دبابة لوكلير من شركة جيات الفرنسية عام 1994.

وقامت الامارات التي تتنازع مع ايران السيادة على جزر خليجية ثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى، بشراء ثلاثين طائرة مقاتلة فرنسية من طراز ميراج 2000-9 في العام 1998 كجزء من سياسة الاعتماد على الذات.

وتضمن هذا العقد مع شركة داسو الفرنسية تحديث 33 طائرة ميراج اخرى بلغت قيمته 2.3 مليارات دولار.