اجتماعات مكثفة لساسة العراق للتوصل الى اتفاق بشأن الحكومة تحت ضغط اميركي

تاريخ النشر: 14 مارس 2006 - 11:54 GMT

بدأ الزعماء العراقيون الذين يتعرضون لضغوط شديدة من واشنطن اجتماعات مكثفة يوم الثلاثاء لتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل انعقاد أول جلسة للبرلمان يوم الخميس غير أنه لا يتوقع حدوث انفراجة.

وبعد نحو ثلاثة أشهر من اجراء الانتخابات العراقية لم يتفق المسؤولون العراقيون على من سيتولى رئاسة الحكومة فضلا عن المناصب الهامة الاخرى مثل رئيس البرلمان ورئيس الدولة.

ووسط زيادة في أعمال العنف التي شملت تفجيرات قتلت 52 شخصا في بغداد يوم الاحد ستلتقي الكتل الاربع الرئيسية في البرلمان يوم الثلاثاء في محاولة أخرى للتوصل الى اتفاق حول تشكيل حكومة ائتلافية واسعة ينظر اليها على نطاق واسع على أنها افضل فرصة لارساء الاستقرار بالعراق.

ودعا الرئيس العراقي جلال طالباني الاحزاب السياسية يوم الاثنين الى تكثيف جهودها لتجنب الانزلاق الى حرب أهلية.

واقر مسؤولون عراقيون يوم الثلاثاء بأن الوقت بدأ ينفد أمامهم وأنهم بحاجة الى الاتفاق على حكومة جديدة بأسرع ما يمكن.

وقال مصدر بارز بجبهة التوافق العراقية وهي الكتلة السياسية الرئيسية الممثلة للعرب السنة ان الزعماء سيناقشون المناصب الحكومية غير أنهم لن يتطرقوا الى تفاصيل.

وقال "لسنا متفائلين على الاطلاق. لن يسفر هذا الاجتماع عن أي نتائج.. ستجرى مجرد مناقشات أولية بخصوص رئيس البرلمان ورئيس الدولة ورئيس الوزراء."

واضاف "لا أحد مستعد لتقديم تنازلات."

وفي اشارة الى الشعور بالاحباط بسبب الفشل في احراز تقدم قال مصدر حكومي "سنكون على ما يرام مادام الامر لن يتطلب منا الاستمرار الى ما لا نهاية للاتفاق على هذه الحكومة."

ويواجه المسؤولون العراقيون طريقا مسدودا بخصوص الشخص الذي ينبغي أن يتولى رئاسة الحكومة. ورفض العرب السنة والاكراد تولي ابراهيم الجعفري رئيس الوزراء المؤقت ومرشح الائتلاف العراقي الموحد الشيعي للمنصب ويقولون ان اداءه كان ضعيفا.

وقال الائتلاف وهو أكبر كتلة في البرلمان انه سيتمسك بترشيح الجعفري الذي اختاره في اقتراع داخلي الشهر الماضي وأنه سيقاوم كل الجهود لاعاقة ترشيحه.

وقال مسؤولون ان من المتوقع أن تبقى جلسة البرلمان الاولى المقررة في 16 اذار مارس  منعقدة لعدة أيام من الناحية الفنية دون ارجاء لاتاحة الوقت أمام الكتل لانتخاب رئيس للبرلمان في الجلسة "الاولى" وفق المهلة التي يحددها الدستور.

ويحتاج كل من العرب السنة الذين يسعون للحصول على منصب رئيس البرلمان والاكراد الذين يسعون للحصول على منصب الرئاسة الى دعم الائتلاف العراقي الموحد لمرشحيهما وهو ما يعني أن الاطراف الثلاثة ستكون بحاجة للتوصل لتسويات للحصول على ما يسعون اليه.

وتأمل الولايات المتحدة في أن يؤدي تشكيل حكومة ائتلافية تضم الشيعة والسنة والاكراد الى تهدئة العنف المشتعل والسماح لها بسحب قواتها.

وكان السفير الاميركي لدى بغداد زالماي خليل زاد مشغولا بالاجتماع مع الزعماء العراقيين لحثهم على الاسراع بوتيرة عملية تشكيل الحكومة. وقال يوم الاحد انهم اتفقوا على اللقاء بشكل متواصل لدفع العملية قدما.

ولوحظ توقف المسؤولين السنة والاكراد عن الدعوة علنا الى تنحي الجعفري وقالوا عقب اجتماعات شملت مختلف الاطراف خلال الايام القليلة الماضية انهم لم يناقشوا القضية.

غير أن سياسيين من السنة والشيعة قالوا ان الامر قد يستغرق نحو شهر اخر قبل التوصل الى أي اتفاق.

والتقت القائمتين الشيعية والسنية خلال الايام الماضية للاتفاق على ترتيب لتنظيم العمل معا في الحكومة.

ومن بين القضايا التي نوقشت واعتبرت أولوية قصوى كانت قضية الحكم الذاتي الاقليمي وتعديل الدستور الذي تمت الموافقة عليه في استفتاء نظم في 15 تشرين الأول /اكتوبر الماضي.

وقال ظافر العاني المتحدث باسم جبهة التوافق العراقية السنية ان تعديل الدستور قضية رئيسية بالنسبة للجبهة.

ورفض السنة على نطاق واسع الدستور الجديد الذي يسمح بمزيد من الحكم الذاتي الاقليمي.

وقال العاني انهم يعتقدون أن الفدرالية في الوسط والجنوب باب لاضعاف الدولة العراقية وازكاء الحرب الاهلية.

وقال الشيعة انهم يريدون تأييد السنة في التنديد بعنف المسلحين السنة ضد الحكومة المؤقتة التي يقودها الشيعة والاكراد.

وقال مصدر بارز اخر بالائتلاف العراقي الموحد "انها قضية رئيسية بالنسبة لنا أن يقول السنة صراحة وبشكل علني أنهم يستنكرون الارهاب ."