اجتماع الجمعية العامة: انان ينتقد السياسة الاميركية وبوش يمتدحها

تاريخ النشر: 21 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في اليوم الاول من اجتماع الجمعية العامة وجه الامين العام للامم المتحدة انتقادا لاذعا للانتهاكات الاميركية في العراق فيما اعتبر الرئيس الاميركي انه شن الحرب دفاعا عن الديمقراكية وحقوق الانسان. 

انان يهاجم السياسة الاميركية 

وقال كوفي انان الأمين العام للأمم المتحدة في خطابه الافتتاحي لدورة الجمعية العامة للأمم المتحدة على ضرورة الانصياع لحكم القانون الدولي.  

وكان الامين العام للامم المتحدة انتقد غزو العراق قبل ايام مشدد على ان الولايات المتحدة انتهكت القانون والشرعية الدولية. 

وقال إن على الدول التي تسعى لفرض الشرعية أن تكون هي أول من يجسدها، وقال إن جميع دول العالم تحتاج إلى إطار من القواعد التي يشعر الجميع أن كل دولة سوف تخضع لها.  

وقال إن هذا الإطار موجود بالفعل وأنه يعتبر أكثر الإنجازات التي تباهي بها الأمم المتحدة لكنه أشار إلى أن به الكثير من الثقوب ويتعين تطبيقه دون انحياز لحل جميع المشكلات العالمية.  

وأشار انان إلى ما يحدث في العراق معتبرا أن قتل الرهائن والانتهاكات التي تعرض لها السجناء العراقيون انتهاكا لحقوق الإنسان.  

وقال الأمين العام إن المدنيين يقتلون بدم بارد في العراق بينما يختطف عمال الإغاثة الإنسانية والصحفيون وغير المقاتلين ويحتجزون كرهائن ثم يواجهون الموت في أكثر صوره بربرية.  

واعتبر عنان ما يحدث في إ‏قليم دارفور غربي السودان مثير للصدمة، وشدد على ضرورة منح الاتحاد الأفريقي كل الدعم اللازم للعمل على تحسين الوضع هناك.  

كما أشار عنان إلى انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في مناطق مثل شمال أوغندا وإسرائيل والأراضي الفلسطينية، محذرا من أن التاريخ سيحاكم الأمم المتحدة بقوة إذا فشلت في تحقيق أهدافها 

بوش يدافع عن قيم الديمقراطية والكرامة 

لكن في المقابل دافع الرئيس بوش في خطابه عن قيم الديموقراطية وكرامة الإنسان.  

وقال إن أمام الأمم المتحدة والعالم فرصة تاريخية لمكافحة التطرف والإرهاب بالعدل والكرامة، وإرساء سلام حقيقي قائم على حرية الفرد.  

وأشار إلى أن أعداء الديموقراطية وحقوق الإنسان باتوا يلجأون الآن إلى العنف والعمليات الانتحارية لتبرير مواقفهم، مضيفا أن على ضحايا الإرهاب الأبرياء في بغداد وموسكو وأينما كانوا، أن يحاربوا الإرهابيين وخلاياهم. وأضاف:  

"اليوم، يسير شعبا العراق وأفغانستان على درب الديموقراطية والحرية. والحكومتان الناشئتان في البلدين لا تهددان أحدا، لا بل تحاربان الإرهاب عوضا عن إيواء الإرهابيين. وهذا النوع من التقدم يخدم مصالحنا جميعا على المدى البعيد."  

وشكر بوش دول التحالف التي شاركت الولايات المتحدة في التخلص من نظام حكم صدام حسين بعد تجاهله القرارات الدولية قرابة عقد. ودافع عن قراره شن الحرب، مضيفا أن الهدف الأوسع نطاقا هو بناء عالم أفضل يحفظ كرامة الفرد وينعش آماله بأن ينعم بحياة أفضل ومستقبل أكثر إشراقا.  

وشدد بوش على أهمية دعم العراق وأفغانستان لضمان إنجاح الديموقراطية في ربوعهما، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن شعب العراق استعاد سيادته وانضم مجددا إلى المجتمع الدولي، وباتت حكومته تحظى بدعم دول العالم. وقال بوش:  

"يجب على الأمم المتحدة وأعضائها التجاوب مع نداءات رئيس الوزراء إياد علاوي وبذل المزيد للمساعدة في بناء عراق آمن وفيدرالي وديموقراطي وحر."  

وقال بوش إن قوات التحالف تواجه الإرهابيين في العراق حتى لا تُضطر الدول المسالمة عبر العالم إلى مواجهتهم بنفسها. إلا أنه توقع تصاعد الهجمات الانتحارية قبل موعد الانتخابات في أفغانستان والعراق، مشددا على أن مستقبل البلدين يكمن في الحرية وإنْ كانت الحرية قلما تأتي دون تضحيات باهظة الثمن.  

وتعهد بوش بالوقوف إلى جانب شعبي العراق وأفغانستان إلى أن تتحقق طموحاتهما قائلا إن البلدين سيصبحان نموذجين لمنطقة الشرق الأوسط.  

على صعيد الوضع في الشرق الاوسط وجه بوش انتقادات قاسية لإسرائيل مطالبا إياها بتجميد حركة الاستيطان وإزالة المستوطنات العشوائية ووقف "الإذلال اليومي" للشعب الفلسطيني .. كما طالبها بتجنب أي تحرك يمكن أن يشكل ضغطا على المفاوضات النهائية".  

وعبر عن تفاؤله بشأن التوصل إلى تسوية للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني على أساس "خارطة الطريق"، خطة السلام الدولية على مراحل وصولا إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة بحلول العام 2005 

وقال "حتى رغم نكسات واحباطات الأشهر الماضية، فان الإرادة الطيبة والجهود يمكن أن تتوصل إلى تحقيق وعود "خارطة الطريق من اجل السلام".  

دعا الرئيس الأميركي الدول العربية إلى إقامة "علاقات طبيعية" مع إسرائيل .. قائلا إن الدول العربية يجب أن "تضع حدا للانفعال في وسائلها الإعلامية وتقطع التمويل الخاص والعام للإرهاب وتقيم علاقات طبيعية مع إسرائيل".  

لكن بوش هاجم في المقابل هاجم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واصفا إياه بالحاكم الذي خذل شعبه .. داعيا العالم اجمع الي عدم دعمه . 

وقال بوش إن "السلام لن يتحقق بوجود قادة فلسطينيين يرهبون المعارضة ويتساهلون مع الفساد ويبقون على اتصالات مع المجموعات الإرهابية".  

وتابع إن "الشعب الفلسطيني الذي عانى طويلا يستحق أفضل من هذا".  

وبدون أن يذكر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يسعى إلى استبعاده من عملية السلام منذ سنتين، قال بوش "على قادة العالم إن يتوقفوا عن تقديم أي دعم أو تأييد لأي حاكم فلسطيني يخذل شعبه ويخون قضيته".  

وقال "إن الذين سيتولون قيادة دولة فلسطينية مستقلة عليهم أن يعتمدوا أساليب مسالمة للحصول على حقوقهم وإنشاء مؤسسات تم إصلاحها منبثقة عن ديموقراطية مستقرة".  

 

--(البوابة)—(مصادر متعددة)