عباس: الحل خلال ايام
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الخميس انه سيتخذ قرارات حاسمة بشأن مصير الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية حماس في أحدث خطوة لانهاء الازمة الراهنة بين حركة حماس وحركة فتح التي يتزعمها عباس.
وقال عباس لرجال دين مسلمين ومسيحيين في مدينة رام الله بالضفة الغربية "سنأخذ القرارات الحاسمة بشأن تشكيل حكومة تلتزم بقرارات الشرعية الفلسطينية والعربية والدولية لرفع الحصار عن شعبنا وتخفيف معاناته." ولم يحدد عباس الذي كان يتحدث خلال مأدبة افطار اطارا زمنيا لاتخاذ اي إجراءات. وتولت حماس السلطة في مارس اذار وبعدها فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عقوبات على حكومتها مما أعاق المساعدات المباشرة والدعم الذي تعتمد عليه الادارة. وفرضت هذه الاجراءات لان اسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي يعتبرون حماس جماعة ارهابية. ويقولون انها يجب ان تعترف باسرائيل وتنبذ العنف وتحترم اتفاقات السلام القائمة قبل امكانية رفع العقوبات.
وقال عباس هذا الاسبوع انه يتحتم عليه ان يتخذ قرارا قريبا بشأن مستقبل حكومة حماس وانه قد يسعى للحصول على الموافقة على أي اجراء من خلال استفتاء. وردا على ذلك قال وزير الداخلية سعيد صيام العضو بحركة حماس ان الحركة ستعتبر اي استفتاء يدعو اليه عباس بمثابة انقلاب. وقال عباس اليوم الخميس انه سيتخذ قرارات "لتركيز الاهتمام على قضايانا المصيرية وبما فيها ممارسات الاحتلال الاسرائيلي وصولا الى سلام يضمن لشعبنا قيام دولته الحرة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتعيش جنبا الى جنب مع دولة اسرائيل بأمن واستقرار."
وفرضت اسرائيل قيودا على حرية تنقل الفلسطينيين وحركة البضائع بسبب مخاوف امنية. ولمح عباس الى انه قد يقيل الحكومة وقال ان المحادثات المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة مع حماس ماتت بسبب رفضها تخفيف موقفها تجاه اسرائيل. وبدد الصراع على السلطة امال الفلسطينيين في ان يؤدي تشكيل حكومة وحدة الى رفع العقوبات الغربية كما تسبب في وقوع اشتباكات هذا الشهر بين مسلحين من حماس وفتح قتل فيها 19 شخصا على الاقل مما اثار المخاوف من نشوب حرب اهلية.
ولم يكشف عباس بشكل واضح عن خياراته لكن مساعديه قالوا انه ربما يدعو الى إجراء انتخابات جديدة او يعين حكومة طواريء او يجري استفتاء ليترك للشعب الفلسطيني تحديد ما يريد. وقال احد كبار مساعدي عباس لرويترز يوم الخميس انه من المتوقع ان يتخذ الرئيس قرارا بشأن خياراته بعد عدة ايام من عطلة عيد الفطر التي يتوقع ان تبدأ العام الحالي في 23 اكتوبر تشرين الاول.
وفي حين يسمح القانون الاساسي الفلسطيني الذي يؤدي دور الدستور للرئيس باقالة الحكومة الا انه لا يحدد بدائل اخرى مثل الدعوة الى انتخابات مبكرة.
اجتماعات في غزة
الى ذلك بدأ في مدينة غزة، اجتماع بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" والمقاومة الإسلامية "حماس"، وذلك برعاية الوفد الأمني المصري، المكون من اللواء رأفت شحاتة، واللواء محمد إبراهيم.
وذكرت مصادر مقربة من اللقاء، أن الاجتماع سيركز على احتواء الفلتان الأمني، وإنهاء حالة التوتر بين الجهتين، بمناسبة قرب حلول عيد الفطر السعيد.
وأشارت المصادر ذاتها الى أن هذا الاجتماع يهدف الى حماية الوضع الداخلي الفلسطيني واعادة الامن والاستقرار الى ربوع قطاع غزة لينعم به المواطن الفلسطيني بعد حالات الخطف والاغتيال التى تشهدها الساحة الداخلية الفلسطينية. ونوهت المصادر المطلعة بحرص الوفد الامنى المصرى النابع من اهتمام وحرص القيادة السياسية المصرية على أن ينعم المواطنون الفلسطينيون بالاستقرار والامان .. مشيرا الى الجهود المضنية التى لا تتوقف من جانب مصر فى سبيل الحفاظ على الوحدة والتعاون بين أبناء الشعب الفلسطيني وتأكيدها على أن الدم الفلسطيني هو خط أحمر يجب عدم الاقتراب منه.
غارات على القطاع
على الصعيد الميداني قصفت طائرات حربية إسرائيلية، الليلة، منزلاً في محافظة رفح جنوب قطاع غزة.
وأفاد شهود عيان، بأن طائرة حربية أطلقت صاروخ واحداً على الأقل تجاه منزل المواطن صلاح قشطة شرق مدينة رفح، مما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة في المنزل.
وأوضحت مصادر أمنية، أن الصاروخ الذي سقط على المنزل لم ينفجر، مناشدة المواطنين الابتعاد عن المنزل، حتى تتمكن وحدة الهندسة من البحث عن جسم الصاروخ والسيطرة على الموقف قبل أن ينفجر.
وأكدت المصادر، على أنه وبالرغم من عدم إنفجار الصاروخ، إلا أنه أوقع أضرار جسيمة في المنزل، مطالبة المواطنين بأخذ الحيطة والحذر لأن الصاروخ معرض للانفجار في أي وقت