اجتماع جديد للرباعية ومصر تنقل رسائل تهديد اسرائيلية لقادة حماس

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2008 - 10:55 GMT

اعلنت الامم المتحدة ان اللجنة الرباعية ستلتئم الشهر المقبل لبحث مدى التقدم في مفاوضات السلام، بينما ذكر تقرير ان مصر نقلت لحماس تهديدات اسرائيلية باغتيال قادتها ما لم تخفض سقف مطالبها في مفاوضات تبادل الاسرى التي تتوسط فيها القاهرة.

وقال لين باسكو مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية ان أعضاء الرباعي - الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة - سيجتمعون خلال الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة القادمة في منتصف ايلول/سبتمبر.

ومن المرجح أن يجتمعوا أثناء النقاش العام للجمعية الذي يحضره قادة العالم خلال الفترة من 23 ايلول/سبتمبر الى أول تشرين الاول/اكتوبر. وأبلغ باسكو مجلس الامن أن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون سيستضيف أيضا اجتماعا مع القادة العرب.

وقال "هذه الفرص ستمكننا من تقدير حجم التقدم الذي تحقق والفجوات التي لاتزال تحتاج الى سدها والمساعدة العاجلة في تنفيذ تعهدات المانحين لمعالجة أزمة الميزانية الفلسطينية الداهمة."

وقال باسكو ان السلطة الفلسطينية تواجه عجزا في الميزانية قدره 400 مليون دولار من أكتوبر الى نهاية العام "مما يعني أن رواتب السلطة الفلسطينية قد لا تصرف من نهاية سبتمبر."

وأضاف "نحث المانحين على الوفاء بتعهداتهم المستحقة وتوجيه المساعدة الخارجية الى دعم الميزانية."

وعقد الرباعي اجتماعه الماضي في يونيو حزيران على هامش مؤتمر دولي للمانحين في برلين كان يهدف الى تدبير الاموال لتعزيز الشرطة والمؤسسات القانونية الفلسطينية.

وقبل أكثر من عام عينت المجموعة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير مبعوثا الى الشرق الاوسط على أن يركز على الشق الاقتصادي لتعزيز فرص التوصل الى اتفاق سلام هذا العام.

وكان الاسرائيليون والفلسطينيون تعهدوا بالعمل على التوصل الى اتفاق على أساس حل الدولتين وذلك خلال مؤتمر للسلام في مدينة أنابوليس بولاية ماريلاند الاميركية في تشرين الثاني/نوفمبر 2007.

ويحاول الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي تسيطر حركة فتح التي يتزعمها في الضفة الغربية لكنها خسرت منذ عام السيطرة على غزة لصالح مقاتلي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل. وتعارض حماس المفاوضات.

تهديدات اسرائيلية

على صعيد اخر، نقلت وكالة الانباء الالمانية عن مصادر في حماس قولها ان العلاقات مع مصر دخلت في "ازمة" بعدما نقلت الاخيرة الى قيادات الحركة تهديدات اسرائيلية باغتيالهم ما لم يخفضوا سقف مطالبهم في مفاوضات تبادل الاسرى التي تتوسط فيها مصر.

وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لحساسية الوضوع، في تصريحات صحفية إن مصر "حذرت قادة الحركة من الاغتيال إذا أصرت على موقفها".

وذكرت المصادر أن سبب الأزمة يعود إلى الخلاف بين الطرفين حول عملية تبادل الأسرى الفلسطينيين والجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شاليت منذ الخامس والعشرين من شهر حزيران (يونيو) من العام 2006 وفتح معبر رفح.

حيث ترى مصر، وفق المصادر عينها، ضرورة البدء الفوري بمفاوضات غير مباشرة بين وفدين من "حماس" وإسرائيل في القاهرة، بحيث يتم حسم هذا الموضوع خلال شهر واحد على الأكثر.

علاوة على ذلك، لا تستطيع مصر فتح معبر رفح إلا بعد الانتهاء من موضوع شاليت حيث يربط الإسرائيليون فتح المعبر بإطلاق سراح الجندي الأسير.

أما حركة "حماس" فقالت المصادر ذاتها، إن موقفها يتلخص في آلية التفاوض غير المباشر.

بالإضافة إلى ذلك، تؤكد حركة "حماس"، أنه لا بد من فتح معبر رفح، فهو معبر يقع تحت السيادة المصرية، ولا يجوز الارتهان إلى ما أسمته المصادر بالمشيئة الإسرائيلية وربط الأمر بموضوع الجندي شاليت، الذي قد يطول زمنيا، مما يعني استمرار المعاناة والحصار على الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأضافت المصادر ذاتها قائلة إن " الموقف المذكور لحركة حماس، أدى إلى إثارة المخابرات المصرية، المعنية بتحقيق إنجاز سياسي ما في ظل تراجع الدور المصري في ملفات السودان، العراق ولبنان".

وأضافت أن "ما زاد في توتير العلاقة بين مصر وحركة حماس، كان رسائل التهديد التي أوصلتها مصر إلى قيادات حماس على لسان الإسرائيليين في أن عدم تجاوبهم مع المطالب الإسرائيلية يعني أن لا حصانة لأحد من قيادات حماس، وأن الاغتيال سيكون مصيرهم".

وخلصت المصادر إلى القول إن "هذه الرسائل لقيت رفضا قاطعا من قيادة حماس، التي وجهت رسالة إلى المصريين ترفض فيها التهديد والوعيد، وأنها لا تخضع في مواقفها وإدارتها للأمور لمنطق الابتزاز".

من جهتها، نقلت صحيفة "الحياة" عن مصدر قيادي في حركة "حماس" قوله إن الحركة أبلغت مصر أنها جمدت ملف الأسرى بانتظار أن تبدي إسرائيل استعدادا لتلبية مطالبها.

واتهم القيادي في "حماس" الإسرائيليين بالتلكؤ مجددا وعدم إبداء جدية حقيقية لإنجاز صفقة إطلاق الأسرى الفلسطينيين الـ450 المدرجة أسماؤهم لدى مصر، في مقابل الإفراج عن الجنديالاسرائيلي.

وكشف المصدر للصحيفة أن شخصيات إسرائيلية غير رسمية عرضت على "حماس" إجراء محادثات مباشرة مع الإسرائيليين بعيدا عن الإعلام وخلف الكواليس من أجل انهاء هذا الملف.

لكن الحركة رفضت عرض الشخصيات الإسرائيلية غير الرسمية وأبلغتهم بأن مصر هي التي تقود هذه الصفقة، وقالت: "إذا كان لديكم شيء أبلغوه للمصريين ونحن جاهزون". وشدد على أن الحركة حاليا متمسكة بمصر كوسيط وحيد، كاشفا أن الأردن سبق أن أبلغ "حماس" استعداده للعب دور ايجابي في ملف الأسرى.