اجتماع صاخب بين الكونغرس والبيت الابيض بشأن العراق

تاريخ النشر: 19 مايو 2007 - 07:49 GMT

انفضت جلسة المفاوضات التي طال انتظارها بين زعماء بالكونغرس والبيت الابيض بشأن السياسة تجاه العراق وسط حالة من الاستياء يوم الجمعة حيث اتهم الديمقراطيون الرئيس جورج بوش برفض الخضوع للمساءلة عن الحرب.

وبعد محادثات استمرت اكثر من ساعة مع كبار المساعدين بالبيت الابيض أبلغ الديمقراطيون الصحفيين بأنهم سيحاولون رغم ذلك إقرار مشروع قانون الاسبوع القادم لتمويل القوات الاميركية في العراق وافغانستان.

وقال هاري ريد زعيم الاغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ "ان قلت انني اصبت بخيبة امل في الاجتماع فهذا تهوين من الامر."

وأضافت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب وهي ديمقراطية "لا شيء خارج مائدة البحث. الشيء الوحيد الذي يجب ان يكون على مائدة البحث هو المساءلة وهذه الادارة لم ترغب قط في الخضوع للمساءلة عن هذه الحرب في العراق."

ويحاول الكونجرس الموافقة بحلول الاسبوع القادم على تخصيص نحو مئة مليار دولار كتمويل جديد للقوات الاميركية التي تقاتل في العراق وافغانستان بعد ان اوشكت التمويلات الحالية على النفاد.

لكن بوش واعضاء الكونغرس دخلوا في صراع حول ما اذا كان يتعين ربط هذا التمويل بأي شروط مثل رغبة الديمقراطيين في وضع جداول زمنية لإنهاء الحرب المستمرة منذ اربعة اعوام.

وقال جوشوا بولتن كبير موظفي البيت الابيض "يرفض الديمقراطيون على ما يبدو التزحزح عن نفس النهج الذي ادى الى استخدام الرئيس لحق الاعتراض."

وقالت بيلوسي وريد انهما عرضا ارسال مشروع قانون الى بوش يتضمن تحديد اكتوبر تشرين الاول ومارس اذار كموعدين لسحب القوات الاميركية المقاتلة لكن مع منح بوش الصلاحية لتغيير هذين الموعدين. وكان الرئيس اعترض في الاول من ايار/ مايو على فكرة تحديد موعد للانسحاب.

وقال الزعيمان الديمقراطيان انهما عرضا ايضا اسقاط جميع المبالغ المخصصة لتمويلات داخلية من مشروع القانون المتعلق بتمويل الحرب والتي تصل الى 24 مليار دولار تقريبا.

وقال ريد عن رد البيت الابيض "كل شيء كان..لا".

لكن بولتن قال ان فكرة يجرى تداولها في الكونغرس قد تحظى بتأييد الادارة.

وأيد مجلس الشيوخ يوم الاربعاء بأغلبية 52 عضوا مقابل 44 خطة تربط احراز تقدم سياسي وعسكري في العراق بالمساعدات الاميركية الجديدة لاعادة اعمار البلد الذي مزقته الحرب. ويطالب الاقتراح الذي قدمه السناتور الجمهوري جون وارنر الرئيس بوش بتقديم تقارير للكونغرس في منتصف تموز/ يوليو ومنتصف ايلول /سبتمبر عن الوضع في العراق.

ولاقت هذه الفكرة تأييد ثمانية ديمقراطيين من اعضاء الكونغرس. غير ان ريد قال قبل اقرارها ان خطة وارنر "فاترة للغاية. الوضع في العراق خطير..يتطلب أفعالا بالتأكيد وليس المزيد من التقارير."

لكن الفكرة تروق للبيت الابيض. وقال بولتن "نضع على المائدة في الاساس تعديل وارنر الذي لاقى تأييدا غير حزبي هنا."

ويتوقع الكونجرس ان يستمع في ايلول /سبتمبر الى استعراض من الجنرال ديفيد بتريوس القائد العسكري الاميركي في العراق لمدى التقدم الذي تحرزه خطة بوش لتأمين بغداد بعد زيادة عدد الجنود لهذا الغرض.

ونبه كثير من الاعضاء الجمهوريين بالكونغرس البيت الابيض بأن الأمر ربما يحتاج الى تغيير كبير في الاستراتيجية الاميركية للحرب اذا لم يتحقق تقدم كاف بحلول تشرين الاول/ اكتوبر.

وقال النائب الديمقراطي ديفيد اوبي رئيس لجنة المخصصات المالية بمجلس النواب انه سيعمل مع نظرائه بمجلس الشيوخ خلال اليومين القادمين على محاولة التوصل الى مشروع قانون جديد للتمويل. واضاف انه يأمل في تقديمه الى زعماء الحزبين في الكونغرس يوم الاثنين.

ويتنازع الديمقراطيون والبيت الابيض ايضا بشأن زيادة رواتب الجنود الاميركيين هذا العام حيث يسعى الديمقراطيون الى اكثر مما يعتقد البيت الابيض انه ضروري.

وبعث الزعماء الديمقراطيون بمجلس النواب رسالة الى بوش يحتجون فيها على رفضه لمشروع قانون أقره المجلس يمنح القوات زيادة قدرها 3.5 في المئة بدلا من الثلاثة في المئة التي تطالب بها الادارة وزيادة المزايا التي يتمتع بها العسكريون الباقون على قيد الحياة.