وقال نيغروبونتي -الذي يترأس وكالات الاستخبارات الأميركية الـ16 ومن ضمنها الاستخبارات المركزية (سي آي أي)- في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية "من المحتمل بحسب تقديراتنا أن يكونوا في موقع يسمح لهم بامتلاك السلاح النووي بين مطلع العقد المقبل ومنتصفه، وهذا أمر مقلق للغاية".
وتابع "علينا أن نقر بأنها الدولة الرئيسية الراعية للإرهاب في العالم وأن موقفها طرح مشكلة ليس في لبنان وإسرائيل والأراضي الفلسطينية فحسب، بل كذلك في العراق".
مشيرا إلى أنهم مصممون على تطوير أسلحة نووية، معترفا بأنه ليس لديه "اطلاع محدد" على الفترة التي تحتاج إليها طهران لإنجاز تطوير هذا السلاح.
في غضون ذلك توصلت الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا في فيينا أمس إلى اتفاق بتقديم برنامج عروض تشجيعية لإيران مقابل وقفها تخصيب اليورانيوم.
ووافقت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين بالإضافة إلى ألمانيا على مجموعة من الإجراءات في محاولة لإقناع إيران بوقف أنشطة الوقود النووي التي يمكن أن تستخدم في صناعة الأسلحة الذرية.
وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت في ختام اجتماع فيينا استعداد الدول العظمى لاستئناف المفاوضات مع إيران حالما تقرر "تعليق كل أنشطة المعالجة والأنشطة المرتبطة بالتخصيب كما طلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وأضافت المسؤولة "اتفقنا أيضا على أنه سيتعين اتخاذ إجراءات أخرى في مجلس الأمن إذا قررت إيران عدم الانخراط في مفاوضات".
يشار إلى أن اتفاق فيينا جاء عقب تهديد الرئيس الأميركي جورج بوش بنقل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن إذا أصرت طهران على رفضها وقف تخصيب اليورانيوم.
أعلن سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي يوم الجمعة ان العرض المقدم لايران والذي صاغته في فيينا القوى الكبرى لاقناعها بوقف الانشطة التي يمكن ان تستخدم لانتاج الاسلحة النووية يستبعد استخدام القوة العسكرية.
ونقلت وكالة الاعلام الروسية عن لافروف قوله لدى عودته الى موسكو من فيينا "يمكنني القول بكل وضوح ان كل الاتفاقات التي صدرت عن اجتماعات الامس تستبعد وتحت اي ظرف استخدام القوة العسكرية."
وأضاف لافروف انه لم يتم تحديد مهلة لايران للرد على الاقتراحات المطروحة من قبل الاعضاء الخمسة الدائمين بمجلس الأمن والمانيا والاتحاد الاوروبي لكنه توقع اطارا زمنيا في حدود بضعة أسابيع.
وقال لافروف انه اذا رفضت الجمهورية الاسلامية الاقتراحات فان القوى الكبرى سيكون لها كامل الحق في العودة الى مناقشة مسودة مشروع قرار بشأن ايران في مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة.
لكنه أضاف انه لا توجد دعوة لفرض عقوبات على ايران في هذا المشروع. وأدت معارضة روسيا والصين وهما عضوتان دائمتان بمجلس الامن لفرض أي عقوبات صارمة على ايران الى اطالة أمد المحادثات مع القوى الغربية لاسابيع.