لقاء فيينا يدعو لحكومة ودستور جديدين لسوريا- نص البيان الختامي

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2015 - 05:27 GMT
وزير الخارجية الامريكي جون كيري (الى اليسار) يتحدث مع نظيره الروسي سيرجي لافروف في فيينا
وزير الخارجية الامريكي جون كيري (الى اليسار) يتحدث مع نظيره الروسي سيرجي لافروف في فيينا

دعت الولايات المتحدة وروسيا وإيران و14 دولة أخرى يوم الجمعة إلى هدنة في كل أنحاء سوريا في الحرب السورية المستعرة منذ أكثر من أربعة أعوام وإحياء محادثات الأمم المتحدة المتوقفة بين الحكومة والمعارضة وإجراء انتخابات جديدة.

وفي بيان مشترك عقب المحادثات التي جرت في فيينا يوم الجمعة قال المشاركون إن "خلافات كبيرة لا تزال قائمة" رغم اتفاقهم على ضرورة "تسريع كل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب."

وجاء في البيان أن المشاركين في المحادثات يطلبون من الأمم المتحدة ان تجمع معا ممثلي الحكومة السورية والمعارضة لتدشين عملية سياسية تؤدي إلى "تشكيل حكومة جديرة بالثقة وغير طائفية ولا تقصي أحدا يعقبها وضع دستور جديد وإجراء الانتخابات."

وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري استمرار الخلافات بين الولايات المتحدة من جهة وروسيا وإيران من جهة ثانية حول مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد، رغم أن كل الأطراف المشاركة في لقاء فيينا اتفقت على العمل من أجل حل سياسي للنزاع.

وقال كيري، خلال مؤتمر صحافي في ختام اللقاء إن الدول الثلاث، الأطراف الرئيسية في الجهود الدبلوماسية لحل النزاع، "اتفقت على ألا تتفق" حول مصير الأسد.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان الاجتماع انتهى بنقاط توافق ولكن بخلاف كبير حول مستقبل الرئيس السوري بشار الاسد، على ان يعقد اجتماع جديد خلال اسبوعين، كما اعلن.

وقال فابيوس "لقد تطرقنا الى كل المواضيع حتى الاكثر صعوبة منها. هناك نقاط خلاف لكننا تقدمنا بشكل كاف يتيح لنا الاجتماع مجددا بالصيغة نفسها خلال اسبوعين".

واضاف فابيوس "هناك نقاط لا نزال مختلفين حيالها، وابرز نقطة خلاف هي الدور المستقبلي لبشار الاسد".

وقال الوزير الفرنسي ايضا "الا اننا اتفقنا على عدد معين من النقاط، خصوصا حول الالية الانتقالية واجراء انتخابات وطريقة تنظيم كل ذلك ودور الامم المتحدة".

وغادر غالبية اعضاء نحو عشرين وفدا فندق (امبريال) في فيينا من دون الادلاء بتصريحات. ومن المتوقع صدور بيان مشترك في وقت لاحق.

من جهتها، قالت الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية افيديريكا موغيريني ان "مشاكل كبيرة لا تزال قائمة الا اننا توصلنا الى نقاط اتفاق. هذا الاجتماع لم يكن سهلا الا انه كان تاريخيا".

واضافت ان الاتصالات الدولية اللاحقة حول سوريا ستجري "تحت اشراف الامم المتحدة".

بدوره ، اكد وزير الخاجية الالماني ان كل المشاركين في محادثات سوريا اتفقوا على العمل باتجاه تشكيل حكومة انتقالية خلال الأشهر المقبلة.

ونقلت وسائل الإعلام النمسوية عن مشاركين في الاجتماعات أن البحث ركز خصوصا على دور الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية الممهدة للحل.

وغابت سوريا، حكومة ومعارضة، عن المحادثات التي شاركت فيها أيضا تركيا والعراق والأردن ومصر ولبنان والإمارات العربية المتحدة والأردن وايطاليا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا والصين، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

ويعد هذا اللقاء الاجتماع الجدي الأول على هذا المستوى سعيا إلى تسوية سياسية للنزاع الذي أودى بحياة أكثر من 250 ألف شخص وشرد الملايين.

نص البيان المشترك

فيما يلي النص الكامل للبيان المشترك الصادر يوم الجمعة بعد المحادثات الوزارية بشأن إيجاد حل سياسي لإنهاء الحرب الأهلية السورية كما اتفقت عليه 17 دولة والاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة.
النص:

المجتمعون في فيينا في الثلاثين من أكتوبر تشرين الأول -وهم الصين ومصر والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وإيران والعراق وإيطاليا والأردن ولبنان وعمان وقطر وروسيا والسعودية وتركيا والإمارات والمملكة المتحدة والأمم المتحدة والولايات المتحدة ("المشاركون")- التقوا لبحث الوضع الخطير في سوريا وسبل إنهاء العنف في أقرب وقت ممكن.

وأجرى المشاركون مناقشات صريحة وبناءة شملت القضايا الرئيسية. ولا تزال توجد خلافات جوهرية بين المشاركين إلا أنهم توصلوا لتفاهم مشترك على النقاط التالية:

1- وحدة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها وهويتها العلمانية أمور أساسية.

2- مؤسسات الدولة ستظل قائمة.

3- حقوق كل السوريين يجب حمايتها بصرف النظر عن العرق أو الانتماء الديني.

4- ضرورة تسريع كل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

5- ضمان وصول المنظمات الإنسانية لكل مناطق سوريا وسيعزز المشاركون الدعم للنازحين داخليا وللاجئين وللبلدان المستضيفة.

6- الاتفاق على ضرورة هزيمة داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) وغيرها من الجماعات الإرهابية كما صنفها مجلس الأمن الدولي واتفق عليه المشاركون.

7- في إطار العمل ببيان جنيف 2012 وقرار مجلس الأمن الدولي 2118 فإن المشاركين وجهوا الدعوة للأمم المتحدة لجمع ممثلي الحكومة والمعارضة في سوريا في عملية سياسية تفضي إلى تشكيل حكومة ذات مصداقية وشاملة وغير طائفية على أن يعقب تشكيلها وضع دستور جديد وإجراء انتخابات. وينبغي إجراء هذه الانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة بموافقة الحكومة وبالتزام أعلى المعايير الدولية للشفافية والمحاسبة وأن تكون حرة نزيهة يحق لكل السوريين ومنهم المغتربون المشاركة فيها.

8- سوريا هي التي تملك وتقود هذه العملية السياسية والشعب السوري هو من يحدد مستقبل سوريا.

9- المشاركون ومعهم الأمم المتحدة سيدرسون ترتيبات وتنفيذ وقف لإطلاق النار بكل أنحاء البلاد يبدأ في تاريخ محدد وبالتوازي مع هذه العملية السياسية الجديدة.

ويعكف المشاركون في الأيام المقبلة على تضييق هوة الخلافات المتبقية والبناء على نقاط الاتفاق. ويجتمع الوزراء خلال اسبوعين لمواصلة هذه المباحثات.