اجراءات امنية مشددة في بغداد بمناسبة القمة العربية

تاريخ النشر: 12 مارس 2012 - 03:46 GMT
دوريات عسكرية في بغداد
دوريات عسكرية في بغداد

تستعد بغداد، التي تشهد اعمال عنف شبه يومية، لاستضافة القمة العربية المقبلة في 29 اذار/مارس باجراءات امنية مشددة، من بينها خصوصا اغلاق المجال الجوي، وذلك لاحباط اي محاولات محتملة من قبل تنظيم القاعدة لافشالها.
وقال الفريق الركن حسن البيضاني رئيس اركان قيادة عمليات بغداد، ان "تنظيم القاعدة يعمل جاهدا من اجل ان يخلق نوعا من البلبلة ويحاول التصعيد والاثارة الاعلامية حول تنفيذ هجمات خلال انعقاد القمة".
وكشف البيضاني لفرانس برس عن اتخاذ سلسلة من الاجراءات الامنية المشددة بينها، غلق الاجواء العراقية بالكامل يوم 29 اذار/مارس وهو يوم وصول الزعماء العرب، مؤكدا ان "الاجواء العراقية ستكون مفتوحة فقط لطائرات ال22 للرؤساء والزعماء العرب، وهو اجراء يتخذ من جميع دول العالم التي تستضيف هكذا مؤتمرات".
واكد "وضع خطة متكاملة لغرض حماية القمة" مضيفا "قمنا بعمليات تطهير في كثير من مناطق بغداد ونشرنا قواتنا بما يكفي لتكون جاهزة لتنفيذ اي واجب اثناء المؤتمر".
وتحدث المسؤول الامني عن "امكانية فرض حضر تجوال يوم انعقاد المؤتمر اذا اقتضت الضرورة" مؤكدا مع ذلك "رغبة السلطات الامنية في عدم فرض حضر تجوال".
وقال "ليس لدينا مخاوف امنية، الوضع مسيطر عليه بشكل كامل لدينا احتياطات لمعالجة اي طارىء". وكشف عن "نشر عناصر استخبارات في جميع قطاعات بغداد".
واضاف "نعمل لتكون مدينة بغداد على وضعها الطبيعي اثناء انعقاد المؤتمر (...) ولن نمنع تحرك المواطن واذا حدث فسيكون في الاماكن التي يتحرك بها المؤتمر فقط".
واجرت قيادة "عمليات بغداد" التي تضم قوات من الجيش والشرطة ممارسات وتدريبات بحضور سفراء الدول العربية، بهدف طمانة الدول المشاركة وعرض الاجراءات الامنية المتبعة.
وقد تشكلت عمليات بغداد هذه في شباط/فبراير 2007، وساهمت بشكل فاعل في الحد من اعمال العنف الطائفي التي بلغت ذروتها بين 2006 -2008.
واستبعد البيضاني، وهو ثاني ارفع مسؤول امني في قوات حماية بغداد، حصول هجمات كبيرة في بغداد، وقال "هناك انتشار كبير للقطاعات وتحديد لحركة المتمردين".
كما كشف عن تنفيذ عمليات استباقية في العاصمة العراقية ضد عناصر تنظيم القاعدة قائلا "حققنا نتائج كبيرة، واعتقلنا اغلب قياديي القاعدة الذين توافدوا من ديالى والموصل وكركوك الى بغداد".
واستطاعت القوات العراقية اعتقال نحو عشرة قياديين كانوا ينوون تنفيذ عمليات في بغداد، وفقا للمسؤول.
وخصصت قيادة عمليات بغداد قوات خاصة لمرافقة الوفود الرئاسية، واخرى لحماية الاعلاميين ولحماية طريق المطار (غرب) ومحيطه وجميع الطرق المؤدية الى المنقطة الخضراء (وسط).
واكد البيضاني قدرة القوات العراقية على حماية القمة مستشهدا بالخطط الامنية التي تضعها لحماية زيارات الملايين للعتبات الشيعية المقدسة في كربلاء والنجف والتي تجرى اكثر من مرة كل عام.
وكان الرئيس العراقي جلال طالباني اعلن الاثنين عن اكتمال التحضيرات الخاصة بالقمة العربية، مشددا على ان العاصمة العراقية اصبحت مستعدة لاستقبال القادة العرب.
وبدات الحكومة العراقية في شباط/فبراير ايفاد وزرائها الى الدول العربية لتوجيه دعوات رسمية الى زعماء هذه الدول لحضور القمة.
واعلن رئيس الوزراء نوري المالكي في مقابلة تلفزيونية قبل نحو اسبوعين ان 13 زعيم دولة عربية سيحضرون القمة، فيما ستمثل باقي الدول على مستوى رئاسة الوزراء او وزراء الخارجية.
واشار المسؤول الامني الى ان "ستة من قادة المنظمات الدولية بينهم بان كي مون سيحضرون الى بغداد" وتوقع ايضا "حضور الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد او الرئيس التركي عبد الله غول".