أعلن السودان الثلاثاء اجراءات جديدة لتسهيل وصول المساعدات الدولية الرامية الى اعادة اعمار جنوب البلاد الذي انهكته نحو عشرين عاما من الحرب.
ووقع السودان في كانون الثاني/يناير اتفاق سلام مع الجيش الشعبي لتحرير السودان يدخل بموجبه في حكومة وحدة جديدة ويشارك في السلطة والثروة في البلاد.
وتعهد مانحون خلال مؤتمر هذا الشهر بتقديم 4.5 مليار دولار للمساعدة في اعادة الاعمار.
وقال وزير الشؤون الانسانية السوداني ابراهيم محمود حامد للصحفيين في الخرطوم ان السودان قرر تطبيق اجراءات وسياسات جديدة في البلاد لتسهيل جميع أعمال المساعدات الانسانية خلال مرحلة السلام.
وستبدأ الحكومة على الفور تسجيل جميع وكالات الاغاثة العاملة في السودان. وستعفى السلع التي تدخلها الى البلاد من كل الرسوم الجمركية والضرائب تجنبا لإجراءات بيروقراطية طويلة.
وقال حامد ان الاكثر أهمية هو انه لن تكون هناك حاجة بعد الان الى الحصول على تصريح سفر الى المناطق التي لا توجد بها مخاوف أمنية فيما يزيل عقبة ضخمة أمام موظفي الاغاثة الذين يسافرون في أنحاء الدولة مترامية الاطراف.
وقال حامد انهم اعتادو خلال فترة الصراع وعدم الاستقرار مطالبة عمال الاغاثة بالحصول على تصاريح سفر من الخرطوم.
وأضاف ان الحكومة ألغت هذه الاشتراطات الان باستثناء حالات التوجه الى مناطق لا تزال تعاني مسائل أمنية. وقال ان الامم المتحدة لديها اتفاقا منفصلا مع الحكومة بشأن عملياتها في البلاد.
وحصدت الحرب الاهلية في جنوب السودان وهي أطول حرب في قارة أفريقيا أرواح أكثر من مليوني شخص معظمهم بسبب الجوع والمرض وأرغمت أكثر من أربعة ملايين على ترك منازلهم.
ولا يشمل اتفاق السلام في الجنوب صراعا أخر منفصلا في اقليم دارفور النائي في السودان حيث قتل عشرات الالاف منذ حمل متمردون السلاح متهمين حكومة الخرطوم باهمال المنطقة ومنح معاملة تفضيلية لذوي الاصول العربية.
وقال وزير الشؤون الانسانية السوداني ابراهيم محمود حامد ان اجراءات خاصة للتعامل مع الازمة الانسانية في دارفور التي يحتدم فيها العنف منذ اكثر من عامين ستستمر لمدة ثلاثة شهور أخرى على الاقل.
ويمنح عمال الاغاثة المسافرين الى دارفور تأشيرات خلال 48 ساعة.
ووضع هذا الاجراء وغيره من الاجراءات الاخرى لتسهيل عمليات الاغاثة في دارفور التي نزح عنها أكثر من مليوني شخص للاقامة في مخيمات مؤقتة بعد ابرام اتفاق مع الامم المتحدة في ايار/مايو الماضي.
وقال وزير الصحة أحمد بلال عثمان ان معدل الوفيات في مخيمات دارفور انخفض دون حد الطوارئ الى أقل من واحد لكل عشرة ألاف. وقال ان هذا المعدل يعتبر الان حدا طبيعيا لمعدل الوفيات.
وتقوم منظمة الصحة العالمية بإجراء مسح ثان لمعدل الوفيات بالتنسيق مع وكالات الاغاثة ووزارة الصحة في مخيمات دارفور.
واظهر المسح السابق الذي أجري في اب/أغسطس الماضي في ذروة الازمة أن حوالي 10 الاف شخص يموتون كل شهر في المخيمات.
ومنذ ذلك الحين تحسنت ظروف المعيشة للمقيمين في تلك المخيمات رغم أن كثيرين من المتضررين خارج المخيمات مازالوا دون مساعدات.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)