اجراءات مشددة لحماية زوار كربلاء..والبصرة تستعد لرحيل البريطانيين

منشور 26 آب / أغسطس 2007 - 06:39

قتل 33 عراقيا في هجمات تزامنت مع نشر الاف من رجال الامن لحماية الشيعة المتوجهين الى كربلاء لاحياء ذكرى ولادة الامام المهدي، فيما تستعد القوات البريطانية لمغادرة آخر قاعدة لها في ميناء البصرة متكلة على القوات العراقية لتولي الامن هناك.

وقالت القوات الاميركية انها قصفت منزلا في مدينة سامراء الاحد بعد ان تعرضت للهجوم على ايدي مقاتلين. وقالت الشرطة ان من بين القتلى خمسة اطفال وامرأتين.

وقال الجيش الاميركي ان 12 مقاتلا كانوا قد لجأوا الى هذا المنزل.

كما اعلن الجيش الاميركي ان قواته قتلت 11 متشددا واعتقلت ستة آخرين خلال عمليات تستهدف تنظيم القاعدة في غرب وشمال العراق.

وفي السليمانية اعلن مسؤول كبير في قوات البشمركة الكردية ان اربعة من رجال الشرطة الاكراد قتلوا وجرح ثمانية اخرون في قصف قامت به طائرات اميركية خطأ لمركزين للشرطة شمال محافظة ديالى.

من جهتها قالت الشرطة انها عثرت على جثث عشرة أشخاص في بغداد، كما ذكرت ان عبوة ناسفة قتلت راعية أغنام وعددا من غنمها في جنوب كركوك.

ومن جانب اخر قالت وزارة الدفاع ان الجيش العراقي قتل ثمانية مسلحين واعتقل 81 خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية في مناطق مختلفة من العراق.

زوار كربلاء

في غضون ذلك، اعلنت مصادر رسمية نشر 11 الفا من رجال الامن والبدء بتنفيذ حظر تجول للمركبات في مدينة كربلاء (جنوب) حيث يتوجه عشرات الاف من الشيعة لاحياء ذكرى ولادة الامام المهدي.

وقال رحمن مشاوي الناطق باسم شرطة محافظة كربلاء كبرى مدنها مدينة كربلاء ان "خطة حظر تجول المركبات والدراجات والعربات دخلت حيز التنفيذ منذ السابعة بالتوقيت المحلي في عموم المدينة". واضاف ان "المداخل الرئيسية للمدينة اغلقت وفرضت عندها نقاط تفتيش".

واكد "انتشار اكثر من 11 الف من عناصر الامن في عموم المحافظة خصوصا في مدينة كربلاء التي قسمت الى 16 منطقة وفرض حولها اربعة خطوط من نقاط التفتيش بهدف السيطرة على الوضع الامني".

وبدأت كربلاء منذ السبت استقبال الزوار لاحياء ذكرى الامام المهدي الذي يعد الامام الثاني عشر لدى الشيعة الذين يعتقدون انه الامام المنتظر الذي سيعود لاقامة العدل على الارض .

القوات البريطانية

الى ذلك، تستعد القوات البريطانية للانسحاب من آخر قاعدة لها في ميناء البصرة على الخليج جنوب العراق، بعد اربعة اعوام ونصف العام على بدء القتال، متكلة على القوات العراقية لتولي المهام الامنية.

فبعد انسحابهم من قصر للرئيس العراقي الراحل صدام حسين على ضفاف شط العرب ليتوجهوا الى قاعدة جوية في الصحراء، سيترك 500 جندي بريطاني وراءهم مدينة مضطربة في قبضة ميليشيات متناحرة.

ومع ذلك، يأمل المسؤولون الامنيون والمدنيون في المدينة التي ارهقتها اعمال العنف ان تكون اعادة الانتشار التي تقضي ببقاء خمسة الاف جندي بريطاني فقط في البلاد لتدريب ودعم القوات العراقية، مؤشرا الى بداية جديدة في البصرة. وقال العميد علي ابراهيم من قوات حرس الحدود "اعتقد ان اجهزتنا الامنية ستكون قادرة على السيطرة على الاوضاع في حال انسحاب كامل للقوات البريطانية". واضاف "نريد ان تغادر القوات البريطانية لتتحسن الامور".

والتفاؤل الواضح في اوساط العراقيين، يناقض تشاؤم المراقبين الاجانب، اذ يتحدث كثير من خبراء السياسة بصراحة عن "هزيمة بريطانية في جنوب العراق"، محذرين من تصاعد الفوضى.

وهنأ رجل الدين مقتدى الصدر انصاره في بيان الاسبوع الماضي، قائلا "سمعنا وسمعتم بنية انسحاب القوات البريطانية المحتلة من جنوب العراق الحبيب، فهنيئا لنا ولكم وللمقاومة الشريفة".

ولم يحدد بعد موعد مغادرة القوات البريطانية لقصر صدام، بينما قالت تقارير في لندن ان "الموعد قد يكون وشيكا" مع ان الخط الرسمي في العراق يشير ببساطة الى انه سيتم قبل نهاية العام الحالي.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك