اجلاء مئات المدنيين من المعضمية المحاصرة والابراهيمي يلتقي الاسد

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2013 - 09:27 GMT
الابراهيمي يتحدث للصحفيين في دمشق الثلاثاء
الابراهيمي يتحدث للصحفيين في دمشق الثلاثاء

اجلي حوالى 500 مدني من النساء والاطفال والمسنين من مدينة معضمية الشام الواقعة المحاصرة منذ حوالى سنة من قوات النظام، فيما استقبل الرئيس السوري بشار الاسد الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي لاجراء محادثات حول مؤتمر جنيف-2.

وقال ناشطون ان عملية الاجلاء تمت باشراف الهلال الاحمر السوري وبالتنسيق مع السلطات السورية.

واورد المكتب الاعلامي لمدينة معضمية الشام التابع للمعارضة المسلحة على صفحته على "فيسبوك" ان "الهلال الأحمر قام باجلاء 500 مدني" من معضمية الشام في عملية "تشارك فيها جميع الأطراف دون استثناء من معارضة ممثلة بائتلاف (الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية) الى النظام الى (...) المجتمع الدولي".

واوضح ان الاجلاء تم من "المدخل الغربي للمدينة (حاجز الكيمياء)".

وقال البيان الصادر عن المكتب ان المعارضة وافقت على هذا الاجلاء "على مضض ونعلم المخاطر التي تحدق بأهلنا الخارجين، ولكن لم يترك لنا خيار سوى ان نستودعهم الله".

واشار الى ان النازحين سينقلون الى "مخيمات اعدها النظام مسبقا باتفاق مبرم مع الهلال الأحمر في ضاحية قدسيا" غرب العاصمة.

وتمت في 12 تشرين الاول/اكتوبر عملية مماثلة اخرج خلالها ثلاثة الاف مدني من معضمية الشام.

وفي 19 تشرين الاول/اكتوبر، طالبت مسؤولة العمليات الانسانية في الامم المتحدة فاليري اموس بوقف لاطلاق النار واقامة ممر انساني فوري لانقاذ المدنيين المحتجزين في المعضمية.

واشارت الى استمرار وجود حوالى ثلاثة آلاف آخرين من المدنيين في المدينة، داعية "كل الاطراف" الى "السماح بوصول المنظمات الانسانية بهدف اجلاء من تبقى وتقديم الادوية والعناية الضرورية في هذه المنطقة التي تشتد فيها المعارك وعمليات القصف".

وكان الائتلاف السوري المعارض حذر مرارا من "كارثة انسانية" في معضمية الشام، متهما النظام السوري بالقيام ب"حملة تجويع وتهجير ممنهجة" في المنطقة.

وتعرضت هذه المنطقة لهجوم بغاز السارين في الحادي والعشرين من آب/اغسطس الماضي ادى الى مقتل المئات فيها والاف في مناطق اخرى من ريف دمشق، واثار ادانات عالمية. وحملت المعارضة والدول الغربية النظام المسؤولية عن الهجوم.

ومنذ 330 يوما، تحاصر قوات النظام معضمية الشام التي تعتبر معقلا للمجموعات المسلحة المعارضة. وتعاني المدينة من نقص في المواد الغذائية تسبب، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، بوفاة بعض الاطفال، ومن نقص في كل المواد الاساسية والادوية والعلاجات الطبية.

وفي هذه الاثناء، استقبل الرئيس السوري بشار الاسد صباح اليوم الاربعاء الموفد الدولي الخاص الى سوريا الاخضر الابراهيمي الموجود في سوريا لاجراء محادثات حول مؤتمر جنيف-2 الهادف الى ايجاد حل للازمة السورية المستمرة منذ منتصف آذار/مارس 2011، بحسب ما ذكر مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس.

واوضح المصدر ان "الاجتماع بدأ بين الابراهيمي والاسد" من دون اعطاء اي تفاصيل اخرى.

وكان صحافيو فرانس برس شاهدوا قرابة العاشرة (8,00 ت غ) الابراهيمي وهو يغادر فندق "شيراتون" الذي ينزل فيه في دمشق برفقة نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد في موكب سيارات تابعة للامم المتحدة.

ووصل الابراهيمي الى دمشق مساء الاثنين بعد مرور اكثر من عشرة اشهر على زيارته الاخيرة.

وقد اجرى لقاءات امس الثلاثاء مع وزير الخارجية السورية وليد المعلم وشخصيات من معارضة الداخل المقبولة من النظام.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) ان المعلم ابلغ الابراهيمي خلال لقائهما ان "سوريا ستشارك في مؤتمر جنيف 2 انطلاقا من حق الشعب السوري الحصري في رسم مستقبله السياسي واختيار قيادته، ورفض اي شكل من اشكال التدخل الخارجي".