اجهزة الامن السورية تعتقل انور البني وتوجه تهم الى ميشيل كيلو

تاريخ النشر: 17 مايو 2006 - 08:37 GMT

قال نشطاء سياسيون ان السلطات السورية اعتقلت محاميا بارزا يوم الاربعاء حيث شنت موجة اعتقالات في صفوف المعارضين الذين دعوا الى اصلاح العلاقات مع لبنان.

وقالوا ان المحامي أنور البني وهو ناشط مستقل يدافع عن الحرية السياسية في سوريا تم اقتياده وهو يصرخ من منزله على يد قوات الامن في منطقة برزة تحت سمع وبصر أسرته وجيرانه.

وينتمي البني الى عائلة معارضة للحكومة التي يقودها حزب البعث. وافتتح المحامي السوري قبل عدة أشهر مركزا لحقوق الانسان في دمشق برعاية الاتحاد الاوروبي سرعان ما أغلقته السلطات. وقال المسؤولون ان المركز لم يحصل على تصريح للعمل.

وفي وقت سابق يوم الأربعاء أصدر البني بيانا أدان فيه السلطات السورية لتوجيهها الاتهام الى الكاتب السياسي ميشيل كيلو بارتكاب جرائم قد تبقيه في السجن مدى الحياة.

ووقع ميشيل كيلو الذي دعا الى سوريا ديمقراطية علمانية وانتقد سياسة بلاده في لبنان اعلانا الاسبوع الماضي الى جانب البني وعشرات النشطاء يدعو دمشق الى اصلاح علاقاتها مع بيروت.

ورغم الدعوات المتزايدة لاطلاق سراحه مضت السلطات قدما في توجيه اتهامات رسمية اليه مماثلة لاتهامات أفضت الى عقوبات طويلة بالسجن ضد معارضين اخرين.

وقال النشطاء ان كيلو اتهم بتقويض الدولة واضعاف الشعور الوطني واثارة انقسامات طائفية وعرقية.

ووجه الشاعر السوري البارز أدونيس مناشدة لاطلاق سراح كيلو الذي اعتقل يوم الاحد. وقال أدونيس لصحيفة النهار اللبنانية "شخصيا كنت أتوسم في سوريا ما يدعوني الى الظن أن النظام السوري لن يعتقل بعد الان شخصا لرأيه الفكري أو السياسي وخصوصا عندما لا يكون هذا الشخص عنيفا او مندرجا في تنظيم ارهابي فاشي." وكيلو واحد من بين 500 مثقف وصحفي وكاتب من سوريا ولبنان وقعوا الاسبوع الماضي اعلان بيروت دمشق الذي يدعو سوريا الى تحسين علاقاتها مع لبنان عبر تبادل فتح السفارات وترسيم الحدود المشتركة.

وحث قرار اصدره مجلس الامن التابع للامم المتحدة يوم الاربعاء سوريا على اتخاذ خطوات مماثلة. وغادرت القوات السورية لبنان العام الماضي بعد وجود دام نحو 29 عاما. وتراجعت العلاقات بين الدولتين في أعقاب اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري في فبراير شباط 2005.

وأشار تحقيق تجريه لجنة تابعة للامم المتحدة الى تورط مسؤولين سوريين بارزين في مقتل الحريري. ونفت سوريا أي تورط لها في الحادث. وتعرضت سوريا لضغوط غربية مكثفة لوقف دعمها لحزب الله حليفها الرئيسي في لبنان ولتحسين التزامها بحقوق الانسان. غير أن الحكومة التي يقودها حزب البعث منذ عام 1963 واصلت سجن المعارضين.

وقالت منظمات حقوق انسان سورية ان قوات الامن اعتقلت يوم الأربعاء المحامي المدافع عن حقوق الانسان مأمون موري في مدينة حمص كما احتجزت الناشط المؤيد للديمقراطية نضال درويش في بلدة الحسكة بشرق البلاد. ووقع الاثنان اعلان بيروت دمشق.

كما اعتقلت السلطات السورية خلال الايام الاخيرة عدة ايرانيين من أصول عربية يدعون الى حق تقرير المصير لمنطقة الاهواز التي تتركز بها الاقلية العربية في ايران.

وقال محمد محمود المسؤول بجبهة الاهواز الديمقراطية ان من بين هؤلاء فالح المنصوري الذي يحمل الجنسية الهولندية والذي كان في زيارة الى سوريا.

وقال محمود لرويترز من لندن "معظمهم من اللاجئين الذين كانوا نشطين في سوريا لمدة سنوات لكنهم وقعوا ضحية تحسن العلاقات بين دمشق وطهران."

وأكد دبلوماسي هولندي أن شخصا يحمل الجنسية الهولندية كان ضمن المعتقلين وأن الحكومة الهولندية تنتظر توضيحا من سوريا