يثير اختراق متمردين او عناصر في تنظيم القاعدة لاجهزة الدولة احد اكبر مصادر قلق السلطات العراقية التي لجأت لمنع ذلك الى واحدة من التقنيات المفضلة للولايات المتحدة وهي جهاز كشف الكذب.
وفي احتفال في المنطقة الخضراء وسط بغداد الاحد، تم تخريج ثمانية منتسبين من وزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين في الدورة الاولى "للعمل على جهاز كشف الكذب" بعد تدريب استمر ستة اشهر قدمته وامنت معداته الولايات المتحدة.
وقال ضابط عراقي رفيع المستوى من الشرطة الوطنية العراقية عند تسليمهم شهاداتهم "من الضروري تامين قدرة موظفينا في المجالات الحساسة".
واضاف "حتى الان، كنا نقوم بتوثيق الاسئلة على الورق ونقوم بالاستجواب".
واشار الى ان "الكذب سهل جدا لكن مع هذا (الجهاز) سيصبح الامر اصعب بكثير".
ونظم الاحتفال بحضور المسؤول عن مكتب التعاون الاميركي العراقي المشترك في شؤون الاستخبارات ستيفن بوند.
وقال بوند ان "عناصر القاعدة تمكنوا من التسلل حتى الى الدوائر الحساسة عبر بعض العاملين فيها". واضاف "باجهزة كشف الكذب يمكن ضمان ما يقوله الناس ولن يتمكنوا من اخفاء معلومات مهمة".
وتابع ان "هذا مهم لعملية تدقيق المعلومات والسيرة الذاتية وهو الامر الذي يقلق رجل الشرطة والجيش".
وصنع جهاز كشف الكذب هذا في كندا وتبلغ قيمته 5500 دولار. وقد اهدت الولايات المتحدة خمسة منه الى العراق.
وجهاز كشف الكذب علبة صغيرة ترتبط عبر ستة لواقط بجهاز حاسوب محمول، يتم تثبيت اثنين منها على الصدر لتسجيل ضربات القلب ومتابعة التنفس ولاقط في اليد اليسرى وآخر تحت الارداف.
وقال المدرب على الجهاز دانيال سوسنوسكي الذي جاء من ولاية دالاس ان "الفيزيولوجيا البشرية بسيطة"، موضحا انه "لا يمكن التحكم بضربات القلب او التعرق على الاصابع وهذه اجهزة تحسس فائقة الحساسية لا يمكن ان يفلت منها شيئا".
وعبر اجراء اختبار للجهاز على احد المتطوعين، استطاع جندي اميركي كشف الكذب خلال ثواني قليلة.
واضاف انه يطلب من الشخص الذي يخضع للاختبار "اختيار اي رقم من واحد الى العشرة ثم يطلب منه الاجابة بكلا عندما يسأل هل اخترت الرقم واحد؟ ثم 2... وحتى الرقم عشرة".
وتابع "على الشاشة، ستشير اللواقط المرتبطة بالحاسوب الى الاعلى عندما يقول كلا عند الرقم الذي اختاره" الشخص.
واضاف الخبير "اذا حاول الشخص الذي يخضع للاستجواب خداع الجهاز سنبحث عن اساليب في المقابل" ضد محاولاته، مؤكدا دقة الجهاز.
وتابع "هل رأيتهم رد الفعل" عند اجراء الاختبار بالارقام، مضيفا "تصوروا سؤال هل لديك ملفات سرية؟".