فقد افتتح نبيه بري رئيس مجلس النواب وزعيم حركة امل الشيعية مجمع الامام الصادق في الضاحية الجنوبية بدعوة من جمعية آل البيت الخيرية برعاية المرجع الشيعي السيد علي السيستاني ممثلا بوكيله العام العلامة السيد جواد الشهرستاني الذي يزور لبنان.
وقال بري امام حشد سياسي وديني من معظم الفرقاء المتنافسين في البلاد "ان الاوان لاتخاذ المبادرات الاصلاحية للانتقال من مرحلة السلطة الى مرحلة الدولة وفقا لاتفاق الطائف والدستور" مضيفا ان "لبنان كسب معركة تجديد الثقة".
وكانت الاطراف المتنافسة خاضت صراعا سياسيا لمدة 18 شهرا دفع البلاد الى شفا حرب اهلية في مايو ايار الماضي قبل وساطة قطرية تمخضت عن اتفاق على اجراء انتخابات برلمانية العام المقبل وانتخاب رئيس جديد للبلاد وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
شارك في الحفل ممثلون عن زعيم تحالف الغالبية البرلمانية سعد الحريري ومنافسه الزعيم المسيحي ميشال عون ومفتي الجمهورية السني محمد رشيد قباني والسفير السعودي عبد العزيز الخوجة ونواب ووزراء من تحالف الغالبية المناهضة لسوريا والمؤيدين لدمشق.
ومن بين المشاركين الزعيم الدرزي المناهض لسوريا وليد جنبلاط الذي زار الضاحية الجنوبية معقل حزب الله للمرة الاولى منذ حرب يوليو تموز عام 2006 بين حزب الله واسرائيل.
وجلس جنبلاط جنبا الى جنب بمحاذاة السفير الايراني في لبنان محمد رضا شيباني. وكان جنبلاط قد دعا في مايو ايار الى طرد السفير الايراني ومنع الطيران الايراني من الهبوط في مطار بيروت الدولي بعد أن اتهم حزب الله بتلقي السلاح الايراني عن طريق هذا المطار وزرع كاميرات بجواره لمراقبة حركة الوافدين اليه.
وبدت أسلحة حزب الله قضية رئيسية مثيرة للانقسام بعدما استخدمت الجماعة بعضا منها لالحاق الهزيمة بخصوم في معارك دارت في شوارع بيروت ومناطق أخرى في مطلع مايو أيار.
لكن الاطراف المتناحرة تتقاسم السلطة الان في حكومة وحدة وطنية تشكلت في يوليو تموز الماضي في اطار تنفيذ اتفاق الدوحة.
وقال نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم "لبنان الذي نعيش فيه هو وطن لجميع اللبنانيين. عندما ندعو الى وحدة ابناء الوطن فنحن ندعو الى ان نتفق جميعا على ان لا يستأثر فريق منا على حساب الاخرين وان نحترم خيارات بعضنا وان ننظم خلافاتنا السياسية تحت سقف اتفاق الطائف."
وأضاف "ندعو الى الوحدة الاسلامية والى الوحدة الوطنية لنحمي بلدنا وحياتنا وأجيالنا ومستقبلنا."
ومضى يقول "ليكن واضحا عدونا الوحيد والاول هو اسرائيل وليس لنا اعداء في الداخل ومن في لبنان كلهم في الموقع الواحد تجاه هذا العدو ان شاء الله . نختلف سياسيا لكننا لا نصبح اعداء."
وفي اطار المصالحات في لبنان عقد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الاثنين الماضي اجتماعا نادرا مع خصمه السياسي الزعيم السني سعد الحريري لاول مرة منذ حرب يوليو تموز عام 2006.
وقال قاسم "بالامس حصل اللقاء الهام ... ليوجه صفعة قوية للعابثين والمفتنين وليقول لهم لا حياة لكم بيننا ولا يمكن ان تمرروا مشاريعكم من خلال خلافاتنا . ليكن معلوما هذه مصالحة ليست شكلية هذا مسار لتنظيم الخلاف السياسي وقطع دابر الفتنة."