احالة صحفي مصرية للمحاكمة بتهمة نشر شائعات عن صحة مبارك

منشور 11 أيلول / سبتمبر 2007 - 09:24

قالت مصادر قضائية ان النيابة العامة المصرية أحالت الثلاثاء ابراهيم عيسى رئيس تحرير صحيفة الدستور اليومية المستقلة لمحاكمة جنائية متهما بنشر شائعات عن صحة الرئيس حسني مبارك.

ويواجه عيسى الحكم عليه بالحبس ثلاث سنوات في حالة ثبوت الاتهام. وستبدأ المحاكمة في الاول من تشرين الاول/اكتوبر.

وكانت الصحيفة نشرت تقريرا تساءل كاتبه عن السبب في أن المصريين "لا يصدقون أن مبارك حي يرزق."

وكتب عيسى يوم 30 اب/أغسطس يقول ان مبارك مصاب بقصور في الدورة الدموية "مما يقلل من نسبة وكمية وصول الدم الى أوعية المخ في لحظات تسفر عن اغماءات طبيعية تستغرق بين ثوان ودقائق."

وأضاف أن هناك شائعة انتشرت عن رؤية مبارك في الفترة الاخيرة "وهو يترنح أو يهتز ذات مرة أثناء قيامه بزيارة لمؤسسة رسمية."

وقال عيسى الثلاثاء "لم أفاجأ. كنت أتوقع محاكمتي." وأضاف "هذا مصير أي صحفي محترم في مصر."

وتابع أن صحيفته نفت الشائعات عن تدهور صحة مبارك مشيرة بدلا من ذلك الى أنه يعاني من مشكلة طفيفة في الدورة الدموية.

وبرغم أن الصحافة المصرية نالت حرية أكبر في العامين الماضيين الا أن الصحفيين يقولون ان الانتقاد المباشر لرئيس الدولة ما زال يمثل مخاطرة.

وتقول جماعات حقوقية ان الحكومة تشن حملة أيضا على المدونات على الانترنت.

وقال مصدر ان التحقيقات التي أجرتها النيابة حول ما نشر في صحيفة الدستور عن صحة مبارك نسبت الى البنك المركزي والهيئة العامة لسوق المال القول ان ما نشر تسبب في اصابة اقتصاد البلاد بأضرار.

ومضى المصدر قائلا ان قرار الاحالة تضمن أن عيسى نشر "بسوء قصد أخبارا وبيانات وشائعات كاذبة أدت الى إلحاق الضرر بالمصلحة العامة... تضمنت على غير الحقيقة مرض السيد رئيس الجمهورية رغم علمه بكذب هذه الشائعات وعدم صحة ما نشره".

وأضاف أن النيابة نسبت الى البنك المركزي المصري قوله ان " الشائعات التي تم نشرها أثرت سلبيا على النواحي الاقتصادية لمصر...(مما أدى الى) سحب استثمارات أجنبية من البلاد بلغت قيمتها 350 مليون دولار خلال يومين من نشر تلك الشائعات."

وحققت نيابة أمن الدولة العليا مع عيسى لمدة سبع ساعات في الخامس من أيلول/سبتمبر ووجهت له تهمتين هما "اذاعة شائعات كاذبة من شأنها تكدير الامن العام وإلقاء الرعب بين الناس وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة" و"النشر بسوء قصد عن أخبار كاذبة وشائعات كاذبة من شأنها تكدير السلم العام وإثارة الفزع."

وبدأت الشائعات عن وفاة مبارك (79 عاما) في الانتشار في حزيران/يونيو لكنها تكثفت وتسارعت في أواخر اب/أغسطس وأوائل الشهر الجاري وغطتها صحف مستقلة وحزبية ومحطات تلفزيون وسط تكهنات عن صحة الرئيس المصري ومستقبل المنصب الذي يشغله منذ أكثر من ربع قرن.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك