احتجاجات عنيفة لقوات الامن الفلسطينية

تاريخ النشر: 01 يونيو 2006 - 01:27 GMT

أطلق الاف من رجال الامن الفلسطينيين نيران اسلحتهم الالية وحطموا زجاج نوافذ البرلمان في غزة الخميس في واحدة من أكبر الاحتجاجات بشأن عدم سداد الرواتب منذ تولي حكومة حماس السلطة.

وانتقد المحتجون خطة رئيس الوزراء اسماعيل هنية لسداد جزء من رواتب عاملين يحصلون على اجور متدنية في السلطة الفلسطينية خلال الايام القليلة القادمة. وقال مسؤول امني عبر مكبر صوت "نريد ان نعرف متى ستتوقف هذه المأساة". وغالبية الاجهزة الامنية مؤلفة من رجال موالين لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس.

والحكومة الفلسطينية غير قادرة على سداد الرواتب منذ ثلاثة اشهر لنحو 165 الف موظف يعملون بالحكومة بعد ان فرضت الولايات المتحدة والدول الغربية عقوبات على حماس لرفضها الاعتراف باسرائيل ونزع اسلحة الفصائل وقبول اتفاقات السلام المؤقتة. وزاد الحظر من تفاقم أزمة انسانية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة الفقير.

وتعهد هنية يوم الثلاثاء بسداد اجر شهر كامل خلال بضعة ايام لنحو 40 الف موظف تقل رواتبهم الشهرية عن 1500 شيقل /332 دولارا/. كما وعد ايضا بأن يسدد لكل من 125 الف موظف حكومي يحصلون على رواتب كبيرة سلفة قدرها 1500 شيقل. وفي وقت لاحق قال وزير المالية انه من غير الواضح متى سيصبح من الممكن للذين يتقاضون رواتب أكبر الحصول على اموالهم. وكتب على لافتة علقت عند مدخل البرلمان "1500 شيقل غير كافية لسداد الديون وشراء حليب وحفاضات".

واثار عدم قدرة الحكومة سداد الرواتب بالاضافة الى صراع على السلطة مع عباس بشأن السيطرة على قوات الامن مخاوف من توترات داخلية يمكن ان تخرج عن نطاق السيطرة. وشكلت حماس حكومة في اذار /مارس بعد ان هزمت حركة فتح في الانتخابات البرلمانية التي جرت في كانون الثاني /يناير.

وانتخب عباس في اقتراع منفصل في اوائل عام 2005 في انتخابات لم تشارك فيها حماس.

وتأتي الاضطرابات الجديدة بعد يوم واحد من قول مسؤول كبير بالامم المتحدة ان الاقتراحات الدولية لتقديم اموال لبعض الموظفين الفلسطينين فقط في قطاع الصحة بصفة اساسية يمكن ان تثير توترات اذا لم يتفق المانحون الرئيسيون للمساعدات على ترك الباب مفتوحا لتوسيع الالية في وقت لاحق لسداد اجور قوات الامن واطراف اخرى.

وسعيا لمساعدة الفلسطينيين المحتاجين مع تجاوز الحكومة يضع وسطاء سلام دوليون من رباعي الوساطة الية مساعدات تقدم المساعدة مباشرة. ويتألف راعي الوساطة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة.

وبسبب اعتراض الولايات المتحدة واسرائيل على سداد رواتب موظفي الحكومة يتوقع ان تقضي الالية بسداد "البدلات" للعاملين في قطاع الصحة وربما موظفي القطاع الاجتماعي. لكن الفارو دي سوتو المبعوث الخاص للامم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط قال لرويترز امس الاربعاء ان الالية يجب ان تكون مرنة. وقال انه يخشى من عواقب سداد اجور بعض العاملين دون الاخرين. ويوجد نحو 70 الف موظف في قائمة موظفي الحكومة.