اثارت الحكومة الجزائرية احتجاج احزاب اسلامية وتنظيمات طلابية بعد قرار يقضي بحذف مادة التربية الاسلامية من برنامج الدراسة بالتعليم الثانوي وامتحانات شهادة البكالوريا التي تتيح الانتقال الى الجامعة.
وجاءت خطوة وزارة التربية ضمن قرار اعلنته الاسبوع الماضي يتضمن ايضا الاستغناء عن مواد اخرى بينها الكيمياء والالكترونيات وتأجيل التخصص فيها الى المرحلة الجامعية.
واعتبر تلاميذ بالمرحلة الثانوية وطلبة في الجامعات ان تنفيذ القرار من شأنه الاضرار بمكانة الثقافة الدينية للاجيال المقبلة.
وبدأ طلبة بجامعة العلوم الاسلامية في مدينة قسنطينة بشرق البلاد اعتصامات منذ ثلاثة ايام لحمل السلطات على التراجع عن الخطة.
وسعى وزير التربية الوطنية اببكر بن بوزيد يوم الثلاثاء الى تهدئة المحتجين لكنه لم يتعهد بالغاء القرار. وقال للاذاعة الحكومية "هذا ليس حذفا (للتربية الاسلامية). انه اصلاح مس تسعة تخصصات. انه تأجيل للتخصص من الثانوي الى التعليم العالي لانه كما قلت واكرر ان التخصص المبكر غير مجد في كل البلدان. وعليه ينصح حاليا بارجاء التخصص الى (مرحلة) التعليم العالي".
لكن حركة مجتمع السلم وهي حزب اسلامي معتدل عضو بالائتلاف الحكومي رفض مبررات الوزير منتقدا عدم استشارة الحكومة للاطراف المعنية قبل اقرار هذه الخطوة.
وقال العضو البارز بالحزب عبدالرزاق مقري "انه قرار لا يستجيب لمعايير علمية...لم تتم مناقشته مع الاطراف المعنية وخاصة المدرسين واولياء التلاميذ وحتى البرلمان".
ورفضت وزارة الشؤون الدينية والاوقاف اتخاذ موقف محدد من القضية معتبرة ان الامر ليس ضمن دائرة صلاحياتها.
وقال متحدث باسم الوزارة "نحن مسؤولون عن التعليم القراني فقط. ماعدا ذلك فهو من اختصاص وزارة التربية الوطنية".