احتجاج على زيارة رامسفلد للمغرب

منشور 12 شباط / فبراير 2006 - 02:13

نظم حقوقيون مغاربة صباح الاحد وقفة احتجاجية على زيارة وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد للمغرب الذي بدأ جولة في المنطقة المغاربية يوم السبت شملت تونس والجزائر لتعزيز العلاقات العسكرية مع دول المنطقة.

ومن المقرر وصول الوزير الاميركي إلى المغرب الأحد.

وردد عشرات الحقوقيين المغاربة لاكثر من نصف ساعة امام مقر البرلمان المغربي شعارات تدين زيارة رامسفلد الى المغرب وقبله روبرت ميلر مدير مكتب التحقيقات الاتحادي الذي زار المغرب ايضا في بداية الاسبوع الماضي.

وكان بين الشعارات "ادانة شعبية للزيارة الاميركية" و"هذا عار.. رامسفلد في قلب الدار." او"اف بي اي في قلب الدار".

وقال عبد الحميد امين رئيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان المستقلة التي دعت الى هذا الاحتجاج لرويترز "رامسفلد مسؤول اساسي عن الجرائم الامبريالية ضد الشعوب وهو ما تجسد بالخصوص في العراق وافغانستان وفلسطين".

واضاف "نرفض بشكل قاطع ادماج المغرب في المخططات الامنية والعسكرية الاميركية بدعوى محاربة الارهاب وهو ما يهدد أمن واستقرار بلادنا".

وتعتبر الدول المغاربية الثلاث حليف تقليدي للولايات المتحدة في حربها على الارهاب.

وسبق للحكومة المغربية ان وصفت زيارة رامسفلد بانها "عادية جدا" وتدخل في اطار التشاور بين المغرب والولايات المتحدة "حول قضايا متعددة".

وقال نبيل بن عبدالله الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية في وقت سابق ان"المملكة بلد شريك لحلف شمال الاطلسي.. لذلك يجب التعامل مع هذه الزيارة بشكل عادي جدا".

وفي الجزائر

وسط شعور بالقلق من التطرف الاسلامي واصلت الولايات المتحدة جهودها الاحد لدعم دول شمال افريقيا المعتدلة حيث كانت مهمة وزير الدفاع الاميركي بهذا الخصوص في الجزائر.

وكانت الولايات المتحدة والجزائر بدأتا اتصالات عسكرية العام الماضي مع سعي واشنطن لدعم حملتها ضد الارهاب العالمي.

ووصل رامسفلد الى الجزائر قادما من تونس في زيارة لشمال افريقيا تستغرق ثلاثة ايام ومن المقرر ان يزور المغرب في المحطة التالية. وتعتبر الولايات المتحدة الدول الثلاث من القوى المعتدلة في المنطقة ومن الحلفاء المهمين.

وفي حين تشترك الجزائر وجارها المغرب في تراث تاريخي وثقافي كبير تسود علاقتهما التوتر لا سيما بشأن الصحراء الغربية.

وضم المغرب الصحراء الغربية في عام 1975 بعد انسحاب اسبانيا القوة الاستعمارية السابقة من هناك. وواجه حرب عصابات مع جبهة البوليساريو المتمركزة في المنطقة الجنوبية الغربية من الجزائر وتسعى الى استقلال الاقليم الصحراوي.

وقال مسؤول دفاع اميركي بارز يرافق رامسفلد ان الولايات المتحدة تحرص على تشجيع التعاون الاقليمي بين الجزائر والمغرب وايضا تونس لكن النزاع حول الصحراء الغربية يشكل حجر عثرة.

وقال المسؤول "الوزير رامسفلد ليس هناك للتفاوض بشأن هذا."

وتعترف وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) بانها مهمة حساسة للولايات المتحدة ان تقوم بتطوير علاقتها مع الجزائر دون اثارة حفيظة المغرب.

والتقى رامسفلد مع قادة بارزين في الجزائر ومن المقرر ان يجتمع مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في وقت لاحق يوم الاحد.

وقال المسؤول ان الولايات المتحدة تبحث امكانية بيع معدات عسكرية الى الجزائر التي اقامت واشنطن معها علاقة عسكرية العام الماضي.

ولم يكشف المسؤول عن طبيعة المبيعات المحتملة سوى القول بانها قد تشمل معدات تستخدم في مكافحة الارهاب.

واضاف المسؤول "يبحثون تغيير طائراتهم النفاثة ولا اعتقد ان هذا في حيز الامكان بعد".

وقتل ما يتراوح بين 150 الف و 200 الف شخص في الجزائر منذ بدء تمرد اسلامي في عام 1992 بعد ان الغت السلطات انتخابات تشريعية كانت الجبهة الاسلامية للانقاذ على وشك الفوز بها.

وقال المسؤول عن الجزائر "نشجعهم على التفكير بشكل مبتكر بشأن انفتاح سياسي ."

والجماعة الرئيسة المحظورة في الجزائر هي الجماعة السلفية للدعوة والقتال. وهى على القائمة الاميركية للمنظمات الارهابية وأعلنت ولاءها للقاعدة في عام 2003.

وقال مسؤولون بالبنتاغون انهم يعتقدون ان هذه اول زيارة يقوم بها وزير دفاع اميركي الى الجزائر. وكانت الجزائر طرفا رئيسيا في حركة عدم الانحياز خلال الحرب الباردة.

وقبيل مغادرة تونس زار رامسفلد المقبرة الاميركية في شمال افريقيا قرب اثار مدينة قرطاج القديمة وشاهد الصفوف المتناسقة للصلبان البيضاء التي زرعت وسط خضرة تم تقليمها بعناية واشجار صغيرة.

وقتل 2841 اميركيا في معارك مع الالمان بشمال افريقيا خلال الحرب العالمية الثانية وتم دفنهم في ذلك المكان. وتحت سماء ملبدة بالغيوم وقرع الاجراس وضع رامسفلد اكليلا من الزهور.

مواضيع ممكن أن تعجبك