احتدمت الحملة الانتخابية في مصر قبل خمسة عشر يوما من الانتخابات الرئاسية ولكن منافسي الرئيس حسني مبارك يتهمونه باستخدام اجهزة الدولة على نطاق واسع في دعايته الانتخابية.
وبعد اسبوع على بدء الحملة الانتخابية التي تغطيها الصحافة المصرية على نطاق واسع لا يبدي الناخبون الذي يزيد عددهم عن 32 مليون نسمة حماسا كبيرا لها.
ومع ذلك سينتخب المصريون لاول مرة في تاريخهم بالاقتراع السري المباشر رئيسا من بين عشرة مرشحين يعتبر الرئيس الرئيس المصري حسني مبارك الذي يتولى الحكم منذ 24 عاما الاوفر حظا بينهم. ونظم مبارك (77 عاما) حملة دعائية مكثفة جاب خلالها مناطق عدة في البلاد ووعد بتوفير 4 ملايين فرصة عمل جديدة خلال السنوات الست المقبلة اذا اعيد انتخابه. وتذكر حملة مبارك بحملات المرشحين الاميركيين للرئاسة وهي تعكس نفوذ جمال مبارك نجل الرئيس المصري الذي عاش عدة سنوات في الغرب (بريطانيا). لكن خصوم حسني مبارك يؤكدون ان وعوده غير واقعية وان حملته لا تنطبق عليها المعايير الدولية. وضاعف المنافسان الجديان لمبارك رئيس حزب الوفد نعمان جمعة ورئيس حزب الغد ايمن نور تصريحاتهما التي يتهمان فيها الحزب الوطني الحاكم ب"الانتهاك المتكرر" لقواعد الحملة الانتخابية. ونشرت صحيفة "المصري اليوم" المستقلة الاربعاء دارسة احصائية قصيرة لعدد الكلمات التي خصصتها الصحف الحكومية لكل من مرشحي الرئاسة. ووفقا لهذه الدراسة كان نصيب مبارك 13878 كلمة بينما بلغ نصيب منافسية التسعة مجتمعين 3 الاف كلمة.
واتهمت صحيفة الدستور المستقلة من جانبها الرئيس المصري بانه استفاد من منصبة لزيادة شعبيته من خلال افتتاحه لعدة مشروعات خدمية خلال الشهور الاخيرة من بينها مستشفيات وجسور ومحطات كهرباء. ويعتقد غالبية منافسي مبارك كذلك انه سيتم التلاعب بنتائج الاقتراع ويدعمون مطالب منظمات المجتمع المدني بمراقبة الانتخابات خاصة ان السلطات ترفض الرقابة الدولية. وحتى القضاة المفترض ان يتولوا الاشراف على الانتخابات يهددون بمقاطعتها اذا لم يحصلوا على ضمانات بنزاهتها. وسيعقد نادي القضاة جمعية عمومية في الثاني من ايلول/سبتمبر المقبل لحسم هذا الموضوع. وخلال الاسبوع الاول من الحملة الانتخابية دعت حركة الاخوان المسلمين اكبر قوة معارضة في مصر اعضاءها الى المشاركة في الانتخابات ووجهتهم الي عدم انتخاب مبارك تاركة لهم حرية الاختيار من بين باقي المرشحين او ابطال اصواتهم. ووضع مرشحو المعارضة مطلب الغاء حالة الطوارئ السارية في البلاد منذ تولي مبارك سلطة عام 1981 على راس برامجهم الانتخابية. وستتابع الولايات المتحدة وهي حليف رئيسي لمصر عن كثب الانتخابات خاصة انها دعت اكثر من مرة الى ان يكون الاقتراع حرا ونزيها
من جهته وعد ايمن نور أمام ثلاثة الاف شخص معظمهم من الشباب بـ "ثلاث وجبات يوميا لكل مواطن" واعانة بطالة لملايين العاطلين في مصر. وقال نور متحدثا بالعامية ومغازلا مشاعر جمهور يئن تحت وطأة الفقر والبطالة التي يعاني منها وفق الارقام الرسمية 2.3 مليون مصري وما يزيد على 4 مليون وفق المنظمات الدولية، "احنا رافعين شعار متواضع: ثلاث وجبات بشرف يوميا لكل مواطن مصري واعانة بطالة 150 جنيها شهريا لكل عاطل في مصر لمدة سنتين".
ويسود الاعتقاد في الاوساط السياسية المصرية ان نور (41 عاما) سيحل في المرتبة الثالثة في نتائج الانتخابات بعد الرئيس حسني مبارك وخصمة اللدود مرشح حزب الوفد نعمان جمعة.