احتفالات في اوروبا بعد انضمام 10 دول للاتحاد

منشور 01 أيّار / مايو 2004 - 02:00

عمت الاحتفالات بولندا وسلوفينيا وسلوفاكيا والمجر والجمهورية التشيكية واستونيا ولاتفيا وليتوانيا ومالطة وقبرص، والتي دخل انضمامها الى الاتحاد الاوروبي حيز الحقيقة الفعلية منتصف ليل الجمعة. 

ويعتبر انضمام هذه الدول العشر الأعضاء اهم عملية توسيع منذ بدايات بناء الاتحاد الاوروبي في 1957.  

وسيزداد عدد سكان الاتحاد الاوروبي حوالى 75 مليون نسمة منهم 39 مليونا في بولندا وحدها، اكبر الاعضاء الجدد، ليبلغ حوالى 450 مليون نسمة، من دول البلطيق الى جزيرتي مالطة وقبرص في البحر المتوسط.  

واصبحت هذه البلدان العشرة من اوروبا الشرقية والغربية، في الساعات الاولى من الاول من ايار/مايو، اعضاء كاملي الحقوق في الاتحاد الاوروبي طبقا للجدول الزمني الذي حددته رئاسة الاتحاد الاوروبي التي تتولاها ايرلندا حتى نهاية حزيران/يونيو.  

وبالنسبة الى ثمانية بلدان من الكتلة الشيوعية السابقة، فان هذا الدخول الى الاتحاد الاوروبي، سيدفن بصورة نهائية الحرب الباردة في اوروبا، في نهاية عملية طويلة ولدت على انقاض جدار برلين الذي سقط في تشرين الثاني/نوفمبر 1989.  

فبعد حوالى 15 عاما، لم يبق اي اثر في اوروبا لهذا "الستار الحديدي" الذي قسم اوروبا طوال عقود. 

وقال رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي في رسالة بثت مساء الجمعة في بروكسل "اهلا وسهلا في اوروبا الجديدة". 

واضاف "اعتبر التوسيع تحفة سياسية للاتحاد. ومن تالين الى لا فاليتا، فان مواطنينا الجدد عرفوا ان يبنوا اقتصاد سوق ومجتمعا منفتحا وديموقراطيا. وجميع الدول الاعضاء الجديدة تستحق تصفيقنا واعجابنا". 

وقد احتفل عشرات الآلاف من المجريين بانضمامهم إلى الاتحاد. ففي بودابست، ووسط الاسهم النارية، ضغط رئيس الوزراء بيتر ميدغيسي منتصف الليل على زر تشغيل ساعة عملاقة تشير الى "الزمن الاوروبي". وقد نحتت هذه الساعة التي يبلغ ارتفاعها ثمانية امتار وتزن 50 طنا من الغرانيت الاحمر والاخضر.  

وقال رئيس الوزراء المجري امام الحشود في ساحة الابطال بوسط العاصمة "لقد عدنا الى اوروبا والى قيمنا الاصيلة". واضاف "لا تنسوا ان اوروبا هي بالنسبة الينا جميعا فرصة عظيمة، لا اكثر ولا اقل"، وشكر مواطنيه الذين عملوا طوال اكثر من عشرة اعوام حتى يصبح الانضمام الى الاتحاد الاوروبي حقيقة. واكد "هذا يوم مجيد، وهذه اللحظة قد تستمر اشهرا وسنوات". 

وفي وارسو، رحب الرئيس البولندي ألكساندر كفاشنيفسكي بانضمام بلاده الى الاتحاد الاوروبي، داعيا الى بقاء ابواب الاتحاد الاوروبي مفتوحة امام دول اخرى في القارة. 

وقال الرئيس البولندي في خطاب ألقاه امام قبر الجندي المجهول قبيل رفع علم الاتحاد الاوروبي "من الضروري ان تبقى ابواب الاتحاد الاوروبي مفتوحة، ونحيي هذه البلدان التي تربط مصيرها بالاتحاد الاوروبي. ونحيي جيرانناالاوكرانيين وجيراننا البلقانيين". 

وفي فرانكفورت، أزال وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر ونظيره البولندي فلودزيميريز سيموزفيتش الحدود بين بلديهما عبر تصافحهما على الجسر الذي يربط فرانكفورت على نهر الاودر بمدينة سلوبيتش. 

وقد شارك الاف البولنديين والالمان الذين تجمعوا على ضفتي نهر الاودر الذي يفصل بولندا عن المانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، في هذه الخطوة الرمزية التي تلاها اطلاق الاسهم النارية.  

وكانت مجموعات من الالمان والبولنديين الذين توافدوا الى جانبي الجسر، انشدوا اغنيات شعبية. ولدى وصولها الى منتصف الجسر، انشدت جوقة المانية-بولندية نشيد الاتحاد الاوروبي. 

وتعتبر مدينة فرانكفورت على نهر الاودر التي يناهز عدد سكانها 68 الف نسمة اكبر مركز حدودي في شرق المانيا. وكانت جارتها البولندية سلوبيتش، قبل 1945 جزءا من المدينة الالمانية. 

وفي براغ، وبعد لحظات من دخول بلاده رسميا إلى الاتحاد الأوروبي، حذر الرئيس التشيكي فاكلاف كلاوس المعروف بتشككه الأوروبي، مواطنيه من انهم سيواجهون الخيبة مع الاتحاد الأوروبي. 

وقال الرئيس التشيكي في كلمة مقتضبة بثتها كبرى شبكات التلفزة في البلاد "نحن الان اعضاء في الاتحاد الاوروبي واريد ان اتمنى الحظ السعيد للذين يضعون آمالهم في الاتحاد الاوروبي والذين يبدون مخاوف. واريد ان احذر من انهم قد يصابون بخيبة امل".واضاف "يتعين عليهم العمل بدأب والتحلي بالقوة". 

وقد اختار الرئيس التحدث من على جبل بلانيك (وسط). وتفيد اسطورة منتشرة في البلاد، ان هذا الجبل يؤوي فرسانا نائمين سيستسقظون عندما يتعين انقاذ الوطن التشيكي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)  

مواضيع ممكن أن تعجبك